السودان يعتمد سياسة الابواب المفتوحة لمواجهة ازمة دارفور

الخرطوم - من محمد علي سعيد
الوضع هادئ حاليا في دارفور

باشر السودان النظر في قرار الامم المتحدة حول اقليم دارفور الذي يهدده بفرض عقوبات نفطية، معلنا استعداده للتعاون مع الاتحاد الافريقي وتطبيق سياسة "الابواب المفتوحة" لمواجهة هذا القرار.
ويأتي ذلك في حين دعا الرئيس الاميركي جورج بوش الثلاثاء في كلمة القاها امام الجمعية العامة للامم المتحدة، الحكومة السودانية الى احترام وقف اطلاق النار في دارفور والالتزام بالقرار الصادر عن مجلس الامن الدولي لوضع حد للعنف في هذه المنطقة.
كما اكد الامين العام للامم المتحدة كوفي انان ان "من واجب" الاسرة الدولية برمتها اغاثة سكان دارفور من دون ابطاء في مواجهة العنف والجوع والامراض.
وقد اعلن مساعد وزير الخارجية السوداني نجيب الخير عبد الوهاب في تصريحات صحافية الثلاثاء ان السودان سيتشاور مع الاتحاد الافريقي لزيادة عدد مراقبي وقف اطلاق النار العاملين في دارفور.
ويعتبر التصريح استجابة للقرار 1556 الذي اتخذه مجلس الامن بشان دارفور وركز فيه على دور اساسي للاتحاد الافريقي في حل ازمة دارفور، الى جانب التهديد بفرض عقوبات نفطية.
وينتشر في اقليم دارفور الذي يشهد حربا اهلية منذ 19 شهرا، 133 مراقبا من الاتحاد الافريقي للاشراف على وقف اطلاق النار الذي تم التوقيع عليه في الثامن من نيسان/ابريل الماضي بين الحكومة السودانية وحركتي التمرد، حركة تحرير السودان وحركة العدل والمساواة.
وتقوم بحماية هؤلاء المراقبين قوة من رواندا ونيجيريا قوامها 300 رجل.
وكان وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان اسماعيل اعلن في بداية ايلول/سبتمبر ان حكومته "على استعداد تام للتعاون مع الاتحاد الافريقي".
كما اعلن الاتحاد الافريقي انه مستعد لنشر قوة لحفظ السلام في دارفور مؤلفة من 2000 الى 3000 رجل للمساعدة على ارساء السلام في الاقليم.
الا ان الخرطوم اعلنت في الوقت نفسه معارضتها نشر قوة دولية لحفظ السلام، معتبرة ان امن دارفور "من مسؤوليتها وحدها".
وتفيد ارقام الامم المتحدة ان المواجهات في الاقليم اسفرت عن سقوط 30 الى 50 الف قتيل وعن نزوح حوالى 5،1 مليون شخص من قراهم.
وقال عبد الوهاب "رغم ان قرار مجلس الامن وجه ضربة قاسية لروح التعاون مع الامم المتحدة الا ان الخرطوم ستواصل بذل جهودها لمواجهة الوضع في دارفور الى حين اعادة السلام في الغرب والجنوب".
وقال لدى استقباله الامينة العام لمنظمة العفو الدولية ايرين خان "نرحب بمنظمة العفو في السودان في اي وقت لمواصلة الحوار في اطار سياسة الابواب المفتوحة التي تنتهجها الحكومة".
واكد العضو في الحكومة التيجاني صالح فضيل ان "الحكومة ليس لديها ما تخفيه وهي ترحب باي لجنة تحقيق تتمتع بالصدقية والنزاهة والكفاءة المطلوبة للقيام بهذه المهمة".
وانتقد المسؤول السوداني وزير الخارجية الاميركي كولن باول والكونغرس الاميركي اللذين اعلنا ان دارفور تشهد اعمال ابادة، مشددا على ان تقارير الاتحاد الافريقي ومنظمات دولية اخرى تؤكد العكس، كما يقول.
وقال مساعد وزير الخارجية نجيب الخير عبد الوهاب لوفد منظمة العفو الدولية "ما من حكومة في العالم تهتم بقدر ما تهتم الحكومة السودانية باعادة الامن والاستقرار واحترام كرامة الانسان وحقوقه في دارفور".
ومن جانب اخر، نفى السودان ان تكون هناك معارك دائرة حاليا مع المتمردين تعرقل وصول المساعدات الانسانية الى دارفور.
ونفى الناطق باسم الجيش العميد محمد بشير سليمان ما جاء في معلومات اوردتها الصحافة الاجنبية ومفادها ان معارك تدور حاليا في طويلة جنوب الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور وانها تعرقل نقل المساعدات في بعض الحالات وتمنعه كليا في حالات اخرى.
وقال العميد سليمان في بيان بثته اذاعة ام درمان العامة والصحف السودانية ان "الوضع العسكري هادىء كليا في كل انحاء دارفور في الايام الاخيرة والحياة طبيعية والنازحين يواصلون العودة طوعا الى بلداتهم".