السودان يرفض مهلة مجلس الامن حول دارفور

ابوجا - من ادي ابيسيسان
انتشار الشرطة السودانية لم يخفف الأزمة بعد

رفض السودان الخميس اخذ المهلة التي حددها مجلس الامن الدولي بشأن دارفور والتي تنتهي في نهاية آب/اغسطس الحالي في الاعتبار، مفضلا ايجاد حل للازمة عبر مفاوضات السلام برعاية الاتحاد الافريقي.
من جهتها، اكدت نجيريا نشر 150 جنديا في الاقليم في اطار قوة لحماية مراقبي وقف اطلاق النار.
وستنضم القوات النيجيرية الى قوة من 150 روانديا موجودين في دارفور في اطار قوة الحماية التابعة للاتحاد الافريقي.
وتجتمع في ابوجا منذ الاثنين وفود من الخرطوم ومن الحركتين المتمردتين في دارفور برعاية الاتحاد الافريقي لايجاد حل سلمي للازمة.
وردا على سؤال عما اذا كان السودان ينوي اخذ المهلة التي حددتها الامم المتحدة في الاعتبار، قال وزير الزراعة مجذوب الخليفة "لا قطعا. هذا الامر لم يخطر في افكارنا ولا قلوبنا".
واعلن مجذوب الخليفة "اننا نؤدي واجبنا ازاء شعبنا، نحن شعب أبي لا ينصاع للانذارات، سينتهي هذا الانذار ونحن سنواصل المفاوضات".
واضاف "اعتقد ان (مفاوضات ابوجا) ستنتهي بعد ثلاثة، اربعة او خمسة ايام".
من جهته، اكد ممثل الامم المتحدة في الخرطوم يان برونك ان الوضع في اقليم دارفور غرب السودان "لم يتحسن كثيرا".
يأتي كلام برونك قبل خمسة ايام من انقضاء المهلة التي منحتها الامم المتحدة للخرطوم لتجريد الميليشيات الموالية للحكومة في دارفور من سلاحها واعادة الامن الى الاقليم.
وقال ان "الامم المتحدة لا تريد وعودا بل تنتظر افعالا".
ومن المتوقع ان يقدم برونك الى الامين العام للامم المتحدة كوفي انان عناصر التقرير الذي سيرفعه هذا الاخير الى المجلس الامن الاسبوع القبل.
وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" ان الولايات المتحدة انتهت من اعداد تقرير اولي يستند الى نحو 250 مقابلة مع لاجئين من دارفور الى تشاد المجاور نددوا فيها "بالفظاعات المستمرة والواسعة الانتشار" الني ترتكبها ميليشيات الجنجويد الموالية للحكومة بحق السكان الاصليين.
وتحدثت ارقام الامم المتحدة عن سقوط 30 الى 50 الف قتيل في النزاع منذ اندلاعه في شباط/فبراير 2003.
ونزح حوالى1.2 مليون شخص من ديارهم بسبب الحرب الدائرة ولجأ زهاء 180 الفا منهم الى تشاد المجاورة.
ويتفاوض منذ الاثنين وفد من الحكومة السودانية وممثلو حركتي التمرد في العاصمة النيجيرية بناء على دعوة من الاتحاد الافريقي في محاولة للتوصل الى اتفاق سلام.
الا ان محادثات الخميس توقفت عند الظهر بسبب انقطاع التيار الكهربائي خلال احدى الجلسات.
وامس الاربعاء كادت المحادثات ان تتعثر بعدما رفضت الالطراف المتمردة البحث بمسألة تسريح قواتها المسلحة.
ويؤكد المتمردون انهم لن ينزعوا اسلحة ميليشياتهم طالما لم يتم التوصل الى اتفاق سياسي شامل مع الحكومة السودانية ولم يتم نزع اسلحة ميليشيا الجنجويد المتهمة بترهيب السكان ذوي الاصل الافريقي.
وتدعو حركتا التمرد الى تقاسم افضل للسلطات السياسية والموارد الاقتصادية مع الاقليات الاتنية والدينية في البلاد.
ولكن ممثل الخرطوم الى المفاوضات، وزير الزراعة مجذوب الخليفة شدد ان على المتمردين ان ينزعوا اسلحتهم في الوقت نفسه مع الجنجويد وذلك قبل البدء بمناقشة مستقبل اقليم دارفور.
وعمل الاتحاد الافريقي برئاسة الرئيس النيجيري اولوسيغون اوباسانجو على تأطير كافة المبادرات الدولية لايجاد حل سلمي وجمع الاطراف المتنازعة في ابوجا.
ورحب مجلس الامن الدولي الثلاثاء بالمبادرة الافريقية لكنه لم ينه تهديده بفرض عقوبات على الخرطوم اذا لم تنزع اسلحة الجنجويد وتؤمن حماية اللاجئين قبل نهاية الشهر.