السودان يرصد موقع الرهائن المختطفين

تدابير أمنية مشددة لضمان امن السياح

الخرطوم - أعلن وكيل وزارة الخارجية السودانية مطرف صديق الثلاثاء انه تم تحديد موقع الرهائن الاوروبيين والمصريين الذين اختطفوا الجمعة الماضي جنوب غرب مصر وقال ان بلاده لا تريد القيام بعملية تلحق ضررا بالرهائن.

وقال صديق في بيان تلاه خلال مؤتمر صحفي "حددنا موقعهم وهناك تنسيق بين السودان والسلطات المصرية بهذا الشان، وهم الان في جبل عوينات على الحدود بين مصر وليبيا والسودان".

واضاف "من وجهة نظرنا يعتبر امن الرهائن الاولوية الاولى ولا نريد (القيام) بعملية تصر بالرهائن".
واكد وزير السياحة المصري زهير جرانة انه تلقى الثلاثاء معلومات موثوقة بان السياح الاوروبيين ومرافقيهم المصريين المختطفين في صحة جيدة ونفى تقارير صحفية تحدثت عن تهديدات بقتلهم.
وقال جرانة "هذا الصباح تلقينا معلومات مؤكدة جدا وموثوقة للغاية ان جميعهم بخير وفي حالة صحية جيدة للغاية ولديهم ما يكفي من الاغذية والمياه ولم يتم معاملتهم معاملة سيئة".
واضاف "للاسف هناك اشاعات كثيرة تحدثت احداها عن (تهديدات بقتلهم) اذا تدخلت قوات الامن لانقاذهم ولم نتلق بالمرة اي تهديدات من هذا النوع".
وكشف شركات تعمل في حقل السياحة بمصر عن أن هذا الحادث وقع منذ الجمعة الماضي ولم تعلم به السلطات المصرية إلا بعد أن اتصل صاحب الشركة التي تنظم رحلة السفاري بزوجتها الألمانية وأبلغها بأن عصابة اختطفته مع الفوج السياحي فأبلغت زوجته السلطات المصرية".

وفي تفاصيل عملية التفاوض التي تجري في سرية تامة فقد كشف المصدر عن رواية مفادها أن إبراهيم صابر، وهو صاحب الشركة السياحية التي نظمت الرحلة ويتعرض أيضا للخطف، أبلغ زوجته هاتفياً باعتقاده بأن المختطفين ربما كانوا من تشاد، كما يبدو من لهجتهم المحلية، كما أعرب عن اعتقاده أيضاً بأنهم متواضعو الخبرات ويفتقدون لحرفيات المسلحين وأن هدفهم هو الحصول على أموال الفدية، دون أن تكون لهم أي خلفيات سياسية أو ينتمون لحركات أصولية"، وفق ما نسبه المصدر لزوجة صاحب شركة السياحة المختطف مع السياح الأوروبيين.
وكشف ذات المصدر في هذا السياق عن معلومات تؤكد أن السلطات المصرية حللت الاتصال الهاتفي الذي تلقته الزوجة، وثبت لها إن مصدره من داخل الأراضي السودانية، وبالتالي فقد توجه وفد أمني مصري إلى العاصمة السودانية الخرطوم لمواصلة الجهود الرامية إلى إطلاق المختطفين وتأمين سلامتهم.
وبدت الملابسات المحيطة بهذه الواقعة غير المسبوقة في مصر غامضة، وتضاربت الروايات والتصريحات الرسمية ذات الصلة، فبعد أن نفى في البداية مصدر مسؤول إطلاق سراح المختطفين، فقد وردت على لسان وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط تصريحات أكد فيها إطلاق سراحهم، إلا أنه عاد الثلاثاء ليتراجع عن تصريحاته، نافياً على لسان حسام زكي المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية ما نسب للوزير أحمد أبوالغيط بشأن الإفراج عن السياح، وقال إن ما نقلته بعض وسائل الإعلام عن أبوالغيط "لم يكن دقيقا"، وأن وزير الخارجية تحدث عن تقارير غير مؤكدة عن إطلاق سراح السياح.
وميدانياً فقد خضعت جميع الطرق المؤدية إلى الأقصر وكافة مدن صعيد مصر السياحية لتدابير أمنية مشددة ضمن خطة تستهدف توفير مزيد من الحماية للمنشآت السياحية ومقار البعثات الأثرية الأجنبية العاملة هناك فضلاً عن إجراء حملات أمنية مكثفة لتمشيط الجزر النيلية والمناطق الصحراوية المتاخمة للمزارات الأثرية والسياحية.