السودان: حزب الميرغني يتهم الحكومة بـ«التآمر» لتفتيت المعارضة

الميرغني يؤكد رفضه توجهات الحكومة القائمة

الخرطوم – اتهم الحزب الاتحادي الديموقراطي السوداني بزعامة محمد عثمان الميرغني الحكومة السودانية وحزب المؤتمر الوطني الحاكم الاربعاء بالتآمر لاضعاف الاحزاب المعارضة وتفتيتها.
وافاد بيان وقعه امين عام الحزب الاتحادي سيد احمد الحسين ان "سياسات النظام والحزب معروفة بفقدانها المصداقية وتآمرها الهادف الى تفتيت وحدة الاحزاب السياسية".
وياتي موقف الحزب بعد بيان صادر عن حزب المؤتمر الوطني يؤكد انضمام محمد سر الختم الميرغني، ابن عم محمد الميرغني، الى صفوفه.
يشار الى ان غالبية اعضاء الحزب الاتحادي الديموقراطي هم من اتباع طائفة الختمية التي تتزعمها عائلة الميرغني.
وتابع بيان الحزب الاتحادي يقول ان "الحكومة تواصل سياستها الرامية الى اضعاف الاحزاب الاخرى عبر اغراء افرادها بواسطة المال والمناصب".
يذكر ان منشقين عن حزب الامة قرروا في ختام مؤتمر عقد الشهر الماضي تعيين مبارك الفاضل المهدي رئيسا للحزب بدلا من ابن عمه رئيس الوزراء السابق الصادق المهدي.
من جهة اخرى، اعلن البيان تأييد الحزب اتفاق مشاكوس الموقع بين الخرطوم والحركة الشعبية لتحرير السودان واصفا اياه بانه خطوة في الاتجاه الصحيح ودعا الى توسيع حلقة المشاركة في المفاوضات المقبلة.
وقد بدأت الاثنين في مشاكوس، شرق كينيا، الجولة الثانية من المحادثات بين الحكومة السودانية وحركة التمرد الجنوبية لمحاولة وضع حد لحرب حصدت حتى الان نحو مليون ونصف المليون قتيل في حوالي عشرين عاما.
وتهدف هذه المفاوضات الجديدة الى استكمال بروتوكول اتفاق سلام وقعته حكومة الخرطوم مع حركة الجيش الشعبي لتحرير السودان في 20 تموز/يوليو الماضي في المدينة نفسها، ولا سيما باتفاق على وقف اطلاق النار.
وينص هذا الاتفاق على منح جنوب السودان حكما ذاتيا لمدة ست سنوات يعقبها استفتاء على تقرير المصير تحت اشراف دولي.
ويقاتل الجيش الشعبي لتحرير السودان منذ 1983 من اجل الحصول على حق تقرير المصير في جنوب البلاد ذي الغالبية المسيحية او الوثنية.