السودانان يوقعان رسميا على البداية الجديدة

هل يطبق الاتفاق على الوجه المطلوب؟

الخرطوم - صادق المجلس الوطني السوداني (البرلمان) الاربعاء بالإجماع تقريبا على الاتفاقات الموقعة في ايلول/سبتمبر مع جنوب السودان في مجالي النفط والامن، والتي اعتبرها رئيسا البلدين انها تنهي التوتر بين البلدين الجارين.

وقال رئيس المجلس الوطني احمد ابراهيم الطاهر للنواب قبيل التصويت "بعد مناقشات النواب، الشعور العام للمجلس هو الموافقة على هذه الاتفاقات".

وحضر حوالي نصف عدد اعضاء البرلمان البالغ 350 نائبا التصويت، وصوت اثنان منهم فقط ضد الاتفاقات.

وكان الرئيس السوداني عمر البشير ورئيس جنوب السودان سالفا كير عقدا في 27 ايلول/سبتمبر في اديس ابابا مجموعة من الاتفاقات على صعيدي الامن والتعاون، لكن هذه الاتفاقات لم تسفر عن ايجاد تسوية لعدد كبيرا من المسائل الحساسة كوضع منطقة ابيي المتنازع عليها او ترسيم حدودهما.

وهذه المسائل هي الاكثر حساسية بين مجموعة من المواضيع التي لم يحلها اتفاق السلام "الشامل" المبرم في 2005، والذي انهى عقودا من الحرب الاهلية بين متمردي الجنوب وحكومة الخرطوم، وافضى الى استقلال جنوب السودان في تموز/يوليو 2011.

وتحولت التوترات بين البلدين حول هذه المواضيع، بين اذار/مارس وايار/مايو الماضيين، الى معارك حدودية بين جيشيهما، كانت الاعنف منذ تقسيم السودان.

ووقع البلدان خصوصا "اتفاقا على اجراءات امنية" على حدودهما المشتركة تتضمن الاتفاق على "آلية سياسية وامنية مشركة"، واقامة "منطقة حدودية منزوعة السلاح".

وتهدف هذه المنطقة العازلة المنزوعة السلاح بعرض عشرة كيلومترات على كل جانب بطول الحدود البالغة الفي كلم، الى الحول دون تجدد المواجهات الحدودية التي وقعت في الربيع، وقطع خطوط الامداد عن المتمردين في جنوب كردفان والنيل الازرق الذين تتهم الخرطوم جوبا بدعمهم.