السن وضخامة المسؤوليات يمنعان الفيلالي من رئاسة الحكومة التونسية

رفض الفيلالي يعيد المحادثات للمربع الأول..

تونس - رفض مصطفى الفيلالي الترشح لمنصبّ رئاســة الحكومــة التونسية القادمة خلفاً لعلي العريض، بعد ساعات من تسريب معلومات حول حصول شبه توافق على شخصه من قبل الاطراف السياسية المشاركـة فى الحوار الوطني.

وقال الفيلالي في تصريح لعدة إذاعات محلية إن عامل السنّ وضخامة المسؤوليات والبيئة السياسيّة غير الواضحة هي السبب في رفضه لهذا المنصب.

وأضاف "لستُ مستعدا كي أكون مُضْغَةً يقع لوكها لمقاصد غير شريفــة مثلما وقع مع أخى أحمد المستيري"، داعيا الاطراف السياسيــة للنظر الى المُرشحين الاصغرَ منهُ سناً والاقدر على ادارة شؤون البلاد في المرحلة المقبلــة.

ويعتبر مصطفى الفيلالي (92 عاما) من أبرز السياسيين خلال الحقبة البورقيبية، وكان أول من تولى حقيبة الفلاحة (الزراعة) بعد الاستقلال، وهو ثلاثة شخصية من عهد بورقيبة يتم اقتراحها لرئاسة الحكومة بعد أحمد المستيري ومحمد الناصر.

وكانت بعض المواقع الإلكترونية أشارت إلى حصول شبه توافق على مصطفى الفيلالي كرئيسا للحكومة الجديدة ومعه فريق عمل يضم مصطفى الزعنوني والحبيب الصيد وراضي المؤدب وحمد عظوم وحمودة بن سلامة.

فيما أعلن الامين العام للاتحاد العام التونسي للشغل (مركزية نقابية) حسين العباسي الخميس انه تم التوصل الى توافق بشان اسم رئيس وزراء تونس الجديد مضيفا ان التسوية التي تم التوصل اليها ستعرض الجمعة.

وكان الامين العام للمركزية النقابية يتحدث اثر اجتماع ضم حزب النهضة الاسلامي الحاكم وابرز احزاب المعارضة.

ومن المقرر ان يتم عرض الاتفاق الجمعة على باقي الاحزاب السياسية في جلسة للحوار الوطني الذي انيط به اخراج تونس من ازمة سياسية عميقة تتخبط فيها منذ اغتيال النائب محمد البراهمي في 25 تموز/يوليو الماضي.

ولم يدل العباسي باي تفاصيل بشان طبيعة الاتفاق في الوقت الذي لم تتمكن فيه النهضة والمعارضة منذ بدء المفاوضات في مستهل تشرين الاول/اكتوبر من الاتفاق على الشخصية المستقلة التي ستكلف رئاسة الحكومة التونسية الجديدة.

والاتفاق على اسم رئيس الوزراء امر مهم لاخراج تونس من الازمة.

وقبل حزب النهضة التخلي عن رئاسة الحكومة شرط ان يتم ذلك بالتوازي مع تبني الدستور الجديد للبلاد الذي تجري صياغته منذ عامين وان يتم تحديد جدول الانتخابات القادمة.

وشددت المعارضة من جهتها على تعيين شخصية مستقلة تتولى تشكيل حكومة غير مسيسة قبل التصويت على مشروع الدستور.

وادت هذه الازمة ايضا الى تراجع الاقتصاد التونسي. وتعددت في الاسابيع الاخيرة عمليات التوقف عن العمل والاضرابات والتظاهرات التي كان بعضها عنيفا، وكان الفقر احد اهم دوافع ثورة 2010-2011.

وتعاني تونس ايضا من تنامي الحركة الاسلامية المتطرفة المسلحة المتهمة خصوصا باغتيال المعارضين شكري بلعيد ومحمد البراهمي.

وتتهم المعارضة اسلاميي النهضة الذين يديرون الحكومة بالتراخي في التصدي للمجموعات الاسلامية المتطرفة.