السنيورة يزور اميركا ويلتقي بوش

بيروت - من سليم ياسين
مؤتمر دولي لمساعدة لبنان

يبدأ رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة الاثنين زيارة الى الولايات المتحدة تستغرق اربعة ايام يلتقي خلالها الرئيس جورج بوش، في حين ما زالت ابواب دمشق موصدة امامه.
وعشية موعد الزيارة اعلن السنيورة ان السلطات السورية لم تحدد له بعد موعدا لاستقباله. وكانت العلاقات بين لبنان وسوريا قد تدهورت بعد جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري التي اتهمت سوريا بالتورط فيها.
ويستقبل الرئيس بوش الثلاثاء السنيورة، الذي كان المعاون الرئيسي لرفيق الحريري، حول مأدبة غداء تشارك فيها وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس.
وسيلتقي السنيورة ايضا مدير مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي اي) روبرت مولر للبحث في المساعدة الاميركية في التحقيقات حول الاغتيالات السياسية التي نفذت في لبنان وفي المساعدة الاميركية لتعزيز قدرات الجيش اللبناني مع مساعد وزير الدفاع غوردن اينغلاند.
وسيجري السنيورة محادثات مع وزيري الخزانة جون سنو والتجارة كارلوس غوتييريز ومدير صندوق النقد الدولي رودريغو راتو ورئيس البنك الدولي بول وولفوفيتز حول عقد مؤتمر دولي لتقديم مساعدة اقتصادية للبنان ترعاه الولايات المتحدة.
وسيشارك في المؤتمر الى جانب الولايات المتحدة، كل من الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي والامم المتحدة وعدد من الدول العربية.
وسيجري السنيورة محادثات مع الامين العام للامم المتحدة كوفي انان لتسريع وتيرة تشكيل محكمة ذات طابع دولي تكلف محاكمة قتلة الحريري الذي اغتيل في شباط/فبراير 2005.
واعلن السنيورة الاحد انه سيؤكد للرئيس الاميركي جورج بوش ضرورة انسحاب اسرائيل من مزارع شبعا للتوصل الى نزع سلاح حزب الله اللبناني الشيعي.
واضاف السنيورة "ساؤكد للرئيس بوش ضرورة انسحاب اسرائيل من مزارع شبعا ووقف الانتهاكات الاسرائيلية للسيادة اللبنانية".
ورأى السنيورة ان ذلك قد يؤدي الى نزع سلاح حزب الله الذي يرفض التخلي عن سلاحه طالما لا تزال اسرائيل تحتل مزارع شبعا.
ويطالب القرار 1559 الصادر عن مجلس الامن الدولي بنزع سلاح حزب الله الذي تستخدمه المقاومة في جنوب لبنان لمحاربة اسرائيل.
وحزب الله هو الحزب اللبناني الوحيد المخول حمل السلاح في لبنان، في حين ارغمت جميع الاحزاب الاخرى المسلمة والمسيحية على نزع اسلحتها في 1991 بعد انتهاء الحرب الاهلية في هذا البلد.
وبعد الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان في العام 2000 رفض حزب الله القاء السلاح طالما لا تزال اسرائيل تحتل مزارع شبعا. ويؤكد لبنان بان هذه المزارع الحدودية بين لبنان واسرائيل وسوريا هي لبنانية. وقد احتلت اسرائيل هذه المزارع في حرب 1967 من سوريا.
وعهد مؤتمر الحوار الوطني الذي يضم جميع القادة اللبنانيين بمن فيهم الامين العام لحزب الله حسن نصر الله الى السنيورة مهمة تطبيع العلاقات مع سوريا عبر ترسيم الحدود في قطاع مزارع شبعا وتفكيك قواعد المنظمات الفلسطينية الموالية لسوريا واقامة علاقات دبلوماسية بين البلدين.
لكن دمشق تشترط مسبقا بان تكف الغالبية البرلمانية اللبنانية برئاسة سعد الحريري، نجل رفيق الحريري، عن "السعي الى زعزعة استقرار سوريا عبر المؤامرات" التي يحيكها الغرب.
وتحاول السعودية ومصر نزع فتيل الازمة بين دمشق وبيروت. ولهذه الغاية، استقبل العاهل السعودي الامير عبدالله السبت الزعيم الدرزي وليد جنبلاط.
وكان جنبلاط دعا الى "اطاحة النظام السوري الاستبدادي" وقام في السابع من اذار/مارس بزيارة الى الولايات المتحدة اتهم خلالها سوريا بالسعي الى زعزعة الاستقرار في لبنان بالتنسيق مع ايران.