السنيورة يحمل على حزب الله باسم موارد لبنان الطبيعية

السنيورة: سلاح حزب الله فقد شرعيته منذ زمن

بيروت - أكد رئيس كتلة المستقبل النيابية في لبنان الرئيس فؤاد السنيورة أن الدولة وحدها تحمي موارد لبنان الطبيعية وأنه لا يمكن "أن ينفرد فريق وحسب أهوائه والاشارات التي يتلقاها باطلاق التعليمات ويورط الدولة ويمنعها من استثمار مواردها الطبيعية".

واعتبر السنيورة، في كلمة له خلال رعايته الاحتفال السنوي لنادي كترمايا الثقافي الاجتماعي في اقليم الخروب تكريما لشهداء المجزرة الاسرائيلية التي استهدفت البلدة عام 1982، نقلتها وسائل إعلام تيار المستقبل، أن "ما جرى منذ إسقاط حكومة الوحدة الوطنية التي كان على رأسها الرئيس سعد الحريري، هو محاولة انقلابية للسيطرة على الدولة والوطن".

وقال "ان جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري لم تكن إلا الخطوة الأولى لزعزعة الوطن والدولة والمنطقة، إلاّ أنهم لم يحسبوا حسابا للشعب اللبناني، ولأحرار لبنان، اغتالوا رفيق الحريري وظنوا أننا سنبكيه لأسبوعٍ وننسى. لكنهم اخطأوا في الحسابات".

وأضاف "اليوم كما واجهنا في السابق مؤامرة الاغتيال، سنواجه الانقلاب ومحاولة سيطرة الانقلاب والانقلابيين، وهذه المواجهة لا تكون بالاستكانة أو الاكتفاء بالصوت العالي، بل بالوعي والنضال والتماسك والإصرار والمتابعة والثبات على المواقف، وفي كل ذلك لن نحيد عن الوسائل السلمية و نظل نحرص على تجنب اللجوء إلى العنف بأي شكل من أشكاله".

وأوضح السنيورة معالم الخلاف بين فريقي الموالاة والمعارضة في لبنان، وقال "هدفهم السيطرة على البلاد عبر الإمساك بأنفاس الدولة ومراكزها، وهدفنا الثبات والتمسك بالحق والقانون. هدفهم استيلاد قانون مشوه للانتخابات النيابية للسيطرة على التمثيل الشعبي ومجلس النواب المقبل، وهدفنا توسيع التمثيل، والوصول مرة جديدة إلى الأكثرية البرلمانية الواضحة عن طريق صناديق الاقتراع".

وأضاف "هدفُهُمْ الذي قالوه وأعلنوه هو حمايةُ المتهمين باغتيال الرئيس الحريري ورفاقه وإسقاط المحكمة الخاصة بلبنان، وهدفُنا الحقيقةُ والعدالةُ وليس الانتقام ولا الثأر. هدفُهم الإمساكُ بقرار الدولة وهدفُنا إعادةُ القرار إلى الدولة ومؤسسات الدولة، وإلى حماية حياة المواطنين وحرياتهم، وعيشهم المشترك.هم حزب السلاح والقمصان السود ومحاولة فرض الأمور عن طريق القوة، ونحن حزب الدولة والعيش المشترك والقانون وتحقيق العدالة والحرية والديمقراطية".

وسأل السنيورة "هل من المعقول أن يشاركوا في الحكومة ومجلس النواب ويسيطروا بقوة السلاح على قرار الدولة، وفي ذات الوقت يضعون الدولة جانباً للنطق باسمها ومن دون علمها؟ وفي المحصلة إلزامها وإلزام اللبنانيين بما يقومون به دون الرجوع إلى المؤسسات الدستورية اللبنانية".

كما سأل "من أعطى هذا أو ذاك الحقَّ في إطلاق التهديدات والتحذيرات بخصوص موضوع نفط لبنان وغاز لبنان، من دون العودة إلى السلطات الرسمية اللبنانية، و من دون العودة إلى ما يريده شعب لبنان ودولته ومؤسساته وسلطاته الرسمية".

وأضاف "نريد أن تحمي دولة لبنان موارد لبنان الطبيعية لا ان ينفرد فريق وحسب أهوائه والاشارات التي يتلقاها باطلاق التعليمات من هنا وهناك ويورط الدولة ويمنعها من استثمار مواردها الطبيعية.. نريد سلاح الدولة ان يحمي لبنان وليس من المقبول أو المعقول أو المسموح، استمرار هذه الاستباحة للقرار في لبنان. ومصادرة قرار ودور الدولة فيه".

ورأى السنيورة أن "ما أصبح يقلقهم، هو أن العدو الإسرائيلي يكاد يحقق أهدافه في لبنان هذه الأيام من دون حرب، متخوفا من أن تُصبحَ إسرائيلَ قادرةً على تحقيق أهدافها من دون حروب وذلك بسبب التناحر الداخلي وتباعد الرؤى بين اللبنانيين".

وأشار إلى انه "بعد صدور القرار 1701 واندحار العدوان الإسرائيلي، وبدء مسيرة إعادة الاعمار التي اندفعنا في تنظيمها وتمويلها وإطلاقها وإتمام اغلبها، أصر البعض على افتعال الخصومات، إلقاءً للمسؤولية على الغير لتخفيف الضغط عن نفسه، وسعياً من طريق وهج السلاح للاستيلاء على النظام والدولة. وبعد ذلك تمَّ تحويلُ وجهة السلاح من الجنوب إلى الداخل وبين الشوارع والأزقة في بيروت وغيرها من المدن والبلدات، فكان حصار السراي وكانت التظاهرات المتنقلة وكانت التشابكات والاحتقانات المفتعلة والمدبَّرة، وصولاً إلى ما أَسمَوهُ باليوم المجيد في السابع من أيار بعدما تم اقتحام بيروت عسكرياً، وانتُهكت حرمة العاصمة وبعض المناطق وكانت النتيجة، سقوط شهداء وتدمير ممتلكات وإحراق مؤسسات وتخريب بيوت عامرة".

وأنهى السنيورة كلمته بتأكيد فقدان سلاح حزب الله لشرعيته بسبب انحرافه عن مهمته الأساسية، وقال "إن السلاح المقاوم الذي كان قد اكتسب شرعية وطنية وقومية بسبب دوره في مقاومة الاحتلال وتحرير الأرض، فقد هذه الشرعية بسبب انحرافه عن المهمة التي وُجد من أجلها فبعد أن كان السلاح المقاوم وسيلةً لتحقيق الأهداف الوطنية بات وسيلةً لقيام الغلبة الداخلية". (قدس برس)