السنيورة يتهم برِّي باختطاف البرلمان

السنيورة: إما أن ننتقي ما يريدون أو يمنعوا العملية الدستورية

الرياض ـ اتهم رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة رئيس البرلمان نبيه بري بـ"اختطاف المجلس النيابي وعرقلة انتخاب" رئيس جديد للبنان عبر ما وصفه بـ"انتقائية" رئيس المجلس في تعاطيه مع لائحة اسماء المرشحين التي اقترحها البطريرك الماروني نصرالله صفير.
وقال السنيورة في حديث اجرته معه صحيفة عكاظ السعودية عبر الهاتف ونشر الاثنين "بادر البطريرك صفير الى تسمية بعض الاسماء التي كان من المفترض ان تذهب للمجلس النيابي لا ان تمر عبر لجنة يصار فيها الى فرض اسم من هنا أو هناك دون ان يتاح للمجلس ان يقرر ماذا يريد".
واضاف السنيورة "الواقع انه تم انتقاء من قبل الرئيس بري لاسم واحد بدلاً من ان يصار الى ارسال لائحة المرشحين بكاملها، وهي مقسمة الى مجموعتين الأولى تضم ثلاثة مرشحين والثانية ثلاثة مرشحين ايضاً ممن يعتبر انهم غير منحازين لطرف هنا او طرف هناك".
واضاف السنيورة "كان من الاجدى ان ترسل اللائحة بكاملها او الاسماء الثلاثة التي لا تنتمي لفريق دون آخر، وكان بالامكان ان يترك الامر للمجلس النيابي ليقرر في هذا الشأن".
واتهم السنيورة بري بـ"اختطاف" البرلمان اللبناني منذ اكثر من سنة عندما قال "نحن لا زلنا نعاني منذ اكثر من سنة موقفاً يقضي باقفال مجلس النواب بحجة ان هذه الحكومة غير دستورية وبالتالي يقفل مجلس النواب" مضيفاً "المعارضة تقول اما ان تنتقوا ما نريد او نمنع العملية الدستورية".
واشار الى انها "اول مرة في التاريخ يصار الى اختطاف المجلس النيابي وتصبح الاكثرية النيابية مضطرة الى الاحتماء".
وسئل السنيورة "لماذا انتقائية نبيه بري لمرشح واحد بعينه؟" فرد باقتضاب "عليك ان تسأله انت في هذا الشأن".
وكان طرفا النزاع في لبنان الاكثرية والمعارضة فشلا في التوصل الى مرشح توافقي لانتخابه رئيساً للبلاد في اليوم الاخير من ولاية الرئيس اميل لحود الجمعة الماضي.
وقدم البطريرك بناء على طلب فرنسي وغالبية الاطراف في لبنان لائحة من ستة اسماء ليقوم المجلس النيابي بانتخاب احدها.
وردَّدت معلومات صحافية ان اللائحة ضمت مرشح المعارضة العماد ميشال عون ومرشحي الاكثرية المعلنين نسيب لحود وبطرس حرب، اضافة الى ثلاثة اسماء "توافقية" هي ميشال خوري وميشال اده وروبير غانم.
واوضح المصدر نفسه ان المعارضة تمسكت باسم واحد هو ميشال اده ورفضت الاسمين التوافقيين الاخرين، الامر الذي رفضته الاكثرية.
في المقابل طلبت الاكثرية ان يتوجه كل النواب للمشاركة في الجلسة وانتخاب احد الاسماء الثلاثة التوافقية، الا ان المعارضة رفضت ذلك وقاطعت الجلسة فلم يكتمل النصاب.
وحدَّد رئيس البرلمان الجمعة المقبل موعداً جديداً لانتخاب رئيس للجمهورية، الا انه لم تصدر اي بوادر عن امكانية التوصل الى اسم توافقي قبل الجمعة ما قد يتيح عقد الجلسة.