السنة يريدون المشاركة بكثافة في الانتخابات من اجل اعادة ثقلهم السياسي في العراق

الرمادي (العراق) - من بول شميت
اعادة نظر!

يؤكد سكان مدينة الرمادي (110 كلم غرب بغداد) في محافظة الانبار السنية عزمهم على المشاركة الواسعة في الانتخابات التشريعية الخميس من اجل اعادة ثقلهم السياسي الى الساحة السياسية العراقية.
ويقول عبيد محمد الجميلي مساعد مدير مجلس امن المدينة وهو تجمع يضم رجال دين ورؤساء عشائر سنية تعقد لقاءات مع الجيش الاميركي لحل المسائل الامنية، ان اهالي المدينة "سيصوتون وبكثافة في الانتخابات".
وتم في اللقاءات الاخيرة بحث الجهود المبذولة لزيادة عدد مراكز الاقتراع في المدينة وليس سبل مكافحة العنف.
وعبر اعضاء المجلس للجنود الاميركيين عن رغبتهم في انجاح عملية التصويت في الانتخابات.
ولم يكن الحال كذلك في الانتخابات العامة التي جرت في الثلاثين من كانون الثاني/يناير الماضي لاختيار اعضاء الجمعية الوطنية العراقية (البرلمان) حيث شارك اثنان بالمئة من اهالي الانبار في عملية الاقتراع بينما صوت نحو ثلاثين بالمئة في عملية الاستفتاء على مشروع مسودة الدستور العراقي في 15 تشرين الاول/اكتوبر.
ويأمل المسؤولون في هذه المحافظة ان تكون نسبة المشاركة عالية هذه المرة في مدينة الرمادي وفي عموم محافظة الانبار معقل الاقلية السنية في العراق.
وقال دبلوماسي "اعتقد ان جميع العرب السنة ادركوا ان من مصلحتهم ان يكون لهم تمثيل اكبر في الحكومة والوضع لم يكن كذلك في الانتخابات الماضية".
ويتوقع ان تشهد الانتخابات المقبلة مشاركة سنية واسعة بعد ان ادى رفض العرب السنة للمشاركة في الانتخابات التشريعية في 30 كانون الثاني/يناير الماضي الى قيام برلمان جاء تمثيل السنة فيه ضعيفا جدا وسيطر عليه الشيعة والاكراد. ويضم الائتلاف الحزب الاسلامي العراقي بزعامة طارق الهاشمي ومجلس الحوار الوطني لخلف العليان ومؤتمر اهل السنة لعدنان محمد سلمان الدليمي. وسيدخل هذا الائتلاف الانتخابات في اطار لائحة واحدة تحمل اسم "جبهة التوافق العراقية".
وفي بلد كانوا يسيطرون عليه لعقود من الزمن، يشعر العرب السنة اليوم انهم مهمشون وضحية عملية تصفية حسابات من قبل قوات الامن التي تسيطر عليها الحكومة التي يحكمها الشيعة.
ويقول الشيخ زكريا محي التميمي وهو رجل دين محافظ يشارك في الانتخابات على لائحة سنية ان "السنة في طريقهم للمشاركة وبكثافة في الانتخابات لان كل واحد منهم اصبح محسوبا على انه ارهابي من قبل الحكومة ولان السجون اصبحت بيوتهم الجديدة".
وبالنسبة لصادق بكر وهو تاجر شاب كان قرب مسجد الطوبجي شمال بغداد، فان مستقبل العرب السنة على المحك اليوم. وقال معبرا عن غضبه "ساذهب لادلي بصوتي في الانتخابات حتى اذا امطرت السماء قنابل بسبب كل ما حدث لنا ولا زال يحدث الان".
من جانبه، اكد علي عبد الجبار الذي يعمل موظف حكوميا ان "الحكومة الحالية ستفعل ما بوسعها للتقليل من مشاركتنا من خلال مضاعفة العمليات العسكرية وعمليات القتل".
واضاف "لكن هذا لن يمنعنا ابدا من التوجه الى صناديق الاقتراع".
وتعرض العديد من المرشحين السنة خلال الحملة الانتخابية الى عمليات قتل.
وكان اخرهم مزهر الدليمي المرشح السني رئيس قائمة "حزب التقدم العراقي الحر" الذي اغتيل الثلاثاء في الرمادي.
وكان مصدر من وزارة الداخلية العراقية اعلن الثلاثاء ان "مسلحين مجهولين يستقلون سيارة من طراز اوبل المانية الصنع فتحوا النار على مزهر الدليمي الذي كان يقود سيارة مع زميل له في مدينة الرمادي (100 كلم غرب بغداد) مما ادى الى مقتله واصابة زميله بجروح خطرة".