السلطة تتهم رافضي الهدنة بتقديم ذريعة للعنف الاسرائيلي

السلطة ترى ان عمليات المقاومة تلحق ضررا بالمجتمع الفلسطيني

غزة - حملت القيادة الفلسطينية الاثنين القوى المعارضة للاقتراح المصري بالتزام هدنة في العمليات العسكرية مسؤولية تقديم ذريعة للقوات الاسرائيلية "للتنكيل" بالفلسطينيين، مؤكدة على ضرورة مراجعة اشكال المقاومة واهدافها مع تغير الظروف الاقليمية والدولية.
واكدت القيادة الفلسطينية في بيان صدر في اعقاب اجتماعها برام الله في الضفة الغربية ونشرته وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) "انها تجد في هذه المماطلة الجديدة (من بعض القوى الفلسطينية) ان لم نقل الرفض للحوار وللورقة المصرية امرا خطيرا يضرب في الصميم مصالحنا الوطنية العليا، وهذا العمل وعدم تحمل المسؤولية في هذا الظرف العصيب والدقيق انما ادى ويؤدي الى هذا الفلتان الامني الخطير والذي يشكل اكبر ذريعة في يد حكومة اسرائيل للتنكيل بجماهيرنا وارضنا".
وترعى القاهرة منذ اشهر حوارا بين الفصائل الفلسطينية يتمحور حول ورقة قدمتها القيادة المصرية وتدعو الى وقف العمليات المسلحة لمدة عام. وترفض بعض القوى الفلسطينية ولا سيما حركتا حماس والجهاد الاسلامي وقف العمليات مؤكدة حقها في مقاومة الاحتلال الاسرائيلي.
وفشلت الفصائل الفلسطينية في الاتفاق في اخر اجتماع لها بنهاية كانون الثاني/يناير في القاهرة. ولم يستأنف الحوار في نهاية شباط/فبراير كما اعلن من قبل.
وتؤيد السلطة الفلسطينية وقف العمليات حتى يتسنى وقف اطلاق النار وسحب القوات الاسرائيلية التي اعادت احتلال معظم الضفة الغربية واستئناف المفاوضات المجمدة مع اسرائيل. وفي هذا الاطار تعارض القيادة الفلسطينية اطلاق صواريخ القسام المحلية الصنع من قطاع غزة والتي تشكل ذريعة للجيش الاسرائيلي لتنفيذ عمليات توغل دامية في القطاع.
وفي بيانها اليوم الاثنين، اكدت القيادة الفلسطينية التي اجتمعت برئاسة الرئيس ياسر عرفات ان "الظروف الاقليمية والدولية قد تغيرت وهذا يفرض علينا جميعا في الساحة الفلسطينية اجراء المراجعة الوطنية المطلوبة على صعيد البرامج واشكال المقاومة واهدافها".
ودعت القيادة الفلسطينية "كافة القوى الفلسطينية الى التجاوب الفوري والسريع مع المبادرة المصرية (..) وحان الوقت للالتزام الدقيق بالمصلحة الوطنية العليا وفق خطة عمل وطني موحدة على اساس الورقة المصرية، ولم يعد ممكنا ولم يعد مقبولا ان يستمر هذا الفلتان الامني الذي تستغله حكومة اسرائيل بضرب شعبنا وسلطتنا الوطنية وتدمير عملية السلام ورفض جميع المبادرات السلمية خاصة خارطة الطريق من اللجنة الرباعية" الدولية.
واكد وزير الداخلية الفلسطيني هاني الحسن لصحيفة "القدس" الاثنين ان الحوار مع حركة المقاومة الاسلامية (حماس) للتوصل الى هدنة مع اسرائيل يجب ان "لا يستمر الى ما لا نهاية" وانه ينبغي اتخاذ قرار بهذا الشأن.
واضافت القيادة الفلسطينية" انها وهي تواجه مع شعبنا هذه الجرائم والمذابح الاسرائيلية اليومية والشاملة تؤكد للعالم وللاسرائيليين جميعا ان هذه الجرائم والمذابح الاسرائيلية لن تفرض على شعبنا الرضوخ لآلة الحرب الاسرائيلية والرضوخ للاطماع الاستيطانية والتوسعية الاسرائيلية".
ودعت القيادة "اللجنة الرباعية الدولية مجددا الى اعتماد خريطة الطريق ومباشرة تطبيقها وارسال المراقبين الدوليين ووضع الجدول الزمني الملزم وباشراف دولي لضمان الالتزام الكامل من حكومة اسرائيل".