السلطة الفلسطينية وإسرائيل ترحبان بقرار مجلس الأمن

مجلس الأمن لم يشر للاحتلال الاسرائيلي في قراره

غزة والقدس، نيويورك (الامم المتحدة) – وصفت السلطة الفلسطينية الاربعاء قرار مجلس الامن الدولي الذي يتحدث عن "دولتي اسرائيل وفلسطين" في المنطقة بأنه "مهم" وقالت انه "يشكل لاول مرة اجماعا دوليا في مجلس الامن".
وقال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات "ان قرار مجلس الامن مهم وانه يشكل لاول مرة اجماعا دولي في مجلس الامن على مفهوم اقامة الدولة الفلسطينية وهذه اول مرة يصدر عن المجلس موقف مهم وله ابعاد سياسية".
وفي أول تعليق اسرائيلي على القرار اعلن مسؤول اسرائيلي كبير ان اسرائيل تلقت "بايجابية" قرار مجلس الامن الدولي الذي يذكر للمرة الاولى "دولة فلسطين".
وقال المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه "ان مندوبنا في الامم المتحدة ايهودا لانكري تلقى بايجابية هذا النص الذي يعطي للمرة الاولى افقا سياسيا للقرارين 242 و 338 الصادرين عن الامم المتحدة" حول مبادلة الاراضي المحتلة بالسلام.
واوضح ان وزارة الخارجية ستدرس القرار 1397 الصادر عن مجلس الامن قبل نشر بيان رسمي في هذا الصدد.
وكان مجلس الامن الدولي تبنى الثلاثاء قرارا حول الشرق الاوسط يذكر للمرة الاولى فيه "رؤية لمنطقة تعيش فيها دولتان، اسرائيل وفلسطين، جنبا الى جنب داخل حدود معترف بها وآمنة".
وصوت 14 عضوا على القرار فيما امتنعت سوريا، التي تتولى مقعدا كعضو غير دائم في المجلس، عن التصويت.
والولايات المتحدة تقف وراء اقتراح هذا القرار، الاول حول الشرق الاوسط منذ تشرين الاول/اكتوبر 2000.
وكانت المداولات مستمرة حتى اللحظة الاخيرة قبل ان يتم التصويت حوالي منتصف الليل الثلاثاء في محاولة لجعل سوريا تشارك في التصويت.
وشرح المندوب السوري ميخائيل وهبه امتناع سوريا عن التصويت قائلا ان القرار "كان ضعيفا" و"لا يذكر مسالة الاحتلال الاسرائيلي".
ويدعو القرار الى "الانهاء الفوري لكل اعمال العنف، ما يشمل كل اشكال الترهيب والاستفزاز والتحريض والتدمير".
كما يدعو "الطرفين الاسرائيلي والفلسطيني وكذلك قادتهما الى التعاون في تطبيق خطة تينيت وتوصيات تقرير ميتشل بهدف استئناف المفاوضات من اجل تسوية سياسية".
واخيرا عبر المجلس، الذي "قرر البقاء متابعا للملف" عن "دعمه لجهود الامين العام واخرين ممن يساعدون الاطراف على وقف العنف واستئناف عملية السلام".
ورحب القرار "بمساهمة" ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز الذي اقترح مبادلة اعتراف الدول العربية الكامل باسرائيل بانسحابها من الاراضي المحتلة.
واعلن القرار ايضا انه "يرحب بالجهود الدبلوماسية للمبعوثين الخاصين الاميركيين ومن الاتحاد الاوروبي ومنسق الامم المتحدة الخاص واخرين من اجل التوصل الى سلام كامل وعادل ودائم في الشرق الاوسط ويشجعهم".
وفي تمهيد القرار يعبر المجلس "عن قلقه الشديد امام استمرار الاحداث المأساوية والعنيفة التي وقعت منذ ايلول/سبتمبر 2000 لا سيما الهجمات الاخيرة وارتفاع عدد الضحايا".
وبعد ان "اكد على ضرورة قيام كل الاطراف المعنية بضمان امن المدنيين" شدد القرار ايضا "على ضرورة احترام الاعراف المعترف بها عالميا للقانون الدولي الانساني".