السلطة الفلسطينية تندد بتصريحات لارسن حول عرفات

هل تخطى لارسن صلاحياته؟

نيويورك (الامم المتحدة) - انتقدت الامم المتحدة الثلاثاء بشدة رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات، معتبرة ان السلطة الفلسطينية على شفير الهاوية، الامر الذي لقي ترحيب اسرائيل وتنديد الفلسطينيين.
وابلغ الموفد الخاص للامم المتحدة الى الشرق الاوسط تيري رود لارسن مجلس الامن الدولي بان الاراضي الفلسطينية "تتوجه تدريجيا الى الفوضى" وبان عرفات يظهر "عدم رغبة سياسية" في اصلاح السلطة الفلسطينية.
وقال المسؤول الدولي في تقريره الشهري الى مجلس الامن "اصبح شلل السلطة الفلسطينية ظاهرا بوضوح كما يتفاقم تدهور النظام في المناطق الفلسطينية تدريجيا".
واضاف ان "انهيار السلطة هذا لا يمكن ان يكون سببه فقط عمليات التوغل والعمليات الاسرائيلية في المدن الفلسطينية. فالسلطة الفلسطينية تعاني من صعوبة حقيقية وهناك خطر حقيقي بانهيارها".
وتابع ان ياسر عرفات لم يعط الا "دعما رمزيا وجزئيا" للجهود المصرية الهادفة الى اصلاح الاجهزة الامنية الفلسطينية"، وفق ما تنص عليه "خارطة الطريق"، خطة السلام الدولية التي وضعتها اللجنة الرباعية (روسيا والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا) من اجل حل النزاع الفلسطيني الاسرائيلي.
وتسبب هذا التصريح برد عنيف من المندوب الفلسطيني في الامم المتحدة ناصر القدوة الذي تساءل اذا كان رود لارسن يتحدث فعلا باسم الامم المتحدة. في حين رحبت البعثة الاسرائيلية بالتصريح.
وقال القدوة للصحافيين "لدينا مشاكل حقيقية مع هذا التصريح"، مضيفا "لسنا متأكدين من انه يعكس موقف الامم المتحدة".
واقر بان السلطة الفلسطينية تواجه "مشاكل جدية. الا انني اقول انها نتيجة مباشرة لسياسة اسرائيل واعمالها".
في المقابل، رحب مساعد المندوب الاسرائيلي في الامم المتحدة ارييه ميكيل بتصريحات رود لارسن الذي يتعرض باستمرار لانتقادات اسرائيلية بسبب مواقفه من النزاع الفلسطيني الاسرائيلي.
وقال "هذا ما نقوله منذ البداية. لا يمكننا ان نستقبل مثل هذا الاعلان الواقعي الا بالترحاب". أبو ردينة: لارسن شخص غير مرغوب فيه من جهته رأى نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الاربعاء ان تصريحات الموفد الخاص للامم المتحدة الى الشرق الاوسط تيري رود لارسن في مجلس الامن "منحازة ولا قيمة لها"، معتبرا ان لارسن بات "شخصا غير مرغوب فيه في الاراضي الفلسطينية".
وقال ابو ردينة ان تصريحات لارسن في مجلس الامن الثلاثاء "منحازه وهو شخص غير مرغوب فيه في الاراضي الفلسطينية".
واضاف ابو ردينة "هناك حملة ظالمة مستمرة تجند لها دوائر مشبوهة كلما تستطيع لمواجهة الانتصار الفلسطيني في محكمة العدل الدولية ورسالة تيرى رود لارسن مبعوث الامم المتحدة الى الشرق الاوسط في مجلس الامن امس رسالة غير دقيقة ومنافية للعدل وغير متوازنة".
وطالب ابو ردينة "الامين العام كوفي عنان بالتحقيق في تصرفات مندوبه والمطلوب من الامم المتحدة ارسال مندوبين محايدين".
واضاف "ما يقوله لارسن لا قيمة له وهو شخصية لا قيمة لها المهم ما قالته محكمة العدل الدولية وما ستقولة الدول التى ستجتمع يوم الجمعة القادم في الجمعية العامة للامم المتحدة في اجتماع استثنائي للاستماع الى الراى الاستشاري الذي صدر عن محكمة العدل الدولية".
واوضح "هناك "حملة مريبة ومشبوهة سواء من لارسن او غيره، هناك اصوات ناشزة نسمعها هذه الايام لكن لا قيمة لها الحقيقة الكبرى هي ان العدوان الاسرائيلي مستمر وان شارون لازال مستمرا في ارتكاب جرائمه على الشعب الفلسطيني".