السلطة الفلسطينية تعتقل مسؤولا في الضرائب بتهمة الفساد

هل قرر عرفات التحرك أخيرا؟

رام الله (الضفة الغربية) - قالت مصادر امنية فلسطينية الاثنين ان الشرطة الفلسطينية قامت باعتقال مسؤول الضرائب والجمارك لدى السلطة الفلسطينية بتهمة الفساد.
واوضحت المصادر ان رجال الشرطة الفلسطينية قاموا باعتقال مسؤول الضرائب والجمارك لدى السلطة الفلسطينية ناصر طهبوب في مكتبه بمقر وزارة المالية في مدينة رام الله بالضفة الغربية بتهمة الفساد، ونقلوه الى مقر الرئيس عرفات.
وصرح نائب مستقل في المجلس التشريعي الفلسطيني طلب عدم الكشف عن هويته "هذه اول مرة يخطو عرفات خطوة بالاتجاه الصحيح، لان مسؤول الضرائب والجمارك سرق بالملايين من اموال السلطة، ومعنى ذلك ان عرفات سيقوم الان بسلسلة اعتقالات تشمل مسؤولي التموين والبترول".
وياتي توقيف هذا المسؤول في حين تعهدت السلطة الفلسطينية بمكافحة الفساد في مؤسساتها اثر ضغوط كبيرة في هذا الصدد من الولايات المتحدة واسرائيل والرأي العام الفلسطيني نفسه.
ويأتي التوقيف في حين تبحث اسرائيل في الافراج عن قسم من الاموال التي يتوجب عليها دفعها الى الفلسطينيين وهي تتمثل بشكل خاص بعائدات ضريبة القيمة المضافة ورسوم الجمارك على المنتجات التي تصدر من الضفة الغربية وقطاع غزة عبر الاراضي الاسرائيلية.
وكانت اسرائيل جمدت هذه الاموال التي تقدر بملياري شيكل (430 مليون دولار) منذ اندلاع الانتفاضة في ايلول/سبتمبر 2000.
وقال ناوم كاتز المتحدث باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية لوكالة فرانس برس "نحن مستعدون لتحويل هذه الاموال لما فيه صالح الفلسطينيين" مشيرا الى عدم اتخاذ اي قرار ملموس في هذا الصدد حتى الوقت الراهن.
وذكر بان اسرائيل تطالب بضمانات تؤكد ان هذه الاموال لن تستخدم، لدى تحويلها، في تمويل منظمات راديكالية لشن هجمات ضدها.