السلطة الفلسطينية تطلب اعتبار الجماعات الاسرائيلية المتطرفة 'ارهابية'

عمليات التدنيس لا تفرق بين مسلمين ومسيحيين

رام الله (الاراضي الفلسطينية) - طالبت الحكومة الفلسطينية، الثلاثاء، المجتمع الدولي بوضع المجموعات الاستيطانية المتطرفة "شبيبة التلال" او تلك التي تنفذ اعمالا انتقامية من الفلسطينيين تحت شعار "تدفيع الثمن" على قائمة المنظمات الارهابية الدولية.

وقال الناطق باسم الحكومة ايهاب بسيسو ان "مجلس الوزراء بحث مجموعة الاعتداءات التي تنفذها هذه المجموعات ضد الفلسطينيين، وكلف وزارة الخارجية بتجهيز ملف كامل ورفعه الى الجهات الدولية".

وكلف مجلس الوزراء، وفق بيان صدر عنه عقب اجتماعه، وزير الشؤون الخارجية بتزويد كل من وزير خارجية الولايات المتحدة الأميركية، وكندا، وروسيا، ومفوضية العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي، والأمين العام للأمم المتحدة، والأمين العام لجامعة الدول العربية، وأمين عام منظمة التعاون الإسلامي، "بملف يحتوي على مجموعة كبيرة من الممارسات الإرهابية التي تمارسها كل من منظمة شبيبة التلال الاستيطانية، ومجموعات تدفيع الثمن الاستيطانية ضد الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته وممتلكاته، والدور الذي تقوم به هذه المجموعات في عمليات القتل والتحريض على العنف، ونشر ثقافة الكراهية والعنصرية".

ونفذت هذه المجموعات عدة اعتداءات بحق فلسطينيين في مناطق مختلفة، وتشمل الاعتداء الجسدي على الفلسطينيين وتخريب ممتلكاتهم وحرق مركبات ومساجد وكتابة عبارات مسيئة للمسلمين والمسيحيين، وتخريب واقتلاع اشجار الزيتون، وتدنيس المقابر. وتتحرك هذه المجموعات للانتقام من تدابير يتخذها الجيش او السلطات الاسرائيلية وتعتبرها معادية للاستيطان مثل هدم البؤر الاستيطانية العشوائية في الضفة الغربية.

من جهتها، صرحت وزيرة العدل الاسرائيلية تسيبي ليفني، الثلاثاء، ان الحكومة الاسرائيلية لن تتساهل مع جرائم الكراهية القومية التي ينفذها المستوطنون المتطرفون تحت شعار "تدفيع الثمن".

وقالت ليفني في مؤتمر "الاسبوع القومي لمكافحة العنف" الذي عقد في القدس الغربية، "ان ما يزعجني في الاسابيع الاخيرة جرائم الكراهية القومية لمجموعة تطلق على اعمالها عمليات تدفيع الثمن، ويجب ان نكف عن تسميتها بهذه التسمية، وكأن هذه العمليات جاءت ردا على تصرف مسبق بحقهم وهذا خطا ومضلل، لان هذه المجموعة بدأت اعمالها بالأساس من منطلق الكراهية القومية".

وتابعت "لقد حولوا الصراع السياسي للدولة في الضفة الغربية الى ملعب امني ونقلوا جرائمهم عبر الحدود الى داخل دولتنا (...) صحيح حتى الان لم نحدد حدود دولتنا، ولكن وصلوا الى عندنا".

وأضافت "قد يقول البعض انهم مراهقون يقومون بثقب اطارات سيارة ويخطون كتابات وشعارات وهذا ليس خطرا".

وأكدت ليفني "نحن ننظر الى الموضوع بطريقة اخرى وهي انه ليس لدينا اي متسع للصبر عليهم فجرائمهم كارثية ويجب القضاء عليها. يكفي ان يقوم احدهم بإشعال عود ثقاب في مسجد حتى تشتعل المنطقة بأسرها".

وأوضحت "لقد اتخذنا قرارات في المؤسسات القانونية بمضاعفة العقوبات للأفعال التي تقوم على اساس الكراهية القومية والتي ينص عليها القانون، لان كتابة شعارات او ثقب اطارات عقوبتها لا تكاد تذكر".

وأشارت الى ان هناك للأسف "هيئات دينية مثل بعض الحاخامات الذين يقومون بالتحريض القومي (...) وسنتخذ اجراءاتنا في هذا الموضوع".

وتحدثت ايضا عن الجرائم المنظمة، وقالت انها سمحت "باستخدام التنصت فيها لان المجرمين يستخدمون حرية التعبير وديمقراطيتنا لتنفيذ جرائمهم".

ونفذت هذه المجموعات عدة اعتداءات بحق فلسطينيين في مناطق مختلفة، وتشمل الاعتداء الجسدي على الفلسطينيين وتخريب ممتلكاتهم وحرق مركبات ومساجد وكتابة عبارات مسيئة للمسلمين والمسيحيين، وتخريب واقتلاع اشجار الزيتون، وتدنيس المقابر. وتتحرك هذه المجموعات للانتقام من تدابير يتخذها الجيش او السلطات الاسرائيلية وتعتبرها معادية للاستيطان مثل هدم البؤر الاستيطانية العشوائية في الضفة الغربية.

ونفذ هؤلاء هجمات وانتهكوا حرمة مساجد وكنائس ومقابر في بلدات عربية داخل اسرائيل.