السلطة الرابعة في الخليج تقاطع الاعلام القطري

بوق دعاية للحكومة القطرية

الرياض - افادت وسائل اعلام ومواقع التواصل الاجتماعي الاحد ان عددا من المعلقين والكتاب السعوديين توقفوا عن العمل مع الاعلام القطري بناء على طلب من وزارة الثقافة والاعلام السعودية في اعقاب قرار السعودية والامارات والبحرين سحب السفراء من الدوحة.

وذكرت الكاتبة السعودية سمر المقرن على حسابها في تويتر ان "وزارة الثقافة والاعلام اصدرت قررا بسحب كل الاقلام السعودية من صحافة قطر" .

من جهتها، افادت الصحيفة ان الكاتبين السعوديين صالح الشيحي وأحمد بن راشد آل سعيد قررا عدم الاستمرار في التعاون معها "تنفيذا لتوجيه من وزارة الإعلام السعودية بعدم الكتابة في الصحف القطرية".

واضافت ان كتابا سعوديين آخرين اعلنوا توقفهم عن الكتابة في الصحافة القطرية بناء على توجيه من السلطات السعودية.

ونقلت عن الكاتب والمفكر الاسلامي مهنا الحبيل قوله "تلقيت اتصالا من نائب وزير الاعلام عبد الله الجاسر أبلغني فيه بأسلوب محترم عن صدور قرار قيادي لوقف كتابتي في قطر".

الى ذلك، اعلن المعلقان الرياضيان الاماراتيان علي سعيد الكعبي وفارس عوض استقالاتهما من قنوات "بي ان سبورتس" القطرية (الجزيرة الرياضية السابقة).

وتهاوت شعبية قناة الجزيرة القطرية في انحاء كثيرة من الدول العربية حتى اصبجت منبوذة وملاحقة قضائيا.

واكدا الاستقالة في بيان مقتضب على حسابهما في تويتر دون ذكر الاسباب الحقيقية لذلك.

وكتب الكعبي ان "عشر سنوات من العمل المهني الاحترافي الحقيقي ستبقى في قلبي الى الابد (...) وداعا لكل الزملاء في بي ان سبورتس".

أما عوض الذي يعمل في "بي ان سبورتس" منذ الصيف الماضي فكتب "انهيت تعاوني مع قنوات بي ان سبورتس، اشكر القائمين عليها وكل الاشقاء الذين وجدت منهم كل محبة وتقدير".

كما قدم الاماراتيان سلطان راشد وحسن الجسمي اللذان يعملان في قناتي "بي ان سبورتس" و"الدوري والكأس" استقالتهما ايضا.

وكانت السعودية والامارات والبحرين اعلنت مؤخرا سحب سفرائها من قطر بسبب "عدم التزام الدوحة بمقررات تم التوافق عليها سابقا".

ويرى مراقبون ان الاعلام القطري بوسائله السمعية والبصرية والمرئية يمثل بوق دعاية للنظام والحكومة القطرية ويدافع بشراسة عن اجنداته وسياسته الخارجية في المنطقة مما افقده الحياد والمهنية.

وكانت دراسة مسحية أميركية كشفت في وقت سابق عن تراجع كبير في نسبة مشاهدة قناة "الجزيرة" القطرية التي طالما تصدرت المشهد الاعلامي العربي، مشيرة إلى أن عدد المشاهدين انخفض من 43 مليون في اليوم إلى 6 ملايين فقط.

وأرجعت الدراسة التي نشرتها مجلة "لو ماغ" المغربية تراجع نسبة مشاهدة القناة إلى عاملين، يتمثل الأول في اتساع هامش الحرية بدول "الربيع العربي" ووجود قنوات جديدة تستحوذ على اهتمام المشاهد العربي لمناقشتها مختلف القضايا المحلية بجرأة كبيرة.

ويتمثل العامل الثاني بطريقة تغطية القناة القطرية للصراع في سوريا، حيث لم تنجح القناة في الفصل بين الأجندة السياسية لدولة قطر والخط التحريري لقناة تعتبر نفسها مستقلة.

وأشارت المجلة إلى أن نتائج الدراسة الجديدة دفعت أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إلى زيادة ميزانية القناة من 300 مليون إلى مليار دولار، إضافة إلى إطلاق خطة هيكلة شاملة للشبكة عموما في محاولة لاستعادة حصتها في السوق.

ولعبت قناة الجزيرة ادوارا مشبوهة في الثورات العربية من خلال توجيه وصناعة الحدث، وتخطت الدور التقليدي للقنوات العربية والعالمية.

كما شنت وسائل الاعلام القطرية حملة شرسة على قرار السعودية والامارات والبحرين سحب سفرائها من الدوحة.

واعتبرت وسائل إعلام قطرية ابتعدت وفقا للعديد من المتابعين عن منطق الحياد والموضوعية ان سحب السفراء "يتسم بالتهور والصبيانيّة".

واعتبرت صحف قطرية بلهجة انفعالية ان سحب السفراء لاعلاقة له بمصالح الشعوب الخليجية وأمنها واستقرارها، بل باختلاف المواقف حول مصر.