السلطة الانقلابية تتوعد باعتقال وزراء السراج اذا دخلوا طرابلس

أوروبا تعتزم فرض عقوبات على معرقلي العملية السياسية

تونس - حذر خليفة الغويل رئيس الحكومة الليبية الموازية في طرابلس غير المعترف بها دوليا، حكومة الوفاق التي يقودها فايز السراج والمدعومة من الأمم المتحدة من القدوم إلى العاصمة قائلا إن هذه الخطوة غير قانونية وأشار إلى إمكانية إلقاء القبض على أعضائها.

وتتنافس حكومتان للسيطرة على ليبيا إحداهما في طرابلس والأخرى في شرق البلاد بينما توسطت الأمم المتحدة في اتفاق لتشكيل حكومة وحدة وطنية تهدف إلى حل الخلافات بين الجانبين وإنهاء الصراع.

ودعا المجلس الرئاسي الليبي المدعوم من الأمم المتحدة إلى نقل السلطة على الفور إلى حكومة الوحدة، بينما حثت الولايات المتحدة ودول غربية أخرى حكومة فايز السراج الى الاسراع في الانتقال الى العاصمة وممارسة مهامها من هناك.

لكن الغويل قال إنه لا يمكنه نقل السلطة لحكومة لا تتمتع بدعم المؤتمر الوطني العام وهو برلمان مواز مقره طرابلس.

واعترفت الولايات المتحدة وقوى أوروبية الأحد بحكومة الوحدة الوطنية بوصفها الحكومة الشرعية الوحيدة في ليبيا وتضغط من أجل نقلها إلى طرابلس كي تبدأ في ممارسة مهامها.

وقال الغويل وهو واحد من ثلاثة شخصيات اعتبرهم الاتحاد الاوروبي من معرقلي حكومة الوحدة الوطنية وتوعدهم بعقوبات تشمل تجميدا لأصولهم ومنعهم من السفر الى دوله، إن الحكومة التي عينتها الأمم المتحدة تفتقر إلى الشرعية اللازمة لتحكم من طرابلس.

ويقود الغويل حكومة عينت بعدما كسبت ميليشيات فجر ليبيا المؤيدة للمؤتمر الوطني العام معركة للسيطرة على طرابلس عام 2014 وأعادت تنصيبه.

وقال "إذا كانوا يريدون دخول ليبيا كمواطنين ليبيين فهم مرحب بهم لكن إذا دخلوا كحكومة فنأمل ألا يتورطوا في هذه العملية لأنه سيكون خرقا للقانون. إذا كانوا أناسا وطنيين هذا ليس في صالح الدولة."

وتقول قوى غربية إن الحكومة المدعومة من الأمم المتحدة تمثل أفضل فرصة لإنهاء الفوضى التي زعزعت استقرار ليبيا منذ الإطاحة بمعمر القذافي في انتفاضة قبل خمس سنوات وكذلك لمعالجة الفراغ الأمني الذي سمح لتنظيم الدولة الإسلامية المتشددة بالتمدد في ليبيا.

وتعهدت بعض الكتائب الرئيسية المسلحة في غرب ليبيا وعشرات من أعضاء المؤتمر الوطني العام الحاليين والسابقين بدعم الحكومة الجديدة.

لكن المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة التي رشحها في فبراير/شباط واجها معارضة من الصقور في كل من طرابلس والشرق الذي تتمركز فيه حكومة معترف بها دوليا.

وبموجب الخطة التي تدعمها الأمم المتحدة للانتقال السياسي في ليبيا كان من المفترض أن يصوت البرلمان في شرق البلاد لإقرار الخطة والموافقة على حكومة الوحدة لكنه أخفق مرارا في ذلك على الرغم من أن غالبية أعضائه وقعوا بيانا لدعم حكومة الوحدة الوطنية. وفي وقت سابق من مارس/اذار اعتقل ثلاثة أعضاء في لجنة أمنية عينت للإعداد لانتقال حكومة الوحدة لفترة وجيزة في طرابلس.

وقال الغويل إن مثل هذه القرارات تتخذها السلطات القضائية لكنه حذر من أن أعضاء الحكومة المدعومة من الأمم المتحدة قد يواجهون نفس المصير.

وقال "أكيد نحن دولة ذات سيادة ولابد من تأمين العاصمة وتأمين الناس ومن يريد القدوم خارج القانون سيخلق متاهات ونحن لا نتفق مع هذا."

ويؤيد الغويل المحادثات بين أعضاء الحكومتين المتنافستين في ليبيا ويقول إنهما تعدان خطة بديلة للانتقال السياسي ستقدم خلال الأسبوعين المقبلين.

وتتركز معارضة الحكومة المعترف بها دوليا على نقل السلطة حول المخاوف بشأن القيادة العسكرية المستقبلية بين حلفاء القائد القوي خليفة حفتر الذي يقود الجيش الوطني الليبي ويخوض قتالا ضد المتشددين تحت إمرته.

وفي بيان صدر الثلاثاء للتنديد بهجوم شنته مؤخرا عناصر يشتبه في أنها تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية المتشدد حثت الحكومة المتمركزة في شرق ليبيا الليبيين على تقديم الدعم الكامل للجيش الليبي "وعدم الرهان على المجتمع الدولي الذي لا زال يماطل في دعم المؤسسات الشرعية في ليبيا."