السلطان قابوس يدعو القطاع الخاص لرفع نسبة العمالة العُمانية

الفرص للجميع

مسقط - دعا السلطان قابوس بن سعيد في كلمته بافتتاح الانعقاد السنوي لمجلس عمان، القطاع الخاص الى تحمل مسؤولياته للمشاركة الفعالة في إدارة عجلة التنمية في السلطنة وتوفير فرص عمل للعُمانيين كافة.
وأشار سلطان عمان الى ان الجهاز الاداري للدولة استوعب خلال الاعوام الثلاثين الماضية معظم القوى الوطنية العاملة ولم يعد قادراً على استيعاب اعداد كبيرة اخرى والعبء اليوم في القيام بهذا الدور انما يقع على عاتق القطاع الخاص.

وقال السلطان قابوس في كلمته "ان الأمم لا تُبنى إلا بسواعد أهلها وان رقيها في مدارج الحضارة والتقدم لا يتم الا عن طريق العلم والخبرة والتدريب والتأهيل. وليس بخافٍ ان الثروة الحقيقية لأية أمة انما تتمثل في مواردها البشرية القادرة على دفع عجلة التطور الى الامام في جميع مجالات الحياة وبما يحقق آمالها ويوقد جذوة الطموح المتجدد فيها وصولاً الى ما تنشده من عزة وكرامة ومجد وسؤدد لذلك كانت دعوتنا الدائمة منذ بزوغ فجر النهضة العُمانية المباركة الى النهوض بهذه الموارد وتوفير كل أسباب الرعاية لها وتذليل كل الصعوبات التي قد تعترض طريقها حتى تتمكن من الاسهام بفاعلية وايجابية في تطوير المجتمع وبناء قدراته العلمية والعملية ومهاراته الفنية وخبراته التقنية ولا شك ان انجاز أية خطوة على هذا الدرب الطويل سوف يتيح مزيداً من فرص العمل وبالذات في القطاع الخاص الذي نكرر دعوتنا له وفي كل مناسبة ان يأخذ زمام المبادرة في هذا المضمار وان يعمل بجد وبروح وطنية عالية لرفع نسبة العمالة العُمانية في مؤسساته وشركاته الصغيرة منها والكبيرة ونحن اذ نتوجه بالنداء الى هذا القطاع الحيوي الهام لكي يفتح ابواب العمل للعُمانيين مؤهلين وغير مؤهلين مدربين وغير مدربين كل في المجال الذي يصلح له لا نشك في انه سوف يستجيب لهذا النداء الوطني وانه لن يدخر وسعاً في سبيل توفير العيش الكريم والوظيفة المناسبة لكل طالب عمل مهما كانت امكانياته وقدراته فالعمل ضروب واصناف متنوعة منها ما يحتاج الى مؤهلات ومهارات خاصة ومنها لا يحتاج الى ذلك وتكفي في شأنه خبرة صغيرة أو تدريب قصير."

وأضاف السلطان قابوس في كلمته "ان الجهاز الاداري للدولة استوعب خلال الاعوام الثلاثين الماضية معظم القوى الوطنية العاملة ولم يعد قادراً على استيعاب اعداد كبيرة اخرى والعبء اليوم في القيام بهذا الدور انما يقع على عاتق القطاع الخاص الذي لا يزال حجم العمالة الوافدة فيه يتيح ايجاد فرص للعمل أوفر وأكثر يحل فيها العُمانيون محل الوافدين وبقدر قليل من التضحية والايثار من جانب ارباب العمل سوف تسعد أسر عُمانية عديدة تتطلع الى حصول ابنائها وبناتها على مصدر للرزق يعينها على تحمل أعباء الحياة وتكاليف المعيشة وفي هذا الشأن نرى ان من واجب حكومتنا واعضاء مجلس عُمان الكرام القيام بتوعية السكان في مناطقهم وتعريفهم بقيمة العمل وضرورة احترامه وتقديره والتنبيه على ان العمل الجاد ليس هواية يمارسها الفرد متى شاء بل العمل جزء لا يتجزأ من العبادة وبالتالي يجب أداؤه اخلاص واتقان وأمانة."