السلطات ترجح فرضية الحادث في حريق الرياض

الرياض - من بلال قبلان
حادث يعد الاسوأ في تاريخ السجون السعودية

ترجح السلطات السعودية فرضية الحادث في البحث عن اسباب الحريق الذي شب الاثنين في اكبر سجن في المملكة التي تخوض حربا لا هوادة فيها مع الجماعات الاسلامية المرتبطة بالقاعدة.
ولقي 67 سجينا حتفهم في حين اصيب 20 آخرون اضافة الى ثلاثة من عناصر الامن بجروح في سجن الحائر في الضاحية الجنوبية من الرياض، وفق ما افادت حصيلة رسمية.
وقالت الصحف السعودية الثلاثاء ان هذا الحريق يمثل "اضخم كارثة تحل باصلاحية في المملكة". وسجن الحائر يعتبر مركز اعتقال ضخم لمجرمي قضايا الحق العام ولا يضم مساجين سياسيين بحسب السلطات السعودية.
واعلنت هذه السلطات تشكيل لجنة تحقيق لتحديد اسباب الكارثة غير ان مسؤولا امنيا سعوديا رفيع المستوى نفى لصحيفة "الحياة" ان يكون الحريق ناجما عن عمل تخريبي.
ونقلت الصحيفة عن المصدر ذاته "ان مثل هذه الحوادث تقع في كل مكان" مشيرا الى "احتمال ان يكون تماس كهربائي وراء اشتعال النار خصوصا ان الحريق وقع في وقت الذروة حيث تزداد اعطال الكهرباء وقت الظهيرة".
وكانت تمت السيطرة على الحريق الاثنين امس وفق ما افاد مراسل وكالة فرانس برس الذي شاهد مئة من اقارب المعتقلين ينتظرون السماح لهم بدخول السجن حيث يوجد سجناء سعوديون واجانب بحسب الصحيفة.
وكان مصدر امني ذكر الاثنين في موقع الحريق ان النار شبت في حشيات في عنبر يضم 20 معتقلا ضمن الجناح 19 من السجن الذي يضم 200 سجين.
ونقلت الصحف السعودية اليوم العديد من التفاصيل بشأن الحريق واشارت خاصة الى استخدام ثلاث مروحيات لنقل القتلى والجرحى الى عدة مستشفيات في الرياض.
واشارت صحيفة "الرياض" الى "حالة من الارباك الواضحة على الطرق المؤدية الى موقع" الحريق ادت الى وقوع عدد من حوادث السير.
واعتقلت القوات السعودية منذ اعتداء الرياض في 12 ايار/مايو الماضي عددا كبيرا من الاشخاص المشتبه في علاقتهم بتنظيم القاعدة ووقعت العديد من الاشتباكات المسلحة بين عناصر الامن ومتطرفين ملاحقين.
واكدت السلطات تصميمها على ملاحقة المجموعات المتطرفة التي يعلن بعضها انتماءه الى شبكة القاعدة بزعامة اسامة بن لادن الذي اسقطت عنه الجنسية السعودية.
وفي لندن قال المعارض السعودي سعد الفقيه ان عدد الضحايا اكبر مما اعلن رسميا دون ان يشير الى الاشتباه في ان يكون عملا ارهابيا.
واكد مساء الاثنين في دبي ان الحريق اوقع 184 قتيلا.
وقال "بحسب مصدر امني لا يرقى اليه الشك قتل 144 معتقلا و32 شرطيا وثمانية ضباط في الحريق".
واضاف "هناك روايتان: الاولى ان الحريق تسببت به عمدا مجموعة معتقلين احتجاجا على ظروف الاعتقال. والثانية ان سبب الحريق عائد الى ماس كهربائي"، متهما السلطات بانها تأخرت في عمليات الانقاذ الامر الذي زاد برأيه من عدد الضحايا.