السلطات المصرية تمنع الإخوان المسلمين من الترشح للانتخابات البلدية

حملة اعتقالات واسعة في صفوف الاخوان بمصر

القاهرة - تظاهر ما لا يقل عن خمسة الاف من جماعة الاخوان المسلمين، كبرى فصائل المعارضة المصرية، الاحد احتجاجا على ما يعتبرونه محاولة من الحكومة لمنعهم من المشاركة في الانتخابات المحلية المقررة في الثامن من نيسان/ابريل، على ما افاد مصدر امني.
وقال المصدر ان "اكثر من خمسة الاف من الاخوان المسلمين تجمعوا امام مبنى محافظة الغربية في طنطا (في دلتا النيل) للاحتجاج على منع اعضائهم من تسجيل ترشيحاتهم" لهذه الانتخابات.
وبحسب الاخوان المسلمين، فقد تظاهر عشرة الاف من الجماعة والمستقلين.
وافادت الجماعة في موقعها على الانترنت عن "عدم قبول اوراق (مرشحي الاخوان المسلمين) حتى الان في الانتخابات المحلية لليوم الخامس على التوالي منذ فتح باب الترشيح حيث تحاصر قوات الامن مقر لجان الترشيح يوميا ولم يتمكن احد من تقديم اوراقه غير مرشحي الحزب الوطني" الحاكم.
وردد ألوف الإخوان المسلمين بمصر الأحد هتافات في المظاهرة وقالوا "يا منتقم يا جبار خلص مصر من الأشرار" في إشارة إلى مسؤولين في الدولة يقولون انهم فاسدون.

وفي السابق تحاشى المتظاهرون الإخوان غالبا ترديد هتافات معادية للرئيس حسني مبارك أو أسرته أو المسؤولين في الحكومة.

وقاد المظاهرة التي نظمت في مدينة طنطا عاصمة محافظة الغربية 10 أعضاء في مجلس الشعب ينتمون إلى الإخوان للاحتجاج على ما تقول الجماعة انها عقبات يضعها مسؤولون في الحكومة أمام قبول طلبات ترشيح أعضاء في الجماعة لانتخابات المجالس المحلية التي ستجرى الشهر المقبل. وقال المتحدث باسم حملة الدعاية لجماعة الإخوان في محافظة الاسكندرية الساحلية صابر أبو الفتوح ان الجماعة أنهت الأحد اعتصاما اشترك فيه حوالي ألف من أعضائها في مدينة الاسكندرية عاصمة المحافظة بعد محادثات مع المحافظ عادل لبيب حول "امتناع السلطات" عن قبول أوراق ترشيح أعضاء الجماعة.

وأضاف أن رد المحافظ "جاء ايجابيا وطلب فض الاعتصام."

وتابع أن الجماعة وضعت جميع أعضائها في المحافظة "في حالة تأهب واستنفار اذا لم تحدث استجابة لمطالبهم" التي شملت تخفيف الملاحقة الأمنية لاعضاء الجماعة والافراج عن المحتجزين منهم.

وفتح باب الترشيح لانتخابات المجالس المحلية الثلاثاء لمدة 10 أيام.

وكان مئات الإخوان أحاطوا بمقر مجلس مدينة بسيون احدى مدن محافظة الغربية يوم السبت مطالبين بقبول أوراق ترشيح زملائهم. وقال مصدر أمني ان المتجمهرين اقتحموا المقر بالقوة وحطموا بعض الأبواب والنوافذ.

وقال المصدر ان الشرطة استدعت سبعة من الإخوان لسؤالهم بشأن ما حدث لكنهم لم يستجيبوا لطلب الاستدعاء. وأضاف أن البحث جار عنهم.

وردد المشتركون في مظاهرة طنطا التي قالت الجماعة ان عدد من اشتركوا فيها عشرة آلاف شخص هتافات أخرى منها "دمر يا جبار يا مولى كل الظلمة اللي في الدولة" و"يا منتقم يا جبار خلي بيوت الظلمة نار" و"قومي يا أمة المولى معاكي والإخوان هيكونوا فداكي".

ورفع المشتركون في المظاهرة التي نظمت أمام الديوان العام للمحافظة لافتات كتب عليها "أين الديمقراطية المزعومة وأبواب الترشيح مغلقة.." و"حتى متى يبقى هذا الحال".

ورفع المتظاهرون المصاحف.

وقال شهود ان أعدادا كبيرة من قوات مكافحة الشغب طوقت المظاهرة استعدادا لتفريقها بعد ساعة ونصف الساعة من بدايتها لكن المتظاهرين تفرقوا من تلقاء أنفسهم.
وكان من المفترض ان تجري الانتخابات المحلية عام 2006 غير انها ارجئت لمدة سنتين بعدما حقق الاخوان فوزا تاريخيا في الانتخابات التشريعية التي جرت مطلع العام نفسه بحصولهم على 20% من مقاعد مجلس الشعب اثر تقدم مرشحينهم بصفة مستقلين.
وكان احد اعضاء جماعة الاخوان المسلمين اصيب الاربعاء على يد عناصر من الحزب الوطني منعوا اعضاء في الجماعة من تقديم ترشيحهم للانتخابات المحلية في قرية كفر صقر القريبة من الزقازيق، على بعد 100 كلم شمال شرق القاهرة.
وقامت السلطات المصرية في الاسابيع الاخيرة بحملة اعتقالات شملت مئات من الاخوان المسلمين مع اقتراب موعد الانتخابات البلدية.

والمجالس المحلية ليست على درجة عالية من الأهمية في الشؤون الجارية للمصريين لكن يمكن لمقاعدها أن تكون مفيدة لجماعة الإخوان اذا أرادت في المستقبل أن تتقدم بمرشح مستقل لرئاسة الدولة.

وبحسب تعديل دستوري أجري عام 2005 يحتاج من يريد ترشيح نفسه مستقلا إلى تزكية من 65 عضوا منتخبا في مجلس الشعب و25 عضوا في مجلس الشورى و140 عضوا في المجالس المحلية التي يهيمن عليها أعضاء الحزب الوطني الحاكم. وليس للجماعة أعضاء في مجلس الشورى.