السلطات المصرية تكثف حملة الاعتقالات ضد الاخوان المسلمين

القاهرة - من حسن زناتي
الاعتقالات طالت قيادات الجيل الجديد

كثفت السلطات المصرية حملات الاعتقال ضد الاخوان المسلمين مستهدفة رموز الجيل الجديد من كوادر الجماعة قبل يومين من الاستفتاء على التعديل الدستوري الذي ترفضه المعارضة.
فقد قرر وكيل نيابة محكمة امن الدولة العليا حبس 23 من قيادات الجماعة المحظورة احتياطيا لمدة 15 يوما. وقد القي القبض على هؤلاء فجر الاحد في سبع محافظات.
واوضح المصدر القضائي ان وكيل النيابة وجه اليهم تهمة "الانتماء الى جماعة اسست خلافا لاحكام القانون والدستور وحيازة اوراق ومطبوعات تروج لفكر الجماعة والاشتراك في تجمهر الغرض منه التعدي على الممتلكات العامة".
واوضح المتحدث باسم الجماعة عبد المنعم محمود ان وكيل النيابة اتهمهم ايضا بـ"التحريض على مقاطعة الاستفتاء" المقرر في 25 ايار/مايو الحالي على التعديل الدستوري الذي يتيح للمرة الاولى انتخاب رئيس الدولة في اقتراع عام سري من بين عدة مرشحين.
وقد دعا الاخوان المسلمون وكذلك اربعة من احزاب المعارضة المشروعة هي الوفد والتجمع والناصري والغد الى مقاطعة الاستفتاء معتبرة ان التعديلات المقترحة تتضمن شروطا تعجيزية للمرشحين تجعل من شبه المستحيل منافسة الرئيس مبارك.
واستنادا الى الجماعة فان الحملة التي بدأت في مطلع ايار/مايو اسفرت حتى الان عن اعتقال اكثر من 800 قيادي وعضو في الجماعة القي القبض على معظمهم فجرا.
ومن ابرز المحبوسين محمود عزت (64 سنة) الذي يعتبر المسؤول الثاني في الجماعة ويطلق عليه انصاره "الرجل الحديدي" للاخوان.
ويتولى محمود عزت الاستاذ في كلية طب الزقازيق (شمال) منصب الامين العام لـ"مكتب الارشاد" اعلى هيئة سياسية للجماعة التي يتزعمها محمد مهدي عاكف. وهو يسيطر خصوصا على الشؤون المالية للجماعة.
ويتولى عزت ايضا منصب نائب رئيس الجمعية المصرية للاطباء المسلمين التي يوجد لها 25 فرعا اقليميا والتي تقوم باعمال خيرية وتقدم خدمات طبية للفقراء.
وكان عزت قد امضى تسع سنوات في السجن في عهد الرئيس انور السادات قبل ان تدينه محكمة عسكرية سنة 1995 بتهمة المساس بامن الدولة.
ومن ابرز المعتقلين ايضا عصام العريان وعمر الدراج وحمدي شاهين وياسر عبده وحلمي الجزار وعبد السلام بشندي وصبحي عفيفي وجمال نصار وصبحي الطحان ومحمود ابو زهرة.
ومعظم هؤلاء من الجيل الجديد من كوادر الجماعة المؤهلين لخلافة مؤسسيها الذين يبلغ متوسط اعمارهم 75 عاما. وكانت الجماعة قد تأسست عام 1928 على يد المرشد حسن البنا في مدينة الاسماعيلية (على قناة السويس، شرق).
ويقول محمود عزت ان العريان اعتقل لانه اراد ترشيح نفسه للرئاسة في ايلول/سبتمبر المقبل ضد الرئيس حسني مبارك الذي ينوي ترشيح نفسه لولاية خامسة.
واشار متحدث اخر باسم الجماعة هو عبد الجليل الشرنوبي الى ان معظم القيادات الذين القي القبض عليهم في الايام الاخيرة كانوا يستعدون لترشيح انفسهم في الانتخابات التشريعية القادمة ك"مستقلين".
وقال "انهم زعماء رأي واصحاب نفوذ في الشارع المصري والهدف من اعتقالهم هو الوقوف دون ترشيحهم في الانتخابات المقبلة" في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.
ويوجد للاخوان السملمين 17 نائبا "مستقلا" في مجلس الشعب الذي يضم 454 نائبا. وقد طلب زعيم كتلتهم النيابية محمد مرسي دون جدوى الاحد من وزير الداخلية حبيب العادلي الحضور الى البرلمان لتبرير اسباب اعتقال قيادات الجماعة.