السلطات الكردية تبدأ بحفر أول بئر نفطية بشمال العراق

زاخو (العراق) - من عبد الحميد زيباري
منطقة شمال العراق تعتبر من اغنى مناطق البلاد بالنفط

أعلنت السلطات الكردية في شمال العراق الاربعاء ان مجموعة نفطية نروجية بدأت الحفر للتنقيب عن النفط في المناطق الكردية في اول عملية من هذا النوع بعد سقوط نظام صدام حسين قبل سنتين.
واقيمت مراسم للاحتفال بهذا الحدث في منطقة طاوكي التي تقع على بعد 15 كلم شرق مدينة زاخو (515 كلم شمال بغداد) على الحدود العراقية التركية بحضور كبار المسؤولين في حكومة الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه مسعود بارزاني.
وقال ماكني نورمان نائب رئيس المجموعة النفطية النرويجية "دي ان او" في تصريحات للصحافيين ان "العمل سيستغرق اكثر من شهرين لاستخراج النفط وان الشركة بحاجة الى الحفر لعمق ثلاثة الاف متر للوصول الى المخزون النفطي الموجود تحت الارض".
واوضح ان "النفط الموجود في هذه المنطقة يعد من اجود الانواع وهو من النفط الخفيف (لايت اويل)".
وقال نورمان "يمكن ان يكون معدل الاحتياطي بمائة مليون برميل او اكثر، نحن لا نستطيع اعطاء اي رقم محدد عن الاحتياطي الموجود في هذه المنطقة".
واكد انه "في بداية العام القادم ستصل معدات اخرى للشركة للبدء بحفر بئرين اخريين في نفس المنطقة".
وقال نيجيرفان بارزاني "رئيس الوزراء" في حكومة اربيل في كلمة القاها بهذه المناسبة انه "وبحسب الدستور العراقي الجديد تستطيع حكومة اقليم كردستان العراق ابرام العقود مع الشركات العالمية لاستخراج النفط والثروات الطبيعية وعلى هذا الاساس ابرمنا هذا العقد مع المجموعة النفطية النرويجية الصغيرة دي أن أو للبدء بعمليات تنقيب عن النفط في هذه المنطقة".
واوضح ان "هذا المشروع تاريخي والحدث تاريخي حيث يتم ولاول مرة استخراج النفط من اقليم كردستان".
واكد بارزاني ان "هذا المشروع سيساهم في ازدهار اقتصاد الاقليم واعادة اعماره".
وتابع "لقد جاء الوقت الذي لم يعد فيه الشعب الكردي يتعرض للمظالم والاضطهاد ويستفيد من خيرات".مشيرا الى ان "حكومة الاقليم تسعى جاهدة لتعويض الشعب الكردي عن المظالم التي لحقت به من الانظمة التي تعاقبت على حكم العراق".
وقال نيجيرفان بارزاني ان "جميعنا يعلم ان عائدات نفط العراق كانت تستخدم في شراء الاسلحة والغازات السامة من اجل قصف القرى والمدن العراقية"مشيرا الى ان "هذا اليوم ولى ولن نسمح بتكرار ولن نسمح مرة اخرى باستخدام ثروات بلادنا في ابادة شعب كردستان".
وشكر بارزاني في ختام كلمته وزارة النفط العراقية في بغداد لتعاونها مع حكومة الاقليم لانجاح هذا المشروع.
كما شكر الجارة الشمالية تركيا على "تعاونها في انجاح المشروع والسماح بمرور الاجهزة والمعدات النفطية عبر اراضيها" وقال "بالنسبة لنا تركيا دولة مهمة وستكون لها ولكل دول الجوار الاولوية في التعاون".
وفي اوسلو ، نقلت وسائل الاعلام النروجية عن المجموعة النفطية النروجية الصغيرة الثلاثاء انها بدأت عمليات الحفر للتنقيب عن النفط في كردستان العراق.
وتوقعت الشركة ان تستمر عملية حفر بئر "توكي وان" ستين يوما من اجل بلوغ عمق ثلاثة الاف متر في منطقة يعتقد انها تحتوي على ثلاثة حقول نفطية.
وذكرت اذاعة "ان آر كي" العامة انها ايضا عمليات الحفر الاولى التي تنفذها شركة اجنبية في العراق منذ عشرين عاما.
واوضحت الشركة انها عمليات الحفر الاولى التي تنفذ في اطار نظام اتفاقات تقاسم الانتاج الموقعة مع السلطات الكردية في حزيران/يونيو 2004.
واتفاقات تقاسم الانتاج هي عقود تقوم شركات اجنبية بموجبها بتمويل اعمال الحفر واستخراج النفط في منطقة معينة، بحصة من الانتاج الذي ستحققه هذه المنطقة.
ومن جانبه، اكد سرباز هورامي رئيس الهيئة العامة للنفط والغاز في الاقليم على "اهمية هذا المشروع لازدهار اقتصاد الاقليم".
واكد "وجود مشاريع اخرى في مجال استخراج النفط في كردستان سيعلن عنها في الفترة القادمة".
وقال هورامي "هنا اتصالات مع شركات تركية في مجال النفط لابرام العقود معها".
واوضح انه "في الايام القليلة القادمة ستبدأ شركة +بيت برايم+ وهي شركة مساهمة تركية اميركية باجراء الفحوصات لاستخراج النفط في احد المواقع في كردستان".
وأكد ان "هناك عقدا اخر تم ابرامه مع شركة نفطية بريطانية برتغالية الا ان العمل لم يبدأ لحد الان" بالاضافة الى "وجود مشاورات مع شركات اخرى بريطانية واميركية في مجال استخراج النفط".
يشار الى ان هذه اول منطقة كردية يتم اكتشاف النفط فيها.
ويتركز النفط في مدينة كركوك (255 كلم شمال شرق بغداد) التي تعيش فيها المكونات الثلاث الكردية والتركمانية والعربية والتي يطالب الاكراد بضمها الى اقليم كردستان.