السلطات السورية تفرج عن معتقلين سياسيين

هل تخفف الإجراءات الجديدة من احتقان الشارع السوري؟

دمشق - اكدت الرابطة السورية لحقوق الانسان السبت ان السلطات السورية افرجت مساء الجمعة عن 260 معتقلا سياسيا بينهم اكراد واسلاميون.

واكد رئيس الرابطة عبد الكريم ريحاوي ان "افرج مساء الجمعة عن 260 معتقلا سياسيا بينهم 14 كرديا"، مشيرا الى ان "اغلب الذين افرج عنهم كان قد تم اعتقالهم على خلفية انتمائهم الى تيارات اسلامية".

وكان المرصد السوري لحقوق الانسان ومقره لندن اعلن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس السبت ان "السلطات السورية افرجت مساء الجمعة عن 200 معتقل سياسي.

واعتبر ريحاوي ان "هذه الخطوة تاتي بداية لجملة الوعود التي تم اطلاقها مؤخرا حول تحسين واقع الحريات العامة في سوريا".

وكانت القيادة السورية اعلنت الخميس عن سلسلة اصلاحات "تلبي طموحات" الشعب في محاولة لاحتواء الوضع وتهدئة النفوس، كما قامت باطلاق سراح جميع الموقوفين على خلفية احداث درعا.

ومن بين الاجراءات التي اعلن عنها على لسان مستشارة الرئيس السوري، بثينة شعبان دراسة الغاء قانون الطوارىء المعمول به منذ عام 1963، اعداد مشروع لقانون الاحزاب وزيادة رواتب الموظفين في القطاع العام.

كما تم الاعلان عن زيادة الاجور والرواتب وعن اجراءات لتحسين المستوى المعيشي والخدمي للشعب السوري.

وعبر ريحاوي عن "ارتياحه البالغ لدى سماعه نبا هذا الافراج"، داعيا الى استكمال هذه الخطوة عن طريق الافراج عن بقية المعتقلين واغلاق ملف الاعتقال السياسي والافراج عن كافة معتقلي الراي والضمير" في سوريا.

واوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن الذي نقل الخبر عن المحامية سيرين خوري ان "ان الافراج عن المعتقلين السياسيين جاء "بناء على طلب اخلاء سبيل".

واضاف عبد الرحمن انه تم التاكد من الافراج من "خلال احد السجناء المفرج عنهم الذي وصل الى منزله في مدينة الرقة قبل قليل".

واشار الى ان "هناك بعض الذين اعتقلوا في دمشق مازال قيد الاعتقال لدى الاجهزة الامنية كاحمد حديفة" المعتقل منذ 15 اذار/مارس الجاري.

وشهد سجن صيدنايا العسكري (شمال دمشق) الذي يعد من اكبر السجون في سوريا ومخصص لايواء السجناء السياسيين بالاضافة الى سجناء الحق العام، عصيانا بتاريخ 5 تموز/يوليو 2008 قتل فيه 25 سجينا على الاقل، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

من جانب آخر، دعت مجموعة "يوم الغضب السوري" التي اثارت موجة التظاهرات، الى "انتفاضة شعبية" السبت في جميع المدن السورية "لاغاثة مدينة درعا" وذلك غداة تظاهرات في المدن السورية الكبرى وفي محافظة درعا التي شهدت حوادث دامية.

ودعت المجموعة الى "انتفاضة شعبية السبت في جميع المحافظات السورية"، مشددة على عبارة "قولوا الله يارجال" التي شاع استخدمها من قبل الثوار ضد الاحتلال الفرنسي في مسلسل "باب الحارة" الجماهيري.

وكان مسؤول سوري رفض الكشف عن اسمه اكد ان تظاهرات الجمعة "اوقعت 13 قتيلا بينهم رجلي اطفاء واحد الموظفين الذين تم قتلهم على يد المتظاهرين".

واكد ناشطون حقوقيون من جهتهم مقتل 25 شخصا.