السلطات السعودية تحبط هجمات وشيكة

ضربات وقائية

الرياض - قالت السلطات السعودية الجمعة ان المداهمات التي نفذتها اجهزة الامن السعودي ضد عناصر الفرع السعودي لتنظيم القاعدة في المملكة سمحت بمنع حدوث اعتداءات كانت "وشيكة" في المملكة عامة وفي الرياض بوجه خاص.
وقالت وزارة الداخلية السعودية في بيان نقله التلفزيون السعودي ان المواجهات بين قوات الامن والمتطرفين الاسلاميين شملت اضافة الى الرياض والمدينة المنورة (غرب)، مدينة عرعر القريبة من الحدود مع العراق.
واضافت انه منذ هذه المواجهات التي جرت في 18 آب/اغسطس الحالي، اعتقل 28 من
"ارباب الفكر الضال" وهو التعبير المستخدم في الخطاب الرسمي السعودي للاشارة الى عناصر القاعدة.
واشار البيان الى ان المعتقلين "من جنسيات مختلفة" دون مزيد من التوضيح.
واكد البيان الذي ارفق بصور حية عن عمليات المداهمة الامنية ان "قوات الامن تمكنت من الاحاطة بهذه العصابة الاجرامية وفضخ مخططاتهم وكف شرورهم ومنع اعتداءات آثمة كانت وشيكة الوقوع".
وحول المداهمات التي جرت في الرياض، قال البيان ان "معلومات دلت" على ان اثنين من افراد المجموعة كانا "يمهدان لاستقبال اربعة من زمرتهم الباغية من المجموعة ذاتها (..) بهدف تنفيذ عملية ارهابية وشيكة في الرياض".
وكانت المداهمات المتزامنة التي شهدتها الرياض والمدينة المنورة الخميس قبل الماضي اوقعت ثلاثة قتلى بين عناصر تنظيم القاعدة بينهم خصوصا زعيم الفرع السعودي للقاعدة صالح العوفي وجندي من قوات الامن، واعتقال احد عشر آخرين، حسبما كانت وزارة الداخلية قد ذكرت.
واظهرت صور التلفزيون السعودي عمليات المداهمة في المدينة المنورة والرياض وعرعر وصور المواجهات مع المسلحين المتشددين وكميات كبيرة من الاسلحة والذخائر عثر عليها في مخابىء بينها بئر ارتوازية يبلغ عمقها 150 مترا في المدينة المنورة.
وجاءت تلك الاشتباكات اثر تحذيرات اطلقتها في الثامن من آب/اغسطس الحالي الولايات المتحدة واستراليا وبريطانيا وكندا والمانيا حول اعتداءات ارهابية وشيكة في السعودية.
ومنذ بدء موجة العنف في السعودية في ايار/مايو 2003، قتل 249 شخصا بينهم تسعون مدنيا و43 عنصرا من قوى الامن اضافة الى 116 مشبوها اسلاميا.
وفي مدينة عرعر (شمال) القريبة من الحدود مع العراق، المح البيان الى ان المداهمات استهدفت موقعا كانت فيه "دراجات نارية" تستخدم على الارجح في تهريب مقاتلين الى العراق.
وقال البيان ان "قوات الامن قامت في الوقت ذاته بمداهمة وتفتيش موقعين سكنيين بمدينة عرعر حيث تمكنت من القاء القبض على اثنين من المتورطين من اعضاء هذه المجموعة وقامت بضبط اسلحة ودراجات نارية كانت ستستخدم في تهريب اشخاص الى خارج البلاد".
وتشير الصحف السعودية من حين لآخر الى مقتل سعوديين في العراق في معارك ضد القوات الاميركية والحكومية العراقية.
وفي حزيران/يونيو اكد وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل ان بلاده تقوم بكل ما هو بامكانها لمنع السعوديين من الذهاب الى العراق للقتال.
واكد انه ليست لديه اي فكرة عن عدد الرعايا السعوديين الذين التحقوا بالعراق لقتال القوات العراقية وقوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة.
وكان عدد من السعوديين قاتلوا في افغانستان في الثمانينات ضد القوات السوفياتية والتحقوا بعد ذلك بمعسكر اسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة الارهابي، في افغانستان.
وفي 23 آب/اغسطس الحالي عرض الامير سعود الفيصل مساعدة السلطات السعودية في التعرف والتحقيق مع سعوديين موجودين في السجون العراقية دخلوا العراق دون جوازات سفر "اذا شاءت الحكومة العراقية".