السلطات السعودية تبدأ عملية لإعادة تنظيم لسجونها

الشرطة السعودية نفت ان تكون الاجراءات الجديدة نتيجة ضغوط خارجية

الرياض - أشار مدير عام السجون السعودية الاربعاء إلى عملية إعادة جارية لتنظيم السجون في المملكة نافيا أن يكون ذلك "استجابة لمزاعم تثار في الخارج حول أوضاع السجون وما يمارس فيها من تعذيب وقمع وانتهاك لحقوق الانسان وكرامته".
وكشف اللواء الدكتور علي الحارثي في تصريح لصحيفة "عكاظ" السعودية عن "اتفاق وتطابق وجهات النظر مع وفد منظمة مراقبة حقوق الانسان حول سلامة الاجراءات والتوجهات في سجون المملكة" خلال زيارة وفدها للرياض الاسبوع الماضي.
وقال الحارثي أن مراقب المنطقة اطلع على سجن الحائر وسجن النساء والتقى بنفر من النزلاء على انفراد.
ولفت إلى إنشاء أماكن حديثة ومطورة للخلوة الشرعية بين الزوجين سواء كان نزيلا أو نزيلة وتفعيل هذه الاماكن لتكون ملتقى للخلوة الاسرية الشاملة بما في ذلك وجود الاطفال مؤكدا أن هذه الانشاءات سوف تكتمل في سجون المملكة خلال الاربع سنوات القادمة.
وفند مدير عام السجون السعودية أن يكون هناك تمايز في معاملة السجناء - "سجناء خمسة نجوم" - كالتجار وذوي النفوذ الاجتماعي كالسماح لهم بإدخال أجهزة التلفاز والترفيه. وقال "أقولها بكل أمانة ليس هنالك تمايز بين سجين وأخر إلا في سلوكه وانضباطه وتفاعله مع برامج الاصلاح".
واقر اللواء الحارثي بوجود بعض الظواهر السلبية داخل السجون "كتناول النزلاء أعقاب السجائر والمواد الممنوعة"، مشيرا إلى إعطاء السجين إجازة لزيارة أسرته وحضور المناسبات وفق ضمانات محددة.
وعن التعامل مع حوادث الشغب التي تحدث في السجون قال اللواء الحارثي لا أحد يستطيع أن ينكر وجود مثل هذه الامور إلا انه قال "نضع افتراضاتنا لمثل هذه الامور على أنها ستقع في يوم من الايام وما الذي يجب أن يكون".
وأضاف "واجبنا أن نضع الضوابط لعدم حدوثها وإذا ما وقعت هنالك ضوابط بحق مرتكبيها حتى لا يتكرر ذلك لكنها في الجملة لا تخرج عن أنظمة الدولة المتعلقة بحقوق الانسان وحريته وكرامته".
وكان مقرر الامم المتحدة لحقوق الانسان قد حث في شهر تشرين الاول/أكتوبر الماضي المسؤولين السعوديين على تنفيذ إصلاحات قضائية معبرا عن قلقه حيال عمل القضاء في السعودية.
وقال داتو بارام كوماراسوامي المقرر الخاص بشان استقلالية القضاة والمحامين لدى لجنة حقوق الانسان في الامم المتحدة "لقد بحثت مع المسئولين السعوديين بطء عملية تطبيق القوانين ودعوتهم إلى الاسراع في تطبيق الاصلاحات".
واعتبر أن القانون الجنائي الجديد الذي دخل حيز التنفيذ في أيار/مايو "يمثل خطوة هامة في تقنين عمل القضاء" لانه يشمل حقوق المتهم، على حد قوله.
وأكد المسئول الدولي من جهة أخرى انه حصل على تعهد من السلطات السعودية بالمصادقة على "اتفاقيتين دوليتين رئيسيتين" حول حقوق الانسان في المجالات السياسية والمدنية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية.
وأعرب عن ارتياحه لتوقيع السعودية مؤخرا اتفاقيات حول التمييز ضد المرأة والتعذيب وحقوق الطفل.
وأعلن في حينه انه تمكن من زيارة أربعة بريطانيين معتقلين في السعودية منذ عدة اشهر بتهمة الاتجار بالكحول وتنفيذ اعتداءات بالقنابل مؤكدا انه وجدهم "في صحة جيدة" وانهم معتقلون "في ظروف جيدة".
وقد تفقد كوماراسوامي عددا من السجون والمحاكم في الرياض والتقى العديد من المسئولين السعوديين.
وحيا السلطات السعودية لقيامها "بتسهيل" مهمته وعلى "تعاونها وانفتاحها إزاء الاسئلة التي تتصل بنظامها القضائي".
ويفترض أن يقدم مقرر الامم المتحدة، وهو ماليزي الجنسية، تقريرا عن السعودية إلى الجلسة المقبلة للجنة حقوق الانسان في الربيع.