السلطات التونسية تشدد حملتها على المتطرفين قبل الانتخابات

من وراء موجة الارهاب؟

تونس - قالت وزارة الداخلية الجمعة ان الشرطة التونسية اعتقلت اسلاميين متشددين يخططون لتنفيذ هجمات جديدة في تونس واحتجزت كميات كبيرة من الأسلحة.

يأتي ذلك في وقت تستعد فيه تونس مهد انتفاضات الربيع العربي لإجراء انتخابات الشهر المقبل ينظر اليها على انها آخر مراحل الانتقال للديمقراطية الكاملة.

وقال محمد علي العروي المتحدث باسم وزارة الداخلية إن وحدات الجمارك حجزت كميات كبيرة من الأسلحة من بينها 11 قذيفة ار.بي.جي و 28 قنبلة يدوية كانت متجهة الى جبل الشعانبي قرب الجزائر حيث تلاحق قوات الأمن والجيش متشددين منذ أشهر.

ومنذ ابريل/ نيسان نشرت السلطات التونسية آلاف الجنود في منطقة الشعانبي الجبلية على الحدود مع الجزائر حيث لجأ مقاتلون فروا من تدخل عسكري فرنسي في مالي العام الماضي

واضاف العروي ان وحدات مكافحة الإرهاب اعتقلت 12 متشددا كانوا يخططون لتنفيذ هجمات يقودها الجزائري لقمان ابوصخر الملاحق.

ونشرت الداخلية صورة للجزائري ابوصخر والتونسي محمد علي الغربي ودعت التونسيين للإبلاغ عنهما.

وتستعد تونس لإكمال اخر مراحل الانتقال الديمقراطي بإجراء انتخابات في اكتوبر/ تشرين الأول. وتخشى تونس ان يجهض تصاعد هجمات الاسلاميين التحول الديمقراطي في مهد انتفاضات الربيع العربي.

ومنذ نهاية 2012 يتحصن مسلحون تقول السلطات أنهم مرتبطون بتنظيم القاعدة، في جبل الشعانبي من ولاية القصرين، ورغم القصف الجوي المنتظم والعمليات البرية في هذا الجبل، لم تتمكن قوات الأمن والجيش حتى الآن من السيطرة على المسلحين المتحصنين فيه.

وقال وزير الداخلية التونسي لطفي بن جدو نهاية الشهر الماضي "هناك تهديدات ارهابية جدية في الشهرين المقبلين تستهدف افشال الانتخابات وعرقلة التحول الديمقراطي في تونس." واضاف ان قوات الأمن جاهزة للتصدي للمتشددين وحماية التونسيين اثناء الانتخابات.

وكإجراءات وقائية قبل الانتخابات، شرعت حكومة جمعة مؤخّرا في تنفيذ إستراتيجية جديدة هدفها اجتثاث الإرهاب، وذلك بتعقّب المتشددين في المناطق التي يتحصنون بها وإعادة السيطرة على المساجد التي كانت تحت إمرة السلفيين، وكذلك إغلاق عدد من الجمعيات الإسلامية الممولة للإرهاب إلى جانب مراقبة الإرهابيين على الإنترنت وحجب المواقع الإلكترونية المتشددة.

وفي يوليو/ تموز قتل مسلحون اسلاميون 15 عسكريا في كمين استهدف دورية في جبل الشعانبي قرب الحدود الجزائرية.

وتقاتل تونس جماعات دينية متشددة ابرزها جماعة انصار الشريعة التي تعلن ولاءها لتنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي. وكثف متشددون هجماتهم على قوات الجيش والشرطة وقتلوا وأصابوا عشرات من أفراد الجيش والشرطة في هجمات في العامين الماضيين.

وقال مسؤولون تونسيون وأميركيون الشهر الماضي إن الولايات المتحدة تعتزم أيضا بيع تونس 12 طائرة هليكوبتر يو.اتش-ام بلاك هوك بتكلفة اجمالية تبلغ حوالي 700 مليون دولار مع سعي واشنطن لمساعدتها في القضاء على خطر متزايد من اسلاميين متشددين.

وتتهم أحزاب المعارضة، حكومة حركة النهضة الإخوانية السابقة بالتواطؤ مع السلفيين، وذلك بالتساهل معهم وعدم التعامل بجدية مع خطابهم الدينيّ المتشدد والتكفيري و”الغريب” عن المجتمع التونسي، وتتهم السلفيين بالتحريض ضد الدولة وتجنيد الشباب للجهاد في سوريا وتوظيف المنابر للدعاية الحزبية.

وتواجه الدول المغاربية عموما الخطر الإرهابي نظرا إلى نفوذ الجماعات المتشددة واستنساخ الكثير منها في جميع دول المنطقة، خاصة في ليبيا، حيث استفادت التنظيمات الجهادية من الانفلات الأمني وغياب سلطة مركزية نافذة قادرة على مكافحة الإرهاب وتأمين الحدود مع دول الجوار.