السلطات الايرانية تستعرض قوتها امام المعارضة

طهران
'الحكومة الإيرانية تحطم الرقم القياسي للديمقراطية'

اغتنم النظام الايراني الذكرى الواحدة والعشرين لوفاة الامام الخميني مؤسس الجمهورية الاسلامية الجمعة للقيام بعرض قوة في وجه المعارضة الاصلاحية، قبل ايام قليلة من الذكرى الاولى لاعادة انتخاب الرئيس محمود احمدي نجاد في عملية اقتراع موضع جدل.

وحمل الرئيس احمدي نجاد ومرشد الجمهورية الاسلامية آية الله علي خامنئي بعبارات شبه مماثلة على المعارضة الاصلاحية معتبرين انها "انحرفت عن خط الامام" في خطابين امام حشد هائل تجمع في ضريح الامام الخميني جنوب طهران.

ودافع احمدي نجاد عن شرعية اعادة انتخابه وقال ان "الحكومة الايرانية هي الحكومة الاكثر ديموقراطية في العالم. وقد تأكدنا من ذلك العام الماضي. انها انتخابات حرة مئة بالمئة. وتحطم الرقم القياسي للديمقراطية".

واتهم قادة المعارضة بانهم "اصطفوا الى جانب الملكيين والمنافقين (التعبير الرسمي لمجاهدي الشعب) والاستكبار العالمي الذين كانوا الد اعداء الامام" الخميني.

وقال خامنئي "غير مقبول ان يدعي شخص ما انه في خط الامام في حين انه مدعوم من الولايات المتحدة وبريطانيا والسي اي ايه والموساد والملكيين والمنافقين".

وحذر احمدي نجاد من ان "كل من يبتعد عن خط الامام ايا كان مستواه سيقضي عليه الشعب".

وقال خامنئي بهذا الصدد "المهم هو موقف الناس الحالي" وليس ماضيهم، في اشارة الى الدور التاريخي الذي لعبه كبار قادة المعارضة الحالية رئيس الوزراء السابق مير حسين موسوي ورئيس مجلس الشورى السابق مهدي كروبي والرئيس السابق محمد خاتمي.

وحذر من ان "بعض الذين رافقوا الامام في الطائرة التي اعادته من باريس الى طهران شنقوا لاحقا بتهمة الخيانة".

وحشد النظام مئات الالاف من انصاره حول ضريح الامام الخميني لمنع اي صوت مغاير من الارتفاع، وقد افادت السلطات عن نقل ما يزيد عن مليوني شخص في حوالى خمسين الف حافلة.

وفي داخل الضريح قوبل حفيد الامام الخميني حجة الاسلام حسن الخميني بحشد صاخب شوش عليه مرددا شعارات معادية ومنعه من مواصلة كلمته، كما تيبن من صور نقلها التلفزيون الرسمي.

وياخذ الجناح المتشدد في النظام والمتجمع حول خامنئي واحمدي نجاد، على حسن خميني علاقاته مع قادة المعارضة.

وافادت عدة وسائل اعلام ايرانية ان المشوشين رددوا "الموت لموسوي" وشعارات تاييد لمرشد الجمهورية.

وبعد ان طالب بشيء من الصمت ندد حسن الخميني بتلك "المجموعة الصغيرة" التي كانت تردد الشعارات مؤكدا ان الجموع "تنبذها" وقال حفيد الخميني "هيا يا اصدقاء، لم تمض سوى عشرون سنة على اختفاء الخميني" قبل ان يعدل عن مواصلة كلمته وينزل عن المنصة.

ووزع متطرفو النظام الجمعة صراحة بين الحشود في ضريح الامام منشورات تدين العلاقات بين حسن خميني والمعارضة.

وقد ساند حسن الخميني الذي كثف ضمنا الانتقادات ضد الحكومة خلال الاشهر الاخيرة، بشكل غير مباشر مير حسين موسوي في الانتخابات الرئاسية في حزيران/يونيو 2009.

كذلك منع انصار السلطة مساء الخميس مهدي كروبي من الدخول الى ضريخ الخميني وارغموه على مغادرة المكان تحت حماية حراسه الشخصيين.

وكان كروبي جدد اتهاماته للحكومة على موقعه الالكتروني فاتهمها ب"اضعاف الجمهورية" وبتهديد الطابع الاسلامي للنظام.

واثارت اعادة انتخاب احمدي نجاد موجة تظاهرات ادت الى عشرات القتلى والاف الاعتقالات، ما اثار ازمة سياسية في ايران كانت الاخطر منذ الثورة الاسلامية عام 1979.