السفير السعودي في واشنطن يقرر ترك منصبه

العودة إلى الرياض

الرياض - قرر السفير السعودي في واشنطن الأمير تركي الفيصل ترك منصبه الذي يتولاه فقط منذ 15 شهرا، بحسب مصدر قريب من الأمير تركي.

وقال هذا المصدر "إن السفير السعودي غادر واشنطن إلى الرياض، مؤكدا معلومة نشرتها صحيفة واشنطن بوست".

ولا يزال موعد اعلان استقالته رسميا من جانب السلطات السعودية مجهولا.

وعزا المصدر نفسه هذا القرار المفاجئ وغير المنتظر إلى نية السفير السعودي تمضية وقت أطول مع عائلته.

وسئل عن اشاعات سرت اخيرا ان الامير تركي الفيصل قد يخلف شقيقه الأكبر الأمير سعود الفيصل كوزير للخارجية السعودية، فاجاب "اشك في الأمر".

من ناحية أخرى، أكدت جمعية العلاقات الأميركية السعودية والخدمات الإعلامية "أن السفير السعودي لدى الولايات المتحدة، الأمير تركي الفيصل، أعلن استقالته من منصبه الليلة الماضية، وغادر واشنطن إلى جهة مجهولة بعدما أخطر وزيرة الخارجية الأميركية كونداليزا رايس بقراره".
ونسبت جمعية العلاقات الأميركية السعودية، في بيان باللغة الإنكليزية وزعته عن طريق البريد الإلكتروني، وأعده المحرر في جريدة (واشنطن بوست)، روبن رايت، إلى مسؤولين بوزارة الخارجية الأميركية قولهم "لم يصلنا أي بيان رسمي من الحكومة السعودية بشأن استقالة السفير تركي الفيصل بعدما شغل منصبه كسفير لبلاده قبل حوالي 15 شهراً فقط".
وقد اعتبر المراقبون "أن استقالة السفير تركي الفيصل ومغادرته واشنطن فجأة أثار الكثير من علامات الاستفهام مع الإشارة إلى أن سلفه الأمير بندر بن سلطان سبق له أن شغل نفس المنصب لمدة 22 عاماً".
ولاحظوا أن السفير السعودي لدى واشنطن يلعب دوراً محورياً في تفعيل وتعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين المملكة العربية السعودية التي تملك أكبر مخزون نفطي في العالم والولايات المتحدة.
ونسب بيان جمعية العلاقات الأميركية السعودية إلى بعض الدبلوماسيين العرب قوله "إن الأمير تركي الفيصل، وهو رئيس سابق لجهاز الاستخبارات في السعودية، يريد قضاء بعض الوقت مع أفراد عائلته، مشيراً إلى أنه فوجئ بالقرار المفاجئ للدبلوماسي السعودي".
وأضاف قوله "إن مغادرة السفير تركي الفيصل فجأة وبدون توديع أصدقائه أو إقامة حفل الاستقبال الوداعي المتعارف عليه دبلوماسيا، وبدون صدور بيان من أخيه الأمير سعود الفيصل الذي يشغل منصب وزير الخارجية منذ العام 1975، أثار الكثير من الأسئلة والاستفسارات حول حقيقة الأسباب التي دفعته إلى اتخاذ ذلك القرار".
وأشار التقرير الإعلامي لجمعية العلاقات الأميركية السعودية إلى أن أياً من المسؤولين السعوديين لم يعلقوا على الحالة الصحية للأمير سعود الفيصل الذي يعاني من داء باركنسون (الرجفان) في رقبته.
وذكر التقرير "أن الأمير سعود الفيصل تزحلق في العام الماضي وتسبب بكسر في كتفه، وأنه بعد حضوره حفل افتتاح الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول الماضي طار إلى لوس أنجلوس حيث أجريت له عملية جراحية، وظل في الولايات المتحدة حتى وقت قريب"، حسب مصدر عربي مسؤول.
وأوضح تقرير جمعية العلاقات الأميركية السعودية "أن صحة الأمير سعود الفيصل انتكست، في ظل ارتفاع شائعات بأن أخيه الأمير تركي الفيصل قد يخلفه كوزير للخارجية السعودية، بحيث أنه الشخص المؤهل لمواصلة نهج السياسة الخارجية السعودية التي التزم بها سعود الفيصل، ولاسيما في ذروة توتر العلاقات بين الرياض وواشنطن على خلفية الحرب التي شنتها قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة ضد العراق في 9 أبريل/نيسان 2003.
ونسب تقرير جمعية العلاقات الأميركية السعودية إلى دبلوماسي بريطاني قوله "إن الأمير تركي الفيصل كان يعتبر واحداً من أبرز السفراء السعوديين من ذوي النفوذ والأهمية، وكان يحظى في جميع الدول التي زارها بالاحترام والتقدير".
وجدير بالذكر أن الأمير تركي الفيصل تخرج من جامعة جورج تاون في العام 1968، سيعود بعد انتهاء موسم الحج في يناير/كانون الثاني المقبل لإقامة حفل استقبال وداعي، كما أكد ذلك مصدر دبلوماسي عربي، حسب تقرير جمعية العلاقات الأميركية/السعودية.