السفير الاميركي الجديد: علينا يوميا تذكير المالكي بإشراك السنة

انفراد شيعي

واشنطن - اعتبر الدبلوماسي الذي عينه الرئيس الاميركي باراك اوباما لتولي شؤون السفارة الاميركية في العراق انه من الضروري "يوميا تذكير" رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بتحسين مشاركة مواطنين السنة في عملية صنع القرار.

وقال بريت ماكغورك في جلسة امام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الاميركي ان "الانقسامات بين السنة والشيعة عميقة جدا" في العراق. وتابع "ان طيف النزاع الديني موجود والعراقيون ما زالوا يحاولون التعافي منه، علينا مساعدتهم".

ويشهد العراق منذ ستة اشهر ازمة سياسية خطيرة. فالمالكي الشيعي على خلاف مع قائمة العراقية العلمانية لكن اكثريتها من السنة. وانتقد المالكي الاربعاء "العامل الخارجي" الذي يشعل الازمة.

ومؤخرا، دعت "العراقية" بزعامة اياد علاوي، الخصم السياسي الابرز للمالكي، الائتلاف الوطني الذي يضم حزب المالكي الى ايجاد بديل عن رئيس الوزراء الحالي في اسرع وقت ممكن.

وبعد ان كانت الازمة تدور حول اتهام رئيس الوزراء بالتفرد بالسلطة، اتخذت في الاسابيع الاخيرة منحى اكثر جدية مع طرح مسالة سحب الثقة من المالكي، الشخصية الشيعية النافذة الذي يحكم البلاد منذ 2006.

وتبدو المؤسسات السياسية مشلولة الى حد كبير فيما ترتفع الاصوات للمطالبة باستقالة او اقالة رئيس الحكومة.

وقال ماكغورك ان "الخوف والريبة وتصفية الحسابات تسيطر على الحياة السياسية".

واضاف انه للمساهمة في حل النزاع "علينا يوميا تذكير الحكومة الحالية بضرورة بذل كل ما يسعها كي يشعر السنة بانهم جزء لا يتجزأ من العملية السياسية". لكن النزاع السياسي يشمل اطرافا آخرين على الساحة ولا سيما الاكراد.

وقال ماكغورك ان قادة كردستان العراق "يواجهون المشاكل مع حكومة بغداد التي لديها بدورها مشاكل مع الاكراد"، واعدا بزيارة كردستان "مرة واحدة في الاسبوع على الاقل" ما ان يتسلم مهامه.

لكن قبل توليه شؤون اكبر سفارة اميركية في العالم، على ماكغورك الحصول على موافقة مجلس الشيوخ.

وسيكون اول رئيس بعثة دبلوماسية اميركية يتخذ مقرا في العراق منذ انسحاب الجنود الاميركيين من البلاد في كانون الاول/ديسمبر.

وماكغورك كان حتى الان مستشارا للسفير الاميركي الحالي في العراق جيمس جيفري الذي عينه اوباما في حزيران/يونيو 2010.