السفارة الليبية تُعلّق اعمالها في القاهرة على خلفية توتر مع الأقباط

الاقباط يحرقون علم الثورة الليبية

القاهرة - قال بيان للسفارة الليبية في القاهرة السبت انها قررت "تعليق عملها لاجل غير مسمى"، وذلك بعد خمسة ايام على قيام مصريين غاضبين بحرق العلم الليبي امام السفارة احتجاجا على مقتل مصري مسيحي في ليبيا.

ويشمل قرار السفارة الليبية تعليق الخدمات القنصلية ايضا ما يعطل حصول آلاف المصريين على تاشيرات السفر للعمل في ليبيا.

وقال مسؤول في السفارة الليبية طالبا عدم ذكر اسمه ان السفارة الليبية "اتخذت قرارا بتعليق عملها خوفا من تجدد الاشتباكات بين المتظاهرين الاقباط وامن السفارة"، مضيفا ان السفارة "ستظل مغلقة حتى حل هذه الازمة".

وكان عشرات من المصريين الاقباط هاجموا الاثنين الماضي مقر السفارة الليبية في القاهرة احتجاجا على مقتل مواطن قبطي من جراء التعذيب على ايدي قوات الامن الليبية بعد ان اتهم مع رفاق له بالتبشير بالدين المسيحي في ليبيا.

وتجمع العشرات من اسر القتيل وأسر مصريين اقباط معتقلين في ليبيا امام مقر السفارة الكائن في حي الزمالك بالقاهرة للتنديد بقتل وتعذيب اقاربهم المعتقلين.

ورشق المحتجون مبنى السفارة بالحجارة كما نزعوا علما ليبيا معلقا عليه، وحطموا لافتة السفارة المعلقة على بوابتها الرئيسية.

واستقبلت القاهرة الجمعة ستة مصريين مرحلين من ليبيا بعد اتهام السلطات الليبية لهم بالتبشير بالدين المسيحي، بحسب مصادر بمطار القاهرة.

من جهتها، ادانت جبهة الإنقاذ الوطني، الائتلاف الرئيسي للمعارضة في مصر، "حوادث الإعتداء على المواطنين المصريين العاملين في ليبيا، والتي تكررت بصورة مقلقة للغاية في الأسابيع الأخيرة، وشملت كذلك الاعتداء على كنائس مصرية واعتقال مواطنين مصريين".

واستنكرت الجبهة ما اسمته "الموقف المتخاذل للسلطات المصرية في الدفاع عن مصالح المصريين في الخارج، وتحديدا في ليبيا..وهو سلوك لا يختلف كثيرا عن ما كان يفعله النظام السابق قبل ثورة 25 يناير".

وادانت الجبهة "اسراع مؤسسة الرئاسة وتحركها بشكل عاجل للمطالبة بالإفراج عن عدد المعتقلين المتهمين بالانتماء لجماعة الإخوان المسلمين في دولة الامارات العربية المتحدة قبل أسابيع، مقابل اهمال وتجاهل أوضاع المصريين الذين تم الاعتداء عليهم وعلى ممتلكاتهم في ليبيا".

من جهتها قالت وزارة الخارجية المصرية السبت ان البابا تواضروس الثاني، بابا الاقباط في مصر، عبر عن "تقديره لجهود وزارة الخارجية المصرية في التعامل مع قضية المواطنين المصريين الذين احتجزوا في ليبيا خلال الأسابيع الماضية وذلك خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو".

ويعمل مئات الالاف من المصريين في ليبيا خاصة في مجالات البناء والتعمير والاتصالات. لكن عشرات الالاف منهم عادوا لوطنهم اثناء الانتفاضة الشعبية التي اندلعت ضد نظام العقيد الليبي معمر القذافي في شباط/فبراير من العام 2011.