السعوديون يقبلون على التمور

الرياض - من اسامة الوديع
موسم وافر

تعج اسواق التمور السعودية وخصوصا في منطقتي القصيم ‏والاحساء هذه الايام بحشود السعوديين والخليجيين المتوافدين لشراء تمور الموسم ‏الزراعي الحالي.‏
وعادة ما تشهد اسواق تمور منطقة القصيم وسط السعودية مع بداية جني الرطب في ‏مثل هذا الوقت من كل عام حركة تعاملات نشطة وازدحاما كثيفا بحثا عن تمورها ‏المعروفة والمشهورة بمذاقها الحلو لا سيما مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك في ‏منتصف اكتوبر/تشرين الاول المقبل.‏
وتعد منطقة القصيم ثاني اكبر منطقة منتجة للتمر بعد الرياض وتحتضن حوالي اربعة ملايين نخلة تنتج ما يزيد عن 180 الف طن سنويا وتمثل نسبة 21 في المائة من الانتاج ‏المحلي للتمور.‏
وقدرت احصاءات استهلاك السعوديين من تمور القصيم خلال شهر اغسطس/اب الماضي باكثر ‏من 3401 طن مقارنة بحوالي 2598 طن لنفس الفترة من العام الماضي بينما ارتفع ‏استهلاكهم من تمر (السكري) الى 2362 كيلوغرام مقابل 1820 كيلوغرام في العام ‏الماضي.‏
ولا يختلف الواقع في اسواق التمور بمحافظة الاحساء في شرقي السعودية عنه في ‏منطقة القصيم حيث بدا المزارعون هناك بجني محصول الموسم الجديد المقدر باكثر من ‏90 الف طن لحوالي 18 نوعا من التمور يتم تصدير جزء كبير منها الى دول مجلس ‏التعاون الخليجي.‏
وتحتضن المنطقة الشرقية (واحة الاحساء) التي تعد من اكبر الواحات المنتجة ‏للتمور في العالم سبعة مصانع ابرزها مصنع تعبئة التمور بالاحساء الذي ينتج حوالي ‏21 الف طن سنويا.‏
ووفقا لمتعاملين في سوق التمور بالرياض فان هذه الايام تعتبر حاسمة لجني ‏التمور والاستعداد لدخول منافسة الموسم الجديد لا سيما وان المزارعين ظلوا على ‏مدى سبعة شهور يعتنون بالنخلة على امل ان تنتج ثمرا طيبا يعوض صبرهم الطويل.‏
وتوقع ابو محمد وهو صاحب محل لبيع التمور ان يبدأ عدد كبير من الموطنين ‏والمقيمين في شراء كميات كبيرة من التمور من الان وتخزينها لشهر رمضان الكريم ‏خشية ارتفاع اسعارها وبخاصة للانواع الجيدة منها.‏
وعزا انخفاض اسعار بيع التمور في بعض المواسم الى زيادة الانتاج بمعدلات لا ‏تتناسب مع حجم الاستهلاك المحلي وضعف اليات التسويق على المستويين الداخلي ‏والخارجي.‏
ومن جهته توقع بائع اخر يدعى احمد عبد العزيز ان تغرق تمور الموسم الجديد ‏السوق السعودية باصناف جيدة ومرغوبة تزداد معدلات استهلاكها خلال شهر رمضان ‏الكريم ابرزها السكري والخلاص والبرحي.‏
ودعا عبد العزيز المشترين للتمور خلال الموسم الحالي الى التحقق من ‏مصدر التمور الجيدة حيث يعمد بعض التجار الى الغش واستغلال عدم تمييز الناس ‏للمنتج الجيد بوضع مسميات تمور مشهورة على انواع اخرى اقل جودة ومذاقا وبيعها ‏باسعار مرتفعة.‏
وتمر زراعة التمر في السعودية بعدة مراحل اولها (صرام) التمر ويعني قص عذوقها ‏المنتجة يليه (العمار) ويعني تسميد الارض ثم ري الارض وحرثها وتتبعها عمليات قص ‏السحف الزائد والليف وازالة الشوك ثم مرحلة (اللقاح) مع اطلالة الربيع الذي تعقبه ‏بفترة ظهور التمر في شكل (خلال) او بسر رطب ثم اخيرا التمر.‏
وتشير التقديرات الى تراجع معدلات استهلاك التمر على المستوى الفردي في ‏السعودية من 39 كيلوجرام الى 28 كلجم سنويا خلال السنوات الاربعة الماضية فيما ‏يقدر حجم الانتاج السنوي باكثر من 850 الف طن لا يستهلك منها في السوق المحلي سوى ‏450 الف طن سنويا. ‏
وتدعم الحكومة السعودية محصول التمور منذ عدة عقود من حيث الانتاجية والتصنيع ‏حيث اطلقت اول برنامج لتصنيع التمور في المدينة المنورة عام 1963 اضافة الى منحها ‏دعما قدره 50 ريالا عن كل نخلة تغرس و25 هللة عن انتاج كل كيلوغرام من التمر.‏
وتواصل الدعم الحكومي للتمور في عام 1979 حينما بدات في شراء التمور من ‏المزارعين لتعبئتها في مصنع اسسته خصيصا لهذا الغرض في محافظة الاحساء بجانب ‏اعطاء قروض بواقع 150 ريالا عن كل نخلة تغرس .‏
كما تقوم الحكومة السعودية بشراء 21 الف طن سنويا من انتاج المزارعين من ‏التمور بواقع 3 ريالات للكيلو جرام الواحد لتوزيعها مجانا على المحتاجين ويخصص ‏جزءا منها لدعم برنامج الغذاء العالمي التابع للامم المتحدة. ‏
وتمتلك السعودية حوالي 23 مليون نخلة تنتج اكثر من 350 نوعا من التمور يتوزع ‏انتاجها السنوي بمعدل 202 الف طن في الرياض والقصيم تليهما المنطقة الشرقية ‏بحوالي 98 الف طن وعسير والباحة 80 الف طن وحائل 53 الف طن والجوف 25 الف طن ‏وتبوك والمدينة والمنورة ومكة المكرمة باكثر من 129 الف طن.‏
ويقدر عدد المصانع السعودية العاملة في مجال التمور بحوالي 65 مصنعا تستهلك ‏نحو 75 الف طن تمثل نسبة تتراوح ما بين 13 الى 14 في المائة من الانتاج السنوي ‏للتمور فيما لا تتجاوز الكميات المصدرة للخارج نسبة اربعة في المائة. (كونا)