السعوديون يستقبلون رمضان تؤرقهم الحرب المحتملة على العراق

الرياض - من عمر حسن
آلاف المسلمين يقومون باداء العمرة في رمضان

استقبلت المملكة العربية السعودية الاربعاء اول ايام شهر الصوم في وقت تتعالى فيه طبول حرب اميركية تكاد تكون مؤكدة على العراق، الجار العربي المسلم لارض الرسالة.
وترافق اجواء العبادة موجة رفض رسمية وشعبية تندد بالتهديدات التي تنفرد بها واشنطن مع حليف واحد ووحيد يردد موقفها من لندن.
ويتوقع المحللون ان يكون شهر الصوم والعبادة والتصدق والزكاة تقربا الى الله مناسبة تتصاعد فيها معارضة المملكة على كل صعيد للحرب التي ترفضها الرياض سواء انفردت بها واشنطن او سمح بها مجلس الامن.
وقد واجه العديد من منظمات الاحسان، التي تمثل قاعدة العمل الخيري في السعودية، اضافة الى شخصيات سعودية، تهما صريحة من قبل الولايات المتحدة بتمويل الارهاب.
وكانت اكثر من 230 جمعية مسجلة في السعودية جمعت السنة الماضية حوالي 230 مليون دولار لانشطتها الانسانية داخل السعودية وخارجها.
ويتضاعف العمل الخيري والتراحم والتكافل والتضامن الذي يمثل واجبا اسلاميا خلال شهر رمضان الذي يعتبر ايضا شهر التضحية والجهاد.
وكان وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل وجه قبيل شهر رمضان رسالة قوية عبر شبكة "سي ان ان" الاميركية اكد فيها رفض المملكة المشاركة في حرب على العراق.
واكد الامير سعود الفيصل ان بلاده لن تسمح للولايات المتحدة باستخدام اراضيها في اي هجوم اميركي على العراق حتى لو تم بموافقة الامم المتحدة.
وقال الاسلامي الجامعي توفيق القصير "ان الرفض الرسمي للحرب على العراق يعتمد على رفض شعبي شامل لاي عمل عسكري ضد اخواننا العراقيين".
واضاف "اني لم التق سعوديا واحدا ، ذكرا او انثى، شابا او عجوزا يدعم عملا عسكريا اميركيا ضد العراق .. ان القيادة والشعب يشكلان جبهة واحدة في هذا الشان".
وتطبق السعودية، الحليف التقليدي للولايات المتحدة في السنوات السبعين الاخيرة، الشريعة الاسلامية وتطلق على عاهلها تيمنا لقب خادم الحرمين الشريفين في مكة المكرمة والمدينة المنورة.
ويزور مئات الآلاف من المسلمين السعودية لاداء مناسك العمرة في خلال شهر الصوم.
وكانت الحكومة السعودية دعت الاثنين المسلمين الى التوحد والتضامن مشددة على دعم الفلسطينيين الذين يتعرضون في مواجهة "العدوان" اسرائيلي.
واعتبر ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز السبت ان كافة المسلمين وليس العرب وحدهم مستهدفون من الحملة الاعلامية الغربية.
وقال خلال استقباله المشاركين في المؤتمر العالمي التاسع للندوة العالمية للشباب الاسلامي التي تتخذ من الرياض مقرا لها "لا بد انكم تعرفون انكم جميعا مستهدفون... ليس السعودية ولا العراق ولا السودان ولا غيرها... المستهدف هو الاسلام".
ودعا مفتي السعودية الشيخ عبد العزيز الشيخ المسلمين الى الحذر في مواجهة "الاعداء الذين يريدون شق صفوف الامة".
ووجدت السعودية نفسها على خط المواجهة الاول في "الحرب على الارهاب" التي اطلقتها الولايات المتحدة اثر اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001 التي نفذها اساسا شبان سعوديون.
واخذت وسائل الاعلام الغربية وخاصة الاميركية على المملكة "التساهل" ازاء التيارات الاسلامية.