السعوديون المعتقلون في المغرب ينفون التهم الموجهة اليهم

المعتقلون اقروا بانتمائهم للقاعدة اثناء فترة الحرب ضد السوفييت

الرباط - نفى السعوديون الثلاثة المعتقلون في المغرب والمتهمون بالتحضير لاعتداءات ارهابية "جملة" التهم التي وجهتها اليهم النيابة العامة في الدار البيضاء، وفق ما افاد محاميهم الجمعة في الرباط.
وبحسب المحامي توفيق مسيف بنعمو وكيل السعوديين المعتقلين منذ 12 ايار/مايو في الدار البيضاء فان اثنين من المعتقلين اعترفا بأنهما انتميا الى منظمة اسامة بن لادن "في العهد الذي كانت تواجه فيه الغزو السوفياتي لافغانستان وقبل مواجهة الاستعمار الاميركي الجديد لهذا البلد".
واضاف المحامي في حديث لاسبوعية "العصر" الاسلامية المعتدلة "لا يوجد دليل واحد في ملف القضية" معتبرا ان "كل الاتهامات لا تزيد عن الادعاءات".
وتابع "ان السعوديين قدموا الى البلاد للاستقرار فيها والعيش بشكل طبيعي" موضحا ان سفرهم الى السعودية، لحظة القاء القبض عليهم، من اسبابه استكمال "الاجراءات الادارية لزواج (اثنين منهما) من مغربيتين".
وتم اعتقال المغربيتين ايضا واودعتا سجن عكاشة في الدار البيضاء بتهمة الانتماء ايضا الى "خلية نائمة" للقاعدة كانت تعد لعمليات انتحارية ضد سفن غربية في مضيق جبل طارق وفي المغرب.
وندد المحامي بنعمو وزميله عبد الله العامري من جهة اخرى بتعدد "المخالفات" التي شوهت التحقيق القضائي مع السعوديين الثلاثة وشركائهم المغربيين الاربعة.
وصرح العامري لصحيفة "الصباح" اليومية "ان النائب العام انتهك احد الاجراءات الجزائية بكشف تفاصيل التحقيق الاولي" معتبرا ان "هذا الخرق لسرية التحقيق الاولي يعد سابقة في المغرب".
كما تحدث المحامي بنعمو من جهته عن "مخالفات" اخرى كثيرة وتجاوزات بما فيها "توجيه الشتائم والاهانات" الى المعتقلين. واكد ان هؤلاء معتقلون في زنزانات فردية مع حرمانهم من حق الزيارة وان الشرطة القضائية اجبرتهم على "توقيع تقارير جلسات استماع دون ان يعرفوا محتواها".
من ناحية اكدت صحيفة "لو ماروك اوجوردوي" (مستقلة) اليومية المغربية الجمعة ان مجموعات تؤيد اسامة بن لادن "تنتشر في كل مكان تقريبا في المغرب" معتبرة ان تفكيك "خلية نائمة" للقاعدة مؤخرا في المغرب يمثل "اشارة حمراء".
واضافت الصحيفة "ان هذه المجموعات الصغيرة التي تتخذ من بن لادن مرجعيتها تستقطب المحرومين والمعدمين الذين ما فتىء عددهم يزيد".
واعتبرت الصحيفة في معرض تحليلها "لخليط القوى الاسلامية" في المغرب ان المنظمتين الاشهر وهما حزب العدالة والتنمية (له نواب في البرلمان) وجمعية العدل والاحسان (محظورة ولكن يغض النظر عنها) "لا علاقة لهما بالمتطرفين العدميين في الحركة السلفية الجهادية".
واشارت الصحيفة الى ان هذه الحركة "السلفية" المتشددة قد تكون شكلت "مجموعات صغيرة متعصبة تقيم تمسكها بالدين على سفك الدماء". واشارت الصحيفة الى ان الكثير من الناشطين المرتبطين بهذا التيار يحاكمون حاليا في الدار البيضاء لقيامهم "بالتعدي على سكير".
واكدت الصحيفة انه "ليس من الصعب اظهار العلاقة القائمة بين اعضاء السلفية وشبكات القاعدة" موضحة ان هذا التيار "الذي يتبنى العنف" ولد في احضان السلفية التقليدية اثر حرب الخليج سنة 1991.
وتؤكد الصحيفة ان الحركات التي تتبنى افكار بن لادن "نشأت في العديد من المدن المغربية" وتقدم اسماء الكثير من الاشخاص الذين تعتبرهم قادة محليين مثل محمد رفيقي في الدار البيضاء وعمر حدوشي في تطوان وحسن كتاني في الرباط ومحمد بن محمد الفيزازي في طنجة.