السعودية وفرنسا تتطلعان الى جنيف بعد أستانا

موقف مشترك من محادثات استانا

الرياض - قالت السعودية وفرنسا اللتان تدعمان المعارضة السورية الثلاثاء إنهما تأملان أن تؤدي محادثات الهدنة السورية في أستانة إلى استئناف جهود السلام التي تقودها الأمم المتحدة في جنيف وتوفير المزيد من المساعدات للمدنيين الذين عانوا من الحرب الممتدة منذ نحو ستة أعوام.

وفي مؤتمر صحفي مشترك قال وزير الخارجية الفرنسي جان مارك أيرو ونظيره السعودي عادل الجبير إن التعاون مع الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب سيكون مهما فيما يتعلق بمجموعة من القضايا في الشرق الأوسط.

واختتمت روسيا وتركيا وإيران محادثات الهدنة في قازاخستان الثلاثاء بالإعلان عن آلية ثلاثية لمراقبة اتفاق هدنة هشة بين الأطراف السورية المتنازعة وضمان الالتزام الكامل به.

ولم تشارك السعودية في اجتماعات أستانة على الرغم من حضور مبعوث فرنسي بشكل غير رسمي مع نظرائه الغربيين. وجاءت المحادثات في أستانة بعد أعوام من فشل محادثات متقطعة في جنيف في حل النزاع.

وقال أيرو في تصريحات نقلها مترجم فوري "نأمل في نجاح اجتماع اليوم. لكنني لا أعلم إن كنا سنتوصل إلى اتفاق حقيقي.. نأمل في استئناف مفاوضات جنيف."

وتعقد الجولة المقبلة من محادثات جنيف التي تقودها الولايات المتحدة في الثامن من فبراير/شباط. وشارك ستافان دي ميستورا مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا في محادثات أستانة.

ولم تؤكد السعودية أحد الأطراف الرئيسية الداعمة لمقاتلي المعارضة ما إذا كانت ستواصل إرسال دعم عسكري لهم بعد انسحابهم من مدينة حلب أكبر معقل لهم في سوريا في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

ويمثل السفير الأميركي لدى قازاخستان بلده في محادثات أستانة.

وقال الجبير إنه متفائل بشأن احتمالات تعاون القوى الإقليمية مع إدارة ترامب. وأعرب عن ثقته في ترشيحات إدارة ترامب ومن بينهم مستشار الأمن القومي مايكل فلين الذي وصفه "بالوطني الأميركي".

وكان أيرو أكثر حذرا بشأن احتمالات التعاون مع ترامب وأشار إلى أن هناك غموضا بشأن سياسات الإدارة الجديدة.

وقال أيرو "الولايات المتحدة دولة قوية. إنها قوة عظمى وتحمل مسؤوليات تجاه العالم وحتى إن كانت تدافع عن مصالح شعبها فلا يمكنها فعل ذلك بدون نهج متعدد الأطراف."