السعودية والنرويج تدعوان الى اسعار «مرضية» للنفط

النعيمي يحذر من تراجع الطلب العالمي على النفط

الرياض - دعت السعودية، كبرى الدول المصدرة للنفط في منظمة البلدان المصدرة للنفط (اوبك)، والنرويج، ثالث اكبر مصدر للنفط في العالم بعد السعودية وروسيا، الثلاثاء الى اسعار "مرضية" للنفط الخام من اجل ضمان استقرار السوق النفطية.
وقال وزير النفط السعودي علي النعيمي ونظيره النرويجي اينار ستينسنس، الذي وصل مساء الاثنين الى الرياض في زيارة تستغرق يومين، ان كل الدول المنتجة تريد "سعرا مرضيا".
واوضح النعيمي في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع نظيره النرويجي ان "سعر برميل النفط يجب الا يقل كثيرا عن عشرين دولارا ولا يزيد كثيرا عن عشرين دولارا".
وكانت النرويج، التي لا تنتمي الى اوبك، اعلنت في كانون الاول/ديسمبر الماضي انها ستخفض انتاجها 150 الف برميل يوميا بين الاول من كانون الثاني/يناير و30 حزيران/يونيو المقبل، في اطار الجهود التي تهدف الى تحسين الاسعار.
وقال النعيمي ان "الاسعار اليوم هي مثل ما كنا نتوقعها"، مؤكدا ان "ما نريده هو الاستقرار في الاسعار وليس تقلبها بين الصعود والهبوط".
واكد ان "التعاون بين الدول المنتجة يساعد في الحد من تقلبات الاسعار".
يذكر ان اوبك قررت في كانون الاول/ديسمبر الماضي خفض الانتاج 1.5 مليون برميل يوميا لتحسين الاسعار بعد موافقة من جانب الدول المنتجة خارج المنظمة على خفض انتاجها اكثر من 460 الف برميل يوميا.
وقال الوزير النرويجي ان "مؤشرات تعافي الاقتصاد العالمي تجعلنا متفائلين" في تحقيق توازن بين العرض والطلب.
واضاف "نحن نتعافى من تراجع اسعار النفط بسبب اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة وشتاء قاس سبب خللا في توازن السوق".
وتابع "يمكننا ان نكون اكثر تفاؤلا في النصف الثاني من العام الجاري بسبب تحسن الاقتصاد الاميركي والعالمي"، موضحا انه في النصف الثاني من العام "يمكننا ان نعلق خفض الانتاج".
واكد ان "هدفنا هو تحقيق توازن".
وقال النعيمي انه يتوقع ان يتحسن الاقتصاد العالمي في النصف الثاني من هذا العام وان يشهد الطلب على النفط ارتفاعا. واضاف "نعتقد ان الاسعار ستتحسن ايضا".
وقال ستينسنس ان روسيا التي قالت الاسبوع الماضي انها يمكن ان تزيد صادرات النفط خلال الربع الثاني من العام الجاري اذا استؤنف النمو في الولايات المتحدة واوروبا، تريد ايضا "سعرا مرضيا" لبرميل النفط.
واضاف ان "كل الدول المنتجة في الواقع تؤيد ذلك لان الاسعار المرتفعة تؤدي الى تباطؤ الاقتصاد".
وعبر الوزير النرويجي عن قناعته بان الروس "ينظرون الى الوضع كغيرهم. لقد وعدوا بالاستمرار في التزامهم خفض الانتاج".
وقال النعيمي ان الطلب العالمي على النفط الخام يبلغ حوالي 76 مليون برميل يوميا ومن المتوقع ان يتراجع 1.5 مليون برميل في الربع الثاني من العام. لكنه لم يفصح عن ما يمكن ان تتخذه اوبك من اجراءات في هذا الصدد.
وقال "عندما تتخذ اوبك قرارا نأخذ في الاعتبار العام باكمله وليس موسما واحدا فقط. في كل اجتماع نراجع قراراتنا ونعدلها استنادا الى المعلومات المتوفرة لدينا".
واضاف النعيمي "استنادا الى المعلومات التي نملكها من الصعب التكهن بما يمكن ان نفعله في الاجتماع" الذي سيعقد في آذار/مارس المقبل، مؤكدا ان "الالتزام بخفض الانتاج حاليا افضل بكثير مما كان عليه من قبل".