السعودية والإمارات والبحرين ترحب بموقف ترامب الحازم مع قطر

الاستنجاد بروسيا

دبي - رحبت المملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة والمنامة السبت بدعوة الرئيس الاميركي دونالد ترامب الى قطر للتوقف "فورا" عن تمويل الارهاب، داعية بدورها الدوحة الى البدء في "تصحيح سياستها".

ودخلت موسكو السبت على خط الازمة الخليجية داعية الى الحوار بين قطر والدول المجاورة لها، وعارضة مساعدتها للتوسط في الخلاف المتفاقم الذي بدأ يؤثر بشكل مباشر على حياة الاف الخليجيين.

وعبر مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السعودية عن "ترحيب" المملكة بتصريحات ترامب"، مضيفا ان "محاربة الإرهاب والتطرف لم تعد خيارًا بقدر ما هي التزام يتطلب تحركًا حازمًا وسريعًا لقطع كافة مصادر تمويله من أي جهة كانت"، بحسب ما نقلت وكالة الانباء الرسمية.

وقال المصدر ان التحرك الفوري لوقف تمويل الارهاب ينسجم "مع مخرجات" القمة العربية الإسلامية الأميركية التي استضافتها الرياض في ايار/مايو الماضي والقى فيها ترامب خطابا دعا فيه الدول العربية والمسلمة الى مكافحة التطرف.

بدورها رحبت دولة الإمارات بدعوة ترامب. ونقلت وكالة الانباء الرسمية عن سفير الدولة لدى الولايات المتحدة يوسف مانع العتيبة اشادته بالتصريحات. وقال إنه ينبغي على الدوحة "أن تراجع سياساتها الإقليمية بعد أن تقر بالمخاوف التي تتعلق بدعمها المقلق للتطرف".

ورات البحرين من جهتها ان "هذا الموقف الحازم يأتي في إطار الجهود الأميركية الحثيثة ويعكس إصرارا شديدا على مواصلة مكافحة كل صور الإرهاب وضمان التكاتف الدولي للقضاء على هذه الظاهرة الخطيرة".

وشددت المنامة في بيان نقلته وكالة الانباء الرسمية على "ضرورة التزام قطر بتصحيح سياساتها والانخراط بشفافية في جهود مكافحة الإرهاب لتتمكن دول المنطقة من معالجة الأخطار التي تهددها ومواجهة جميع الكيانات الإرهابية والقضاء على كل من يدعمها".

والاثنين قطعت السعودية ودولة والبحرين ومصر علاقاتها مع الدوحة بعد اتهامها بدعم الارهاب، واتخذت اجراءات دبلوماسية واقتصادية بحق قطر بينها وقف الرحلات الجوية ومنها وإليها.

وبعدما كان الموقف الاميركي من الازمة الخليجية ضبابيا خلال الايام الماضية بسبب التصريحات والتغريدات والبيانات المتضاربة التي صدرت عن دوائر القرار في واشنطن بهذا الشأن، اتى تصريح ترامب ليجسد الانخراط الاميركي الكامل في هذه الازمة بعد ساعات على صدور موقف عن وزارتي الخارجية والدفاع الاميركيتين في هذه الازمة.

وقال ترامب خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الروماني كلاوس يوهانيس في البيت الابيض ان "دولة قطر للاسف قامت تاريخيا بتمويل الارهاب على مستوى عال جدا". وأضاف "لقد قررت مع وزير الخارجية ريكس تيلرسون وكبار جنرالاتنا وطواقمنا العسكرية ان الوقت حان لدعوة قطر الى التوقف عن تمويل" الارهاب.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بداية لقاء مع نظيره القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني الذي يقوم بجولة اوروبية "تابعنا بقلق أخبار هذا التصعيد" مضيفا "لا يمكن أن نرتاح لوضع يشهد تدهورا في العلاقات بين شركائنا".

ودعا الوزير الروسي إلى "تسوية أي خلافات من خلال الحوار".

وبدأت الازمة بين قطر والسعودية وحلفائها في أيار/مايو عندما صرح امير قطر الشيخ تميم بن حمد ال ثاني على وكالة الانباء القطرية الرسمية بانتقادات للسعودية ودول الخليج بسبب موقفها من ايران.

وشهدت الازمة تطورا جديدا الجمعة مع اصدار الدول المقاطعة للامارة "لائحة ارهاب" تضم افرادا وكيانات قالت انها على علاقة بقطر، واعلان الدوحة رفضها لها.

في عام 2014،، شهدت العلاقات القطرية الخليجية ازمة مماثلة قطعت خلالها بلدان خليجية عدة علاقاتها مع الدوحة قبل ان تعيدها بوساطة كويتية. وتقول الرياض وابوظبي ان الدوحة لم تف بالتزامات تعهدت بها قبل ثلاث سنوات، وبينها وقف دعم جماعة الاخوان المسلمين المصنفة منظمة ارهابية في العديد من الدول الخليجية والعربية.

وكانت قطر التي تستضيف قادة من حركة حماس وممثلين عن حركة طالبان، رفضت الخميس طرد اي عناصر من على اراضيها.

وقال لافروف ايضا إن بلاده "على استعداد لمحاولة القيام بكل ما هو في مقدورها" للمساعدة على تسوية الأزمة، مشددا على ضرورة وحدة الصف لمكافحة الإرهاب. وأضاف "من الواضح بنظرنا أن وحدة الصف ضرورية لتحقيق أكبر قدر من النتائج على هذه الجبهة".

كما تشمل الاجراءات ضد قطر طرد الرعايا القطريين من السعودية ودولة الامارات والبحرين ومنع السفر اليها.