السعودية والإمارات تدعمان السودان بكميات هامة من القمح

المساعدات الأخيرة جزء من دعم اماراتي سعودي لا ينقطع لصالح الشعب السوداني وتزامنا مع انفراجة سياسية تشهدها البلاد بعد توقيع المعارضة والمجلس العسكري على وثيقة الاعلان الدستوري.


الإمارات والسعودية من أولى الدول التي سعت لدعم الاستقرار في السودان


ابوظبي والرياض تريدان الحفاظ على استقرار السودان

ابوظبي - يتواصل الدعم الاماراتي السعودي للشعب السوداني وذلك في مساع حثيثة للبلدين لمساعدة السودان على تحقيق الاستقرار بعد فترة من ازمة مر بها البلد ومازال يحاول الخروج منها بعقد اتفاقيات لتحقيق توافق وطني فى تسيير دواليب الحكم.

وقالت وكالتا الأنباء الرسميتان في السعودية والإمارات الأربعاء إن البلدين أعلنا عن تقديم 540 ألف طن قمحا إلى السودان لدعم شعبها.

وأضافا أن الكمية ستكفي لتلبية الاحتياجات الغذائية الأساسية لمدة ثلاثة أشهر.

وتسعى أبوظبي والرياض لمساعدة السودان على تجاوز المرحلة الحالية وهي مرحلة دقيقة تحتاج فيها الخرطوم لسند عربي يحصنها من التدخلات الرامية لتغذية التوترات.

وتلعب الإمارات دورا مهما في دعم الأمن والاستقرار في المنطقة من خلال مقاربة شاملة تعتمد أساسا على التنمية ومكافحة الإرهاب والتطرف وقطع الطريق على محاولات وتدخلات اقليمية لتأجيج العنف في دول شقيقة وصديقة.

وكان الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، التقى في 26 مايو/أيار رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان عبدالفتاح البرهان، مجددا التأكيد على دعم دولة الإمارات العربية المتحدة الكامل للسودان في ظل الظروف والتغيرات التي يمر بها.

وتعتبر دولة الإمارات العربية المتحدة إلى جانب المملكة العربية السعودية من أولى الدول التي سعت لدعم الاستقرار في السودان بعد التطورات السياسية التي شهدها البلد اثر عزل عمر الرئيس عمر البشير.

وساهمت الإمارات العربية المتحدة بجهود كبيرة لمساعدة الشعب السوداني على تجاوز محنته حيث وقّع صندوق أبوظبي للتنمية في بداية مايو/ايار اتفاقية مع بنك السودان المركزي، يتم بموجبها إيداع 250 مليون دولار بهدف دعم السياسة المالية للبنك وتحقيق الاستقرار المالي والنقدي في البلد الذي يشهد هزّات اقتصادية منذ انفصال جنوب السودان عام 2011

الدعم الاماراتي السعودي للسودان
الامارات والسعودية قدمتا دعما بمليارات الدولارات الى السودان

ودفع شحّ النقد الأجنبي وأزمة في السيولة وانهيار الجنيه السوداني وارتفاع معدل التضخم بشكل قياسي، الخرطوم في العام الماضي لاتخاذ إجراءات قاسية منها رفع أسعار الخبز إلى ثلاثة أضعاف ما كانت عليه، ما فجّر احتجاجات شعبية عارمة أنهت ثلاثة عقود من حكم الرئيس عمر البشير.

وجاءت الوديعة الإماراتية كجزء من حزمة مساعدات مشتركة أقرتها الإمارات والسعودية، للسودان، البالغة قيمتها 3 مليارات دولار لدعم الاقتصاد وتلبية الاحتياجات الأساسية للشعب السوداني.

واستهدفت الوديعة الإماراتية مساعدة السودان على استعادة توازناته المالية وهي خطوة مهمّة لتحقيق الاستقرار السياسي والاجتماعي.

وأودعت السعودية 250 مليون دولار في المصرف المركزي السوداني في إطار حزمة مساعدات تعهّدت بها المملكة والإمارات لصالح السودان الذي يشهد اضطرابات في خضم عملية انتقال للسلطة.

وأعلنت الإمارات والسعودية في 21 أبريل/نيسان تقديم دعم مالي قيمته ثلاثة مليارات دولار للسودان.

والسودان شريك رئيسي في التحالف العسكري الذي تقوده الرياض وأبوظبي ضدّ المتمرّدين الحوثيين في اليمن. ويقاتل آلاف الجنود السودانيين في صفوف قوات التحالف الذي بدأ عملياته في مارس/آذار 2015.

ووقع المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية بالأحرف الأولى على وثيقة الإعلان الدستوري.‎
واتفق الفرقاء السودانيون على جدول زمني للمرحلة الانتقالية في البلاد تشمل تعيين مجلس سيادة إلى جانب حل المجلس العسكري الحاكم.
ووفق ما اتفق عليه المجلس العسكري والحرية والتغيير في "الإعلان الدستوري"، تصل المرحلة الانتقالية إلى 39 شهرا، تنتهي بالانتخابات.

وباركت كل من السعودية والإمارات التوصل الى اتفاق بين المعارضة والمجلس العسكري الانتقالي.

ويشهد السودان اضطرابات متواصلة منذ أن عزلت قيادة الجيش، في 11 أبريل/نيسان، عمر البشير من الرئاسة (1989 - 2019)، تحت وطأة احتجاجات شعبية منددة بتردي الأوضاع الاقتصادية.