السعودية والإمارات تتبنيان موقفا موحدا في زيادة إنتاج النفط

شركة أدنوك الإماراتية تعلن أنها سترفع إمدادات الخام لأكثر من 4 ملايين برميل يوميا في ابريل وأنها ستعجل خطط زيادة الطاقة إلى خمسة ملايين برميل يوميا وهو هدف كانت تخطط مسبقا للوصول إليه بحلول 2030.


السعودية والإمارات تضيفان 3.6 ملايين برميل يوميا للسوق


أسعار النفط تهوي بنحو 45 بالمئة منذ بداية العام


الرياض ترفع طاقة إنتاج النفط للمرة الأولى في سنوات


السعودية تقول إن هناك حاجة لاتفاق ليس اجتماعات مع روسيا


أسعار الشحن تقفز مع حجز بحري السعودية 14 سفينة بعد زيادة الإنتاج

دبي/الرياض - انضمت الإمارات إلي السعودية اليوم الأربعاء في التعهد بزيادة إنتاج الخام لمستويات قياسية في أبريل/نيسان لتتبنى الدولتان الخليجيتان المنتجتان للنفط موقفا موحدا في المواجهة مع روسيا والتي تعصف بأسعار الخام العالمية.

وتوازي كميات النفط الإضافية التي ينوي الحليفان ضخها 3.6 بالمئة من الإمدادات العالمية وستدخل السوق في وقت من المتوقع أن ينكمش فيه الطلب العالمي على الوقود للمرة الأولى في عشر سنوات تقريبا بسبب تفشي فيروس كورونا.

وتراجعت أسعار الخام نحو النصف منذ بداية العام نتيجة للمخاوف من أن تغمر الدول الأعضاء في أوبك السوق بالنفط في معركتها مع روسيا بعد أن رفضت موسكو الموافقة الأسبوع الماضي على تخفيضات حادة للإنتاج في إطار اتفاق ساهم في رفع الأسعار منذ 2016.

وقالت السعودية الأربعاء إنها تخطط لزيادة طاقة إنتاج النفط للمرة الأولى، فيما يزيد على عشر سنوات بعد إعلانها زيادة قياسية لإمدادات الخام إلى 12.3 مليون برميل في ابريل/نيسان.

وأعلنت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) أنها سترفع إمدادات الخام لأكثر من أربعة ملايين برميل يوميا في ابريل/نيسان وستعجل بخطط زيادة الطاقة إلى خمسة ملايين برميل يوميا، وهو هدف كانت تخطط مسبقا للوصول إليه بحلول 2030.

ومع زيادة الإمدادات، تضيف الرياض وأبوظبي 3.6 ملايين برميل يوميا للسوق في أبريل/نيسان والتي تعاني من تخمة بالفعل وذلك مقارنة بالإنتاج الحالي الذي يُقيده اتفاق مع روسيا ينتهي العمل به نهاية مارس/آذار.

وبالإضافة إلى ذلك، قالت موسكو إن الشركات الروسية ستعزز الإنتاج بما يصل إلى 300 ألف برميل يوميا وقد ترفعه بما يصل إلى 500 ألف برميل يوميا.

وقال أمين الناصر الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية في بيان اليوم الأربعاء إن الشركة تخطط لزيادة قدرة إنتاج النفط لديها إلى 13 مليون برميل يوميا من 12 مليون برميل يوميا في الوقت الحالي.

وقال الناصر إن الشركة تبذل أقصى جهد لتنفيذ ذلك التوجيه بأسرع ما يمكن من دون أن يذكر جدولا زمنيا للخطة التي تتطلب استثمار مليارات الدولارات لزيادة القدرة على ضخ المزيد من النفط.

السعودية استأجرت 14 ناقلة نفط اضافية لتأمين امدادات النفط العالمية من زيادة الانتاج
السعودية استأجرت 14 ناقلة نفط اضافية لتأمين امدادات النفط العالمية من زيادة الانتاج

وقالت السعودية إن على أوبك وروسيا والمنتجين الآخرين في ما يعرف بتحالف أوبك+ خفض الإمدادات في السوق لمواجهة أثر فيروس كورونا، لكن موسكو رفضت، لتلغى جميع القيود.

وقالت موسكو إنه من السابق لأوانه تنفيذ خفض أكبر وإنه يتعين على المنتجين الانتظار كي يتضح الأثر الكامل للفيروس الذي أدى لقرارات حجر صحي في اقتصادات كبرى مثل الصين وإيطاليا وعطل عمل الشركات ودفع الأسهم للتهاوي.

ولمحت روسيا أمس الثلاثاء لاستعدادها لإجراء المزيد من المحادثات، لكن السعودية قالت إنه لا جدوى منها إذا كانت المحادثات ستؤكد فقط العجز عن إبرام اتفاق.

وبلغ خام برنت نحو 36 دولارا للبرميل الثلاثاء، مرتفعا من مستواه المتدني عند حوالي 31 دولارا لكنه يظل أقل 45 بالمئة عنه في بداية العام.

وتكتسب السعودية معظم نفوذها على الساحة الدولية من دورها في سوق النفط الأشبه بدور البنك المركزي. وتملك المملكة كل الطاقة الإنتاجية الفائضة في العالم تقريبا فتستطيع زيادة والإنتاج وخفضه للتعامل مع أي نقص أو زيادة في المعروض.

وكانت آخر مرة سعت فيها السعودية لرفع الطاقة بتكلفة 100 مليار دولار قبل عشر سنوات وسط طفرة أسعار بفضل النمو الاقتصادي في الصين. ومنذ ذلك الحين، استبعد المسؤولون السعوديون مسألة الاستثمار في عمليات منبع جديدة لزيادة الطاقة.

وبعد الانتهاء من برنامج المملكة لإضافة طاقة بنحو أربعة ملايين برميل يوميا في 2009، تحدث المسؤولون السعوديون ومسؤولو شركات نفط عن إمكانية استهداف زيادة أخرى إلى 15 مليون برميل يوميا بحلول 2020 لكن هذه الخطط نحيت جانبا قبل عدة سنوات مع تباطؤ الطلب.

وفي خضم هذه التطورات استأجرت الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري ما يصل إلى 14 ناقلة عملاقة بشكل مبدئي لشحن النفط الخام إلى العملاء في أنحاء العالم مع شروع المملكة في تنفيذ تعهدها بزيادة إنتاج النفط الخام.

السعودية لا ترى جدوى من محادثات مع روسيا لمجرد الاجتماع دون التوصل لاتفاق
السعودية لا ترى جدوى من محادثات مع روسيا لمجرد الاجتماع دون التوصل لاتفاق

وقال أنوب سينغ نائب مدير أبحاث الناقلات في آسيا لدى برايمار إيه.سي.إم للسمسرة البحرية "زادت على مدار اليومين الماضيين الحجوزات المؤقتة لناقلات النفط الخام العملاقة في السوق الفورية للمواعيد شديدة القرب - من عشرة أيام إلى أسبوعين قادمين."

وقالت مصادر بقطاع الشحن البحري إن طفرة حجوزات بحري ساهمت في ارتفاع أسعار الشحن على الناقلات العملاقة لأكثر من مثليها وسط "حمى استئجار" هذا الأسبوع.

وقالت المصادر إن حجوزات بحري تضاف إلى أسطولها الخاص الذي يضم 42 ناقلة عملاقة تستخدمها بصورة أساسية لشحن النفط السعودي إلى العملاء في أنحاء العالم.

وبحسب عدة مصادر في مجال السمسرة البحرية، ارتفعت أسعار استئجار الناقلات العملاقة على خط الخليج-الصين لأكثر من مثليها إلى أكثر من 100 ألف دولار لليوم الواحد اليوم الأربعاء، من حوالي 30 ألف دولار يوم الاثنين.

وقال عملاق النفط الوطني السعودي أرامكو أمس الثلاثاء إنه سيزيد إمدادات النفط إلى مستوى قياسي عند 12.3 مليون برميل يوميا في أبريل/نيسان، بما ينطوي على زيادة 300 ألف برميل يوميا فوق طاقة إنتاجه القصوى.

وهوت أسعار الشحن في فبراير/شباط إلى قرابة النصف، إذ تضرر الطلب على النفط في الصين أكبر مستورد له في العالم من انتشار فيروس كورونا وبعد أن رفعت الولايات المتحدة جزئيا عقوبات على وحدة لشركة الشحن الصينية كوسكو.

لكن في الوقت الذي يتواصل فيه الضغط نتيجة المخاوف حيال التداعيات الاقتصادية لتفشي فيروس كورونا وتأثيره على طلب الطاقة، ربما ينتهي المطاف بجانب زيادة الصادرات السعودية إلى التخزين.

وقال سينغ إن بعض كميات الخام المحملة على ناقلات متجهة للغرب تابعة لبحري والتي بلغت النصف تقريبا من السفن التي حجزتها هذا الأسبوع "من المرجح أن تتجه مباشرة للتخزين."

وقالت مصادر قطاع الشحن البحري إنه في ظل قفزة أسعار الناقلات، فإن احتمالات تخزين الفائض في إمدادات النفط على متن السفن تصبح أيضا وبشكل سريع غير ذات جدوى اقتصادية.

وقال سينغ "الزيادة في أسعار النفط الآجلة تسليم ثلاثة أشهر على الأسعار الفورية تبلغ حوالي 1.5 دولار للبرميل، بينما ستزيد تكلفة التخزين باستخدام الناقلات لمدة ثلاثة أشهر 50 بالمئة فوق ذلك حتى على أرخص السفن."