السعودية لقطر: طفح الكيل

'على قطر أن تختار في أي مسار ستمضي'

باريس – اعتبر وزير الخارجية السعودي عادل الجبير الثلاثاء أن على قطر "تغيير سياستها" والكف عن دعم المجموعات المتطرفة ووسائل الاعلام المعادية، وذلك في غمرة مقاطعة بلاده ودول عربية أخرى للدوحة بتهمة "دعم الارهاب".

وقال الجبير من باريس "عليهم أن يغيروا سياستهم و يكفوا عن دعم المجموعات المتطرفة والتدخل في شؤون دول أخرى ويتوقفوا عن تشجيع سياسات معادية أو وسائل اعلام معادية".

وأضاف أن على قطر القيام بعدة خطوات تتضمن إنهاء دعمها لحركة المقاومة الإسلامية حماس وجماعة الإخوان المسلمين من أجل إعادة العلاقات مع دول عربية كبرى أخرى.

وقال للصحفيين "قررنا اتخاذ خطوات لتوضيح أن الكيل فاض. لا أحد يريد الإضرار بقطر، لكن على قطر أن تختار إن كانت ستمضي قدما في مسار أم مسار آخر".

وقال الجبير إن قطر تعرف جيدا ما عليها القيام به لاستعادة العلاقات مع الدول العربية.

تابع "نريد أن تنفذ قطر ما تعهدت به قبل سنوات قليلة فيما يتعلق بدعم جماعات متطرفة وإعلامها المعادي والتدخل في شؤون دول أخرى".

وأضاف "اتخذنا هذه الخطوة بعناية حتى تفهم أن هذه السياسات لن تدوم وينبغي تغييرها".

وقطعت دول أبرزها السعودية والإمارات ومصر والبحرين العلاقات مع قطر الاثنين متهمة إياها بدعم الإرهاب.

وأد عزل قطر إلى تعطيل حركة تجارة السلع من النفط الخام إلى المعادن والأغذية وزادت المخاوف من صدمة محتملة في سوق الغاز العالمية التي تلعب فيها قطر دورا رئيسيا.

واستنكر الجبير تقارب قطر الأخير مع إيران خصم السعودية اللدود بالمنطقة وقال إن الدول التي تتعامل مع طهران "تتعامل معها على مسؤوليتها الخاصة".

وعندما سئل هل سيتم اتخاذ إجراءات عسكرية إذا لم تغير الدوحة مسارها قال الجبير "لا أتمنى ذلك".

وأضاف الجبير أن قطر تقوض السلطة الفلسطينية ومصر بدعمها لحماس والإخوان المسلمين "وإعلام معاد".

وتابع أن الأضرار التي ستنتج عن الإجراءات الاقتصادية التي اتخذتها بعض الدول العربية ضد قطر كفيلة بأن تقنعها بتغيير سياساتها بما في ذلك في ما يتعلق بالجماعات المتطرفة.

وقال "نعتقد أن العقل والمنطق سيقنعان قطر باتخاذ الخطوات الصحيحة"، مضيفا أن "القرارات التي تم اتخاذها كانت قوية للغاية وسيكون لها تكلفة كبيرة جدا على قطر ونعتقد أن القطريين لا يرغبون في تحمل تلك التكلفة".

وأجرى الجبير الثلاثاء محادثات ثنائية مع نظيره الفرنسي جون إيف لودريان في مقر الخارجية الفرنسية بعد يوم واحد من اتخاذ سبعة دول على رأسها السعودية والإمارات و البحرين ومصر بقطع العلاقات مع قطر.

وأعلنت الرياض الاثنين قطع جميع العلاقات مع قطر وإغلاق الحدود البرية والمجال الجوي وأمهلت القطريين 14 يوما لمغادرة أراضي المملكة.

وأكد مجلس الوزراء السعودي مساء الاثنين أن قرار قطع العلاقات الدبلوماسية والقنصلية مع قطر يأتي استنادا لممارسة السعودية حقوقها السيادية التي يكفلها القانون الدولي وحماية لأمنها الوطني من مخاطر الإرهاب والتطرف.

وأشار إلى أن الاجراءات التي اتخذتها المملكة هي نتيجة للانتهاكات الجسيمة التي تمارسها السلطات في الدوحة سرا وعلنا طوال السنوات الماضية بهدف شق الصف الداخلي السعودي والتحريض للخروج على الدولة والمساس بسيادتها واحتضان جماعات إرهابية وطائفية متعددة تستهدف ضرب الاستقرار في المنطقة.