السعودية على عتبة باب الانضمام لمنظمة التجارة العالمية

تقييد اقل على ما يعرض على شاشة السعوديين

جنيف - وافقت مجموعة عمل في منظمة التجارة العالمية الجمعة على الطلب الذي تقدمت به السعودية للانضمام الى المنظمة بعد عملية استغرقت 12 سنة من الجهود والمفاوضات الشاقة.
ورحب المدير العام للمنظمة باسكال لامي بالقرار الذي يسمح للسعودية ببلوغ هدفها تقريبا.
وقال لامي في اعلان تلاه باسمه منير اكرم سفير باكستان الذي يرئس مجموعة العمل الخاصة بانضمام السعودية "انها فرصة تاريخية لمنظمة التجارة العالمية والنظام التجاري المتعدد الاطراف".
واضاف لامي ان "السعودية اصبحت على عتبة باب المنظمة. اعرف ان المفاوضات كانت طويلة وصعبة لكنني اعرف ايضا ان السعودية والدول الاعضاء في المنظمة فعلوا ما بوسعهم لضمان النجاح الذي نراه اليوم".
واعلنت مجموعة العمل موافقتها خلال اجتماع في مقر المنظمة في جنيف.
وقال وزير التجارة السعودي هاشم اليماني في هذا الاجتماع ان "طريقنا الى الانضمام كان طويلا لكنه مثمر".
وكانت السعودية التي لم تنجح في الانضمام الى المنظمة العام الماضي، حددت هدفا لها الانضمام رسميا خلال الاجتماع الوزاري المقبل الذي سيعقد في هونغ كونغ في كانون الاول/ديسمبر المقبل.
واصبح القرار الرسمي لانضمام المملكة الآن بين ايدي المجلس العام للمنظمة. وقال اكرم ان اي موعد لم يحدد حتى الآن لاتخاذ قرار لكن المجلس يمكن ان يعقد دورة خاصة في 11 تشرين الثاني/نوفمبر.
وقال للصحافيين انه "من الآن وحتى اجتماع هونغ كونغ ستكون السعودية قد انضمت الى المنظمة".
وتضم منظمة التجارة العالمية حاليا 148 عضوا.
ويتوجب على اي دولة ترغب في الانضمام الى المنظمة تحقيق شروط فتح اسواقها لشركائها التجاريين الرئيسيين بما في ذلك خفض التعرفة الجمركية.
وتتعهد الدولة المرشحة بعد ذلك بتكييف قوانينها مع قواعد المنظمة، وهي المرحلة الاخيرة للانضمام.
وقال اليماني الجمعة "نفخر باننا نملك نظاما تجاريا مفتوحا وليبراليا ونؤمن بآليات السوق التي تساهم في النمو الاقتصادي والتنمية".
وتستغرق المفاوضات عادة سنوات.
وكانت السعودية تريد الانضمام الى اتفاقية التجارة والتعرفة الجمركية (غات) التي سبقت منظمة التجارة العالمية، في 19930 وبعد سنتين قدمت ترشيحها للانضمام الى منظمة التجارة العالمية.
ودعم الاتحاد الاوروبي هذا الترشيح في 2003 .
وكانت السعودية وقعت الشهر الماضي اتفاقا تجاريا مع الولايات المتحدة شكل خطوة حاسمة على طريق انضمامها الى المنظمة.
وسمح هذا الاتفاق بتجاوز عقبة بعد تأكيد السعودية انها توافق على اقامة تبادل تجاري مع كل الدول الاعضاء في المنظمة بما فيها اسرائيل، رغم مقاطعة معظم الدول العربية للدولة العبرية.
كما ان الاتفاق يتيح للدول الاخرى تصدير مواد تعد ممنوعة في السعودية مثل المشروبات الكحولية ولحوم الخنزير المحرمة اسلاميا والافلام الخليعة.
لكن انضمام السعودية لعضوية المنظمة سيعزز الاستثمارات الاجنبية ويوفر اموالا لتنويع الاقتصاد الذي يعتمد الى حد كبير على النفط ويتيح فرصا تصديرية جديدة للشركات السعودية خاصة في قطاع البتروكيماويات.