السعودية ستعود لدورها في اعادة التوازن لسوق النفط

تخمة المعروض لاتزال عند مستويات مقلقة

دبي - قال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح في تعليقات نشرت الأربعاء إن المملكة أكبر بلد مصدر للنفط في العالم قد تستعيد دورها في تحقيق التوازن بين العرض والطلب بعد تعافي السوق العالمية للخام.

ونقلت شركة النفط الحكومية السعودية أرامكو عن الفالح قوله "رغم الفائض في إنتاج النفط العالمي وهبوط الأسعار لا يزال الاهتمام يتركز على دول مثل السعودية والتي سيتوقع منها نظرا لأهميتها الاستراتيجية أن تساهم في إحداث التوازن بين العرض والطلب فور تحسن الأوضاع في السوق."

وقال الفالح في بيان نشره الموقع الإلكتروني لأرامكو "السياسات النفطية للمملكة نابعة من المسؤولية وتسعى السعودية للحفاظ على هذا التوازن بينما تولي اهتماما أيضا بوجود أسعار معقولة للمنتجين والمستهلكين."

وأدلى الفالح بتلك التعليقات في الولايات المتحدة أثناء زيارة برفقة ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وتخلت السعودية القائد الفعلي لأوبك عن دور المنتج المرجح فعليا في 2014 حينما قادت تحولا في سياسة التكتل من خلال الإحجام عن خفض الإنتاج لدعم الأسعار والسماح للسوق بموازنة نفسها بدون تدخل.

وصعد النفط إلى 50 دولارا للبرميل بزيادة 85 بالمئة عن أدنى مستوياته في إثني عشر عاما التي سجلها في يناير/كانون الثاني مع تعطل امدادات في نيجيريا وكندا وهو ما قلص الحاجة لدعم الأسعار.

وفي أحدث اجتماع لها في يونيو/حزيران لم تضع منظمة أوبك سقفا للإنتاج.

ونقلت صحيفة 'هيوستون كرونيكل' الأربعاء عن الفالح قوله إن تخمة المعروض العالمي "اختفت".

وقال الفالح للصحيفة "السؤال الآن هو مدى سرعة استنفاد المخزون العالمي .سيظل ذلك يضع حدا لوتيرة تعافي أسعار النفط. علينا فقط أن ننتظر حتى النصف الثاني من العام والعام القادم لنرى كيف تتطور الأمور."

وتراجعت أسعار النفط الخام أكثر من 1 بالمئة عند التسوية الأربعاء بعد بيانات أظهرت هبوطا أقل من المتوقع في مخزونات الخام بالولايات المتحدة الأسبوع الماضي وفي ظل القلق قبيل استفتاء على عضوية بريطانيا بالاتحاد الأوروبي، فيما يتوقع محللون تداولات متقلبة قبيل استفتاء بريطانيا الخميس.

وارتفعت أسعار الخام في وقت سابق الاربعاء قبل صدور بيانات من إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أظهرت أن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة تراجعت بمقدار 917 ألف برميل في الأسبوع الذي انتهى في 17 يونيو/حزيران مقارنة مع توقعات المحللين بانخفاض قدره 1.7 مليون برميل.

وكانت الأسعار قد انخفضت عند التسوية الثلاثاء لكنها ارتفعت بعد التسوية عقب صدور بيانات لمعهد البترول الأميركي أظهرت انخفاضا كبيرا في المخزونات.

وتراجع خام القياس العالمي مزيج برنت في العقود الآجلة 74 سنتا أو 1.5 بالمئة عند التسوية إلى 49.88 دولارا للبرميل.