السعودية توقف مئات الأئمة، وتقيل رئيس تحرير صحيفة الوطن

حملة قد تشمل آخرين في المستقبل

دبي - قررت وزارة الشؤون الاسلامية في المملكة السعودية الثلاثاء وقف اكثر من 1700 من الائمة والمؤذنين والخطباء عن العمل "لعدم صلاحيتهم" على ما افادت صحيفة "الحياة" الاربعاء.
واوضحت الصحيفة ان الوزارة "تلقت توصيات رسمية بطي قيد (فصل) 353 شخصا من العاملين في المساجد هم 44 خطيب جمعة و160 امام مسجد و149 مؤذنا وذلك بعد التأكد من عدم صلاحيتهم للعمل في المساجد في حين الحقت 1357 شخصا بدورات شرعية هم 517 اماما و90 خطيبا و750 مؤذنا".
ونقلت الصحيفة عن رئيس اللجنة الاعلامية لبرنامج العناية بالمساجد في الوزارة الشيخ سلمان العمري قوله "ان اسباب طي قيد هؤلاء الائمة والخطباء والمؤذنين لا علاقة لها باحداث التفجيرات الاخيرة او باي ضغوط من هذا النوع" مشيرا الى ان بعض الاسباب تعود الى "عدم انتظام بعض الائمة في عملهم او تقدم عدد منهم باعتذار رسمي عن مواصلة العمل في المساجد بعد ما بدأت الوزارة +حملة تقويم+ لهم".
واشار العمري الى ان هذه مرحلة اولى في العملية وستتلوها مراحل اخرى موضحا ان عملية "اعادة التأهيل المتعلقة بالائمة والخطباء والمؤذنين" تقررت بعد آلاف الزيارات التي قامت بها لجان شرعية وفنية تابعة للوزارة للمساجد.

اقالة رئيس تحرير الوطن

من جهة اخرى اعلن الثلاثاء عن اقالة رئيس تحرير صحيفة الوطن "الليبرالية" جمال الخاشقجي بعد شهرين على تعيينه لموافقته على نشر مقالات تنتقد المؤسسة الدينية.
وقال صحافيون في "الوطن" ان السلطات العليا ابلغت جمال الخاشقجي وهو احد الصحافيين والمحللين المشهورين في المملكة، بوقف نشاطاته فورا.
واوضحت مصادر قريبة من الصحيفة ان امر اقالة الخاشقجي جاء بعد نشر صحيفة الوطن انتقادات مفتوحة للاوساط الاسلامية النافذة في السعودية ازدادت حدة بعد العمليات الانتحارية التي وقعت في الرياض في 12 ايار/مايو ونسبت الى تنظيم القاعدة الارهابي واوقعت 34 قتيلا.
وقد تجاوزت "الوطن" في الآونة الاخيرة احد الخطوط الحمر عندما تجرأت على توجيه نقد مباشر لهيئة "الامر بالمعروف والنهي عن المنكر" (شرطة دينية) التي تحظى بنفوذ واسع في المملكة والمكلفة بالسهر على الاخلاق.
وتهتم هذه الشرطة التي يبلغ عدد منتسبيها (المطوعين) اربعة آلاف رجل خاصة بقضايا تناول الخمر والمخدرات وقضايا الاخلاق. ويعمل اعضاؤها (المطوعون) في المدن على حث المارة على ارتياد المساجد في اوقات الصلاة والنساء على التحجب.
وهاجمت الصحف السعودية بشدة في آذار/مارس 2002 هذه الشرطة الدينية متهمة اياها بالتسبب في مقتل 15 طالبة سعودية بعد ان منعهن المطوعون من مغادرة مدرستهم اثر نشوب حريق لانهن كن غير محجبات.
وتمت دعوة الخاشقجي نفسه قبل يومين من قبل ابراهيم الغيث رئيس الشرطة الدينية (رتبة وزير) للتباحث بشأن مقالات نشرتها الوطن تتهم افراد "النهي عن المنكر" بانتهاكات.
والخاشجقي هو ثاني رئيس تحرير للوطن يقال للاسباب ذاتها.
ويرأس هذه الصحيفة التي اسست قبل سنتين ونصف في ابها (عسير-جنوب) امير منطقة عسير خالد الفيصل ال سعود.
وفي المقابل اعرب مسؤول في هيئة "الامر بالمعروف والنهي عن المنكر" في مقال صحفي اليوم عن ارتياحه لدعم وزير الداخلية السعودي الامير نايف بن عبد العزيز لموقف الهيئة اثر الانتقادات التي طالتها.
وقال عبد الكريم التويجري المدير العام بهذه الهيئة الدينية السعودية في مقال له نشر بصحيفة "الشرق الاوسط" ان "ولاة الامر في مهبط الوحي" حرصوا باستمرار على قيام الهيئة بدورها وان "اكبر شاهد على ذلك ما صرح به الامير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية يوم الاحد 18 ايار/مايو في مؤتمر صحفي اذا ذكر ان الهيئة باقية ما بقي الوطن وانها ركن اساسي في حكم الدولة الاسلامية".
وتابع "هذا دلالة كبيرة على حرصه وحبه ودعمه للآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر ورغبته في ايضاح اللبس والخلط والتجني الذي يطال جهازا من اجهزة الدولة".