السعودية تودع حلم الاكتفاء الغذائي

الرياض
سنوات قليلة وتستورد السعودية كل حاجتها من القمح

قال مسؤولون الاثنين إن المؤسسة العامة لصوامع الغلال ومطاحن الدقيق المسؤولة عن استيراد الحبوب بالسعودية تواجه ضغوطا لبناء مخزونات استراتيجية من القمح بعدما خفض المنتجون المحليون الانتاج بوتيرة اسرع من المتوقع.

وبدأت المؤسسة استيراد القمح في سبتمبر/ايلول بعدما قررت الحكومة خفض انتاج القمح بنسبة 12.5 بالمئة سنويا متخلية عن برنامج بدأ قبل نحو 30 عاما حقق هدف الاكتفاء الذاتي من القمح لكنه استنزف موارد المياه الشحيحة بالمملكة.

وقال مسؤولان مطلعان بشكل مباشر على القضايا المرتبطة بالقمح ان المنتجين وهم مزارعون وشركات زراعية خفضوا المناطق المزروعة بمتوسط 30 بالمئة في أنحاء المملكة في بداية الموسم الحالي.

واضاف المسؤولان أنه بات الان على المؤسسة العامة لصوامع الغلال ومطاحن الدقيق بناء المخزونات الاستراتيجية تحسبا لتسارع وتيرة الانخفاض في الانتاج المحلي في الموسم القادم.

ولم يتسن الحصول على تعليق من وليد الخريجي مدير عام المؤسسة.

وكان الخريجي قال في وقت سابق من الاسبوع الحالي بأن المملكة بحاجة الى 2.6 مليون طن من القمح سنويا بحد أدنى وانها تعتزم استيراد 700 ألف طن بحلول اغسطس/اب تضاف الى 470 ألف طن استوردتها منذ سبتمبر/ايلول 2008.

وقال تقرير لوزارة الزراعة الأميركية ان السعودية أنتجت 2.3 مليون طن من القمح في 2008 بانخفاض بلغ ثمانية بالمئة عن مستوى الانتاج في العام السابق.

وقال الخريجي ان انتاج القمح محليا سيتوقف نهائيا "في مدة أقصاها ثماني سنوات" ملمحا الى أن السلطات قد تسرع العملية.

ولا تكشف المؤسسة السعودية عن مستوى مخزونات القمح لكن مسؤولا بالمؤسسة أبلغ قال في ديسمبر/كانون الاول أنها بلغت في ذلك الحين 1.3 مليون طن.

وقال محمد رشيد البلوي المسؤول التنفيذي المختص بالنشاط الزراعي في شركة حائل للتنمية الزراعية ان المنتجين تعرضوا لضغوط لخفض المساحات المزروعة بالقمح بأكثر من 12.5 بالمئة.

واضاف أن أسعار الاسمدة والمبيدات الحشرية والمعدات ارتفعت بشدة في العام الماضي وان السعر الذي عرض في ذلك الحين لشراء طن القمح بلغ 250 دولارا وكان أدنى بكثير من السعر العالمي.

وقال ان شركته خفضت المساحات المزروعة بالقمح بنسبة 12.5 بالمئة لكن المتوسط على مستوى المملكة أعلى بكثير.