السعودية تواصل حملتها ضد القاعدة

الرياض - من عمر حسن
نشاط مكثف لقوى الأمن السعودية

وجهت السعودية ضربة جديدة لتنظيم القاعدة مع توقيف 16 ناشطا سعوديا اضافيا، ووعدت بالضرب بيد من حديد حتى تتأكد من "تنظيف" المملكة من كل الخلايا الارهابية.
واكد وزير الداخلية السعودي الامير نايف بن عبد العزيز ان الاشخاص الستة عشر الذين تم توقيفهم الاثنين اثناء تحضيرهم لاعمال ارهابية في المملكة، على صلة بتنظيم القاعدة.
وردا على سؤال لصحيفة "الشرق الاوسط" اليوم الثلاثاء حول ما اذا كانت هناك صلة بين الخلايا التي ضبطت والقاعدة، قال الوزير السعودي "بالتأكيد نعم".
وقال الامير نايف ان "الوقت لم يحن بعد لتأكيد انتهاء مهمة البحث عن الخلايا الارهابية او الكشف عن كامل ما لدينا من حقائق".
وعما اذا كان مصدر الاسلحة التي عثر عليها اليمن او العراق، قال الامير نايف "لا نحب ان نعطي تخمينات، قبل التأكد من الامر مئة في المئة".
وفي حديث آخر لصحيفة "الرياض" السعودية، قال وزير الداخلية السعودي ان كل المواد التي ضبطت "كانت مهربة من الخارج". ونفى ان تكون هذه الاسلحة سرقت من الجيش السعودي.
واضاف ان "من تم القبض عليهم جميعهم سعوديون واعمارهم تتراوح بين 17 سنة و 30 سنة"، مشيرا الى ان الاجهزة الامنية السعودية مستمرة في ملاحقة الخلايا الارهابية "ولن نتوقف حتى نتأكد تماما ان البلاد نظفت من هؤلاء".
واصدرت وزارة الداخلية السعودية بيانا اعلنت فيه ان الاجهزة الامنية السعودية تمكنت "من احباط عمليات ارهابية كانت رهن التنفيذ ضد منشآت ومواقع حيوية"، وانها اوقفت 16 شخصا على علاقة "بخلايا ارهابية".
وقال مصدر مسؤول في الوزارة ان الاجهزة الامنية لا تزال "تلاحق عناصر على صلة تنظيمية" بالخلايا الارهابية.
واوضح ان عمليات التفتيش في مخابئ في "مزارع واستراحات ومنازل في مناطق الرياض والقصيم والشرقية"، ادت الى العثور على "72 كلغ من مادة ار دي اكس الشديدة الانفجار وفتائل تفجير طولها 981 مترا و524 من الصواعق الكهربائية ومجموعة من الرشاشات والذخائر و18 قذيفة مضادة للدبابات (ار بي جي) وقذائف مضادة للافراد والدروع مع خمس قاذفات".
كما عثر على "اكياس مملوءة بخلائط كيميائية لتصنيع المتفجرات بلغ وزنها 20 طنا و79 كيلوغراما".
وتعتبر هذه العملية الاكبر التي تعلن عنها السلطات السعودية منذ الكشف عن خلية ارهابية من 19 عنصرا على صلة بتنظيم القاعدة وملاحقين في اطار اعتداءات 12 ايار/مايو في الرياض التي ادت الى مقتل 35 شخصا.
الا ان وزير الداخلية السعودي اكد ان اسم اي من الموقوفين الـ16 ليس واردا في لائحة المطلوبين الـ19 التي اعلنت من قبل.
وقد قتل في حملات دهم وملاحقة نفذتها السلطات السعودية منذ ذلك الحين ثمانية من المطلوبين الـ19، بينهم السعودي تركي الدندني. ولا يزال هناك عشرة فارين. وسلم الناشط الثاني على اللائحة علي عبد الرحمن الغمدي نفسه في 26 ايار/مايو الى السلطات في الرياض.
واعتبر السفير السعودي في واشنطن بندر بن سلطان في بيان ان التوقيفات التي حصلت الاثنين "توجه ضربة قاسية لتنظيم القاعدة ".
وقال ان الموقوفين "يجب ان يشكلوا تحذيرا لكل الذين يحاولون تعريض المواطنين والمقيمين في المملكة للخطر".
و منذ ايار/مايو 2003، اوقفت السلطات السعودية 144 شخصا يشتبه بعلاقتهم مع الارهاب، بالاضافة الى 300 مشتبه بهم اوقفوا بعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001.