السعودية تمنح «شل» و«توتال» عقودا ضخمة للتنقيب عن الغاز

الرياض - من عمر حسن
المشروع الجيد يفتح الباب أمام استثمارات اوسع في قطاع الغاز السعودي

عهدت السعودية الاربعاء مشروعا ضخما للتنقيب عن الغاز وانتاجه الى كونسورسيوم يضم شركتي "رويال داتش/شل" البريطانية الهولندية و"توتالفينا ألف" الفرنسية، كما ذكرت وكالة الانباء السعودية.
واعلن وزير البترول السعودي علي النعيمي الذي اوردت تصريحه الوكالة ان المشروع يغطي مساحة 200 الف كيلومتر مربع في منطقة الربع الخالي في جنوب المملكة العربية السعودية التي تعد اكبر مصدر للنفط الخام في العالم.
وجاء الاعلان في اعقاب اجتماع عقد الاربعاء في الرياض بين النعيمي وممثلين عن المجموعتين العملاقتين.
وقال النعيمي "ان هذا المشروع يعد خطوة مهمة وانطلاقة قوية في مجال الاستثمارات العالمية في عمليات استكشاف وانتاج الغاز في المملكة".
ولم تصدر اي تقديرات حول كميات الغاز التي قد يكشفها المشروع.
واكدت شركة "شل" فوزها بالعقد في بيان نشرته على موقعها الالكتروني، واوضحت انها تتولى ادارة كونسورسيوم مع 40% من الحصص في المشروع في حين تذهب النسبة المتبقية 60% بالتساوي الى كل من "توتال" و"ارامكو" السعودية.
وقالت "شل" في البيان "ان هذا العقد يشكل خرقا مهما لانها المرة الاولى التي تشارك فيها شركات نفطية اجنبية في حقول النفط السعودية منذ انشاء ارامكو".
وياتي هذا الاعلان بعد فشل المفاوضات بين السعودية وثماني شركات نفطية دولية حول "مبادرة من اجل الغاز الطبيعي السعودي" التي تنص على تطوير ثلاثة حقول غاز.
وينبغي ان يواكب التنقيب في هذه الحقول قيام الشركات التي فازت بالعقد بتطوير مشاريع مائية وبتروكيميائية واخرى في مجال الطاقة. وتتطلب هذه "الصيغة المتكاملة" استثمارات مقدرة بـ25 مليار دولار.
وكانت "شل" و"توتال" والشركة الاميركية "كونوكو" تشكل كونسورسيوم اختارته العربية السعودية للمشاركة في "المبادرة من اجل الغاز الطبيعي" والتي تم التخلي عنها في صيغتها السابقة.
ويتطلب المشروع في صياغته الجديدة استثمارات بقيمة خمسة مليارات دولار، بحسب المصادر الصناعية.
والسعودية التي تتمتع باكبر احتياطات نفط في العالم، تملك احتياطات مؤكدة من الغاز الطبيعي تقارب6.6 تريليون متر مكعب.
وذكر النعيمي من جهة اخرى بان بلاده دعت عددا كبيرا من الشركات النفطية الدولية الى اجتماع في لندن في 22 و23 تموز/يوليو لاجراء مباحثات حول صيغة حديثة لمشاريع الغاز التي تعتزم السعودية ان تعهد بها الى مستثمرين اجانب.
وتلقت الدعوة لحضور هذا الاجتماع شركات نفطية اميركية واوروبية ويابانية وهندية وروسية وصينية ودول اخرى، على ما اوضح الوزير السعودي.
وقال النعيمي "ستقوم وزارة البترول والثروة المعدنية، ومن خلال جدول زمني محدد، بطرح مناطق اخرى واعدة على شركات بترولية عالمية على اسس تنافسية واضحة وبشفافية تامة".
وكانت مصادر صناعية اعلنت الاحد ان خمسين شركة، بينها الشركات العملاقة الثماني التي اختارتها السعودية للمشاركة في "المبادرة من اجل الغاز الطبيعي السعودي"، دعيت لحضور اجتماع لندن.
وكان ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز الذي يتولى ادارة شؤون المملكة بسبب الوضع الصحي للملك فهد، اطلق المبادرة من اجل الغاز السعودي في 1999، لتطوير انتاج الغاز الطبيعي واستخدامه كوقود في مشاريع الطاقة ومشاريع تحلية المياه والبتروكيميائيات.
لكن المحادثات مع الشركات الكبرى فشلت وخصوصا بسبب الخلافات حول كميات الغاز التي ستدعى الى انتاجها وهو ما ادى الى تخليها.