السعودية تقدم أفضل الصفقات في الشرق الأوسط

السعودية نحو تصورات اقتصادية جديدة

الرياض - توقع عمر اقتدار ﻣدﻳر ﺍﻷﻧﺸطة ﺍﻟﻤﺼﺮﻓﻴﺔ ﺍﻻﺳﺘﺜﻤﺎﺭﻳﺔ ﻟﻠﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳط بمجموعة "سيتي جروب" للخدمات المالية، أن تمثل الرؤية السعودية عند تنفيذها فرصة للبنوك الاستثمارية العالمية، معتبرا أن تخطيط المملكة للخصخصة وبيع أسهم لشركة "أرامكو" يمثل أكبر فرصة استثمار مصرفي بالأسواق الناشئة.

وقال عمر اقتدار أن السعودية والكويت ومصر تقدم الفرص الأكثر إثارة للاهتمام عبر القطاعات، ولكن أبرزها قطاع البترول والغاز والبتروكيماويات، مع الرعاية الصحية والمنتجات الاستهلاكية في محيط القطاع الخاص.

وأوضح اقتدار أن تنفيذ خطط المملكة لإعادة هيكلة الاقتصاد التي تعرف بـ"رؤية السعوية 2030" من الممكن أن تترجم إلى محفظة رائعة للبنوك الاستثمارية.

وأضاف "نشهد زخما آخذا في الارتفاع مع تحول المتشككين في إعادة هيكلة الاقتصاد السعودي إلى مؤمنين به على نحو متزايد".

وأفادت "سيتي غروب" أن عمليات الخصخصة المخطط لها في السعودية بما في ذلك بيع أسهم أكبر شركة بترول في العالم، تمثل أكبر فرصة للبنوك الاستثمارية في الشرق الأوسط.

كما كشفت الشبكة عن تنافس بنوك استثمارية عالمية للعب أدوار في تقديم المشورة للحكومة السعودية في كل شيء من القروض السيادية إلى الاكتتاب الأولي لأرامكو.

وتعد "سيتي غروب" ثالث أكبر مستشار لعمليات الاندماج والاستحواذ في المنطقة العام الجاري، بما في ذلك، تقديم المشورة للشركة السعودية للصناعات الأساسية للعثور على مشترٍ لشركة "سابك" للبلاستيكيات المبتكرة.

وذكر عمر اقتدار أن عمليات الاندماج والاستحواذ الإقليمية لا تبدو نشيطة جدا من حيث الصفقات المعلنة، ولكن الصفقات التي لم يتم الإعلان عنها بعد قوية جدا، وهناك العديد من الصفقات التفاوض عليها جار.

ويشرف الأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد السعودي، على انقلاب غير مسبوق في أوضاع أكبر اقتصاد عربي في ظل مساعي البلاد للحد من الاعتماد على البترول بعد انخفاض أسعاره منذ عام 2014.

ذكرت وكالة أنباء "بلومبيرغ" الأميركية، أن صفقات الاندماج والاستحواذ في الشرق الأوسط، تراجعت خلال العام الجاري بنسبة 43 بالمئة لتقف قيمتها عند 17.8 مليار دولار، وذلك وفقا للبيانات التي جمعتها الوكالة المهتمة بالشؤون الاقتصادية.

وتخطط المملكة العربية السعودية، لطرح عام أولي لشركة البترول السعودية "أرامكو"، التي يقول الأمير محمد بن سلمان "إن قيمتها تتجاوز 2 تريليون دولار"، وتنافس البنوك الاستثمارية العالمية على الفوز بتقلد مهام مستشار الحكومة لكل الصفقات، بدءا من القروض السيادية إلى الاكتتابات العامة.

وقد وقع الاختيار على بنك "جي بي مورجان"، والمصرفي مايكل كلين، كمستشارين للطرح العام الأولي لـ"أرامكو"، في حين اختارت البورصة السعودية شركة "إتش إس بي سي" العربية السعودية المحدودة كمستشار مالي لطرح حصة من أسهمها المقرر عام 2018.

وفازت "سيتي جروب" العام الماضي، بالموافقة على تداول الأسهم في المملكة العربية السعودية، وتعد تلك أول رخصة مصرفية منذ خروجها من أميركا عام 2004.

ودفع انخفاض أسعار النفط دول الخليج إلى وضع استراتيجيات جديدة بهدف خلق قطاعات أخرى لتنشيط الحركة الاقتصادية ولتجنب الاعتماد شبه الكلي على العوائد النفطية، وقد تباينت إمكانيات كل دولة في سرعة بلورة هذا التوجه. واقترحت السعودية ما اطلقت عليها "رؤية السعودية 2030" والتي تتضمن خططا واسعة من بينها برامج اقتصادية واجتماعية وتنموية تستهدف تجهيز السعودية لمرحلة ما بعد النفط.