السعودية تقاوم الضغوط الاميركية

الرياض - من عمر حسن
الأمير عبدالله يخشى من حدوث اضطرابات حال ضرب العراق

أكدت المملكة السعودية التي تقاوم الضغوط الاميركية، انها لن تشارك في حرب على العراق، في رفض واضح للخيار العسكري، وسط حرص ظاهر على تهدئة راي عام محلي يرفض الخيار العسكري.
وجاء هذا التأكيد على لسان ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز الذي دعا ايضا خلال كلمة متلفزة القاها باسم العاهل السعودي الملك فهد بن عبد العزيز، رعاياه الى الوحدة محذرا اياهم من اي اثارة للبلبلة.
وقال في هذه الكلمة "ان المملكة لن تشارك باي حال من الاحوال في الحرب على العراق الشقيق ولن تدخل قواتها المسلحة تحت اي ظرف شبرا واحدا من الاراضي العراقية".
وحذر الامير عبد الله الذي كانت بلاده الحليف الرئيسي للولايات المتحدة خلال حرب الخليج سنة 1991 واشنطن وحلفاءها من انه عليها الا تتجاوز في حال الحرب اهداف نزع اسلحة العراق.
وقال "نتوقع ان تنتهي الحرب بمجرد تنفيذ قرار مجلس الامن 1441 لنزع اسلحة الدمار الشامل ونرفض رفضا قاطعا ان تمس وحدة العراق او استقلاله او خيراته او امنه الداخلي او ان يتعرض لاحتلال عسكري".
وانذرت الولايات المتحدة التي حشدت حوالي 255 الف جندي في منطقة الخليج لغزو العراق الرئيس العراقي بوجوب مغادرة العراق مع نجليه او مواجهة الحرب.
وكانت مضاعفة عديد القوات الاميركية في السعودية التي اصبح عددها تسعة الاف عسكري اضافة الى غلق مطار عرعر المدني القريب من الحدود مع العراق غذت اشاعات بشأن مشاركة الرياض في الحرب الوشيكة على العراق.
وقال محلل سعودي ان ولي العهد السعودي حدد في هذه الكلمة هدفين "الاول هو التأكيد للاميركيين ان المملكة لا يمكنها خوض الحرب في العراق وثانيهما تهدئة الجبهة الداخلية التي تغلي ضد الاميركيين".
واوضح المحلل الذي طلب عدم كشف هويته "المملكة تسري فيها الكثير من الفتاوي والعرائض والدعوات للجهاد ضد الاميركيين اذا هاجموا العراق".
وقال الامير عبد الله الذي بدا وكأنه يخشى اضطرابات داخلية "لابد لجهودنا التي انصبت كلها حتى الان في اتجاه واحد هو منع الحرب ان تتحرك في اتجاه جديد وهو تجنيب وطننا الغالي ومواطنيه الاعزاء اثارها وتداعياتها".
وتابع "هذا يتطلب تكاتف الجهود بين الجميع كل في موقعه وان لا نسمح للدخلاء والمفسدين المساس بقيمنا الاسلامية والعربية التي يقوم عليها اساس مجتمعنا وامن وطننا واستقراره".
ورددت الصحف السعودية اليوم صدى هذه الكلمة وقالت صحيفة "الجزيرة" ان ولي العهد السعودي "دعا كل مواطن سعودي الى ان يكون مسؤولا عن الدفاع عن بلده ضد (..) اولئك الذين يمكن ان يسيئوا الى وحدة الجبهة الداخلية والامن واستقرار المملكة".
وقالت "الرياض" من جهتها ان "المرحلة المقبلة تستدعي من السكان ان يتصرفوا كشركاء" للدولة في مرحلة الازمة الشبيهة بتلك التي سادت خلال حرب الخليج الثانية.
وتخشى المملكة التي تؤوي الاماكن الاسلامية المقدسة في مكة المكرمة والمدينة المنورة من خطر اضطرابات داخلية في حال الحرب على العراق التي ينظر اليها على نطاق واسع "كحرب صليبية".
وقد اكتشفت قوات الامن الثلاثاء مخبأ اسلحة ومتفجرات في احد المنازل في الرياض حيث ادى انفجار الى سقوط قتيل.
وكثفت السلطات السعودية في الاسابيع الاخيرة من مطاردتها لاعضاء مفترضين في شبكة القاعدة للحؤول دون وقوع هجمات محتملة في المملكة.