السعودية تعوّل على حكومة سلام في جلب الاستقرار للبنان

الرئيس المعتدل أمام مهمة شاقة...

عواصم - عبرت السعودية الاثنين عن الامل في استقرار لبنان وازدهاره بعد تكليف الشخصية المعتدلة تمام سلام تشكيل حكومة جديدة اثر استقالة الحكومة السابقة.

ونقلت الوكالة الرسمية عن مجلس الوزراء خلال جلسته الاسبوعية برئاسة ولي العهد الامير سلمان بن عبد العزيز "حرص المملكة على الاستمرار في تنمية علاقاتها المتميزة" مع لبنان.

كما عبرت السعودية عن الامل ان يساعد تكليف سلام بتشكيل الحكومة في "استقرار وازدهار" هذا البلد الذي يعاني من انقسام سياسي شديد تغذيه الحرب الدائرة في سوريا المجاورة.

يذكر ان العلاقات بين المملكة ولبنان تراجعت بشكل ملحوظ في ظل الحكومة السابقة برئاسة نجيب ميقاتي، وهي حكومة كان يهيمن عليها حزب الله وحلفاؤه.

وذكرت تقارير اعلامية لبنانية ان السعودية لعبت الدور الحاسم في تسمية سلام رئيسا للحكومة مما يعيدها الى الساحة السياسية لاعبا رئيسيا بعد انكفائها اثر اسقاط حكومة حليفها الابرز رئيس الوزراء الاسبق سعد الحريري مطلع العام 2011.

وكانت دول مجلس التعاون الخليجي حذرت قبل شهر لبنان من عدم التزامه "سياسته الرسمية النأي بالنفس" حيال سوريا داعية اللبنانيين الى تفادي كل ما من شأنه "تعريض امن بلدهم واستقراره للخطر".

وعبرت عن "التطلع الى ان يحافظ لبنان على سياسته المعلنة وان يلتزم بمواقفه الرسمية لان المواقف الرسمية لها تأثيرات اقليمية ودولية تنعكس على الامن والاستقرار في المنطقة".

وأشادت روسيا الاثنين بتكليف تمام سلام تشكيل حكومة جديدة في لبنان.

ونقلت وسائل إعلام روسية عن المتحدث باسم الخارجية الروسية، ألكسندر لوكاشيفيتش، قوله إن موسكو تشيد بتكليف تمام سلام تشكيل حكومة جديدة، بتأييد من الائتلافات الرئيسية للقوى السياسية اللبنانية.

وأضاف لوكاشفيتش أننا "نعوّل على أن ينجح تمام سلام في تشكيل الحكومة في ظروف التحديات الصعبة التي يواجهها لبنان الصديق، وبأن يشرع في حل المهمات الملحة المطروحة على جدول الأعمال الوطني، بما فيها الاستعدادات لإجراء الانتخابات البرلمانية، وذلك بعد إتمام كافة الإجراءات الدستورية اللازمة".

ودعا إلى "استمرار ضمان الاستقرار والأمن في لبنان، وعدم السماح باستخدام الأراضي اللبنانية للتدخل الخارجي في النزاع المسلح في سوريا المجاورة".

وتابع أنه "من جانبنا، سنواصل تحقيق الخط المبدئي لروسيا لدعم سيادة لبنان واستقلاله ووحدة أراضيه".

وكانت الرئاسة اللبنانية أعلنت السبت الماضي تكليف النائب سلام بتشكيل الحكومة المقبلة، وذلك بعد حصوله في استشارات ملزمة يجريها رئيس الجهورية مع النواب، على 124 صوتاً من أصل 128 هو إجمالي عدد أعضاء البرلمان اللبناني.

ورحبت فرنسا الاثنين بتكليف النائب تمام سلام تشكيل الحكومة في لبنان بعد استقالة سلفه نجيب ميقاتي قبل نحو اسبوعين، معتبرة ان "الاجماع الواسع" الذي حظي به لدى تكليفه هو "اشارة مشجعة".

وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية فيليب لاليو ان "فرنسا ترحب بتسمية تمام سلام رئيسا جديدا للحكومة اللبنانية، والذي حظي اسمه باجماع واسع خلال المشاورات البرلمانية التي قام بها الرئيس ميشال سليمان. ان هذا الدعم يشكل اشارة مشجعة".

واضاف المتحدث ان باريس ترى "من المهم" ان يتبع هذه التسمية "باسرع ما يمكن تشكيل حكومة تضمن حسن سير المؤسسات، وخصوصا اجراء الانتخابات التشريعية في اطار المهل الدستورية، وذلك لما فيه مصلحة لبنان واستقراره".

وقال المتحدث الفرنسي ايضا "في هذه الظروف الصعبة التي يجتازها لبنان، تبقى فرنسا متمسكة باستقراره وسيادة اراضيه، وايضا بحسن سير مؤسساته الدستورية التي يعتبر رئيس الجمهورية ميشال سليمان الضامن لها".

ويبدأ سلام الاستشارات النيابية رسمياً الثلاثاء بحيث يلتقي مختلف الكتل النيابية في المجلس النيابي للوقوف عند رأيها في ما يخص شكل الحكومة الواجب تشكيلها وعدد أعضائها وأبرز أهدافها.