السعودية تعتقل 46 إرهابيا على صلة بهجوم المسجد النبوي

ضربات استباقية لا تحجب التحديات الأمنية

الرياض – أعلنت السعودية الأحد أنها اعتقلت 46 عضوا في خلية إرهابية مسؤولة عن الهجوم الانتحاري الذي استهدف المسجد النبوي بالمدينة المنورة خلال فصل الصيف الماضي وألقي باللوم فيه على تنظيم الدولة الإسلامية.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن وزارة الداخلية قولها إن المشتبه بهم بينهم أجانب وسعوديون وإنهم اعتقلوا في مدينة جدة غرب البلاد.

وقتل ثلاثة انتحاريين واثنان من أفراد الأمن في الهجوم غير المسبوق على المسجد النبوي.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم كما لم يتهم بيان وزارة الداخلية أي جماعة بعينها.

ونفذ تنظيم الدولة الإسلامية المتمركز في العراق وسوريا سلسلة من التفجيرات والهجمات المسلحة في السعودية منذ منتصف عام 2014 أسفرت عن مقتل العشرات معظمهم من الشيعة والأجهزة الأمنية.

وتعهد التنظيم بزعزعة استقرار الدول الخليجية التي يتهمها بالتبعية للغرب.

وكانت وزارة الداخلية السعودية قد أعلنت في فبراير/شباط عن تفكيك 4 خلايا للتنظيم المتطرف وإيقاف 18 متهما.

وقالت حينها، إن خلايا داعش في السعودية انتشرت في مكة والمدينة والرياض والقصيم، وهي مكونة من 15 سعوديا ويمنيين اثنين وسوداني.

وتصف السعودية هؤلاء بـ"الفئة الضالة"، مؤكدة استمرارها في تعقب أنشطتهم وإحباط مخططاتهم الإرهابية الساعية للنيل من أمن المملكة واستقرارها.

وقد أوضحت الداخلية السعودية في تلك الفترة أن عناصرها الخلية نشطوا في أدوار متنوعة، كتوفير مأوى للمطلوبين أمنيا ‏واختيار ورصد الأهداف وتمريرها للتنظيم في الخارج، والدعاية والترويج للفكر الضال لتنظيم داعش الإرهابي على شبكة الإنترنت.

كما نشطوا في تجنيد أشخاص لصالح التنظيم والتحريض على المشاركة في القتال بمناطق الصراع وتوفير الدعم المالي لهم ولأنشطتهم الإرهابية مع امتلاك بعض عناصرها لخبرات ‏في صناعة الأحزمة الناسفة والعبوات المتفجرة وتحضير الخليط المستخدم في تصنيعها وتأمينها للانتحاريين وتدريبهم على استخدامها.

وليس واضحا ما إذا كان الموقوفون الـ46 على علاقة بتلك الخلايا التي جرى تفكيكها في فبراير/شباط، أو أن يكون أفراد تلك الخلايا قد أدلوا باعترافات قادت لاعتقال العناصر التي أعلنت السعودية الأحد عن اعتقالهم.