السعودية تشن حملة اعتقالات واسعة في صفوف إسلاميين متشددين

حملة امنية جديدة

الرياض - اعلنت وزارة الداخلية السعودية الاربعاء انها اعتقلت منذ مطلع العام 701 اسلاميا من جنسيات مختلفة كانوا يخططون خصوصا لضرب منشآت نفطية.
ونشرت وكالة الانباء الرسمية بيانا صادرا عن الوزارة جاء فيه ان الاجهزة الامنية قامت منذ مطلع العام "بتنفيذ العديد من العمليات الامنية التي استهدفت الفكر الضال واتباعه" و"كنتيجة لتلك العمليات التي نفذتها قوات الامن في مناطق مختلفة من المملكة تم القبض على ما مجموعه 701 من جنسيات مختلفة".
واضافت انه "تم وفقا للاجراءات النظامية استمرار ايقاف ما مجموعه 520 شخصا لارتباطهم التنظيمي والفكري بانشطة الفئة الضالة، واخلاء سبيل الباقين وعددهم 181 حيث لم يتضح حتى تاريخه ما يشير الى ثبوت ارتباطات تنظيمية لهم بتلك الجماعات".
وتعني "الفئة الضالة" بحسب المصطلح الرسمي السعودي اتباع تنظيم القاعدة.
وبحسب الوزارة فان الاعضاء المفترضين في تنظيم القاعدة المعتقلين راهنا كانوا يعملون "من خلال التخطيط والتجنيد والتجهيز على اعادة احياء الانشطة الاجرامية في كافة مناطق المملكة" التي شهدت فيها وتيرة العنف الاسلامي انخفاضا ملحوظا.
وشهدت المملكة في ايار/مايو 2003 موجة اعتداءات نفذها متطرفون اسلاميون مرتبطون بالقاعدة اسفرت عن اكثر من مئة قتيل. ولكن هذه الموجة ما لبثت ان انحسرت.
واضاف بيان الوزارة ان "رؤوس الفتنة في الخارج عمدت الى تجنيد افراد من دول آسيوية وافريقية لتنفيذ اعمال داخل المملكة (...) مستفيدين في ذلك من التسهيلات التي تمنح لحجاج بيت الله الحرام والمعتمرين".
وتابع "لقد توصل التحقيق الى استهداف هذه الخلايا الموجهة من الخارج للمنشآت الاقتصادية داخل المملكة بالدرجة الاولى اضافة الى اهداف اخرى".
وكشف البيان ان قوات الامن "تمكنت من القبض على عدد من المنتمين لاحدى الخلايا في المنطقة الشرقية من المملكة والتي يسيطر عليها عدد من المقيمين من احدى الدول الافريقية الذين لا يعملون في المهن التي قدموا من اجلها اذ كان جل همهم التقرب من العاملين في المجال النفطي في محاولة لايجاد مواقع عمل لهم داخل المنشآت النفطية".
واضاف البيان ان القوى الامنية ضبطت مع زعيم هذه الخلية رسالة من الرجل الثاني في تنظيم القاعدة ايمن الظواهري "يحثه فيها على جمع الاموال وانه سيقوم بتوفير الافراد له من خلال من اسماهم بالمجاهدين (...) حيث سيفدون من العراق وافغانستان والشمال الافريقي لاستهداف المنشآت النفطية ومقاتلة قوات الامن".
واوضح ان اعضاء هذه الخلية "شرعوا فعلا بالتخطيط لاستهداف منشأة نفطية واخرى امنية بسيارات مفخخة".
ومن بين هؤلاء الموقوفين 56 شخصا سبق للسلطات السعودية وان اعلنت عن القبض عليهم في كانون الاول/ديسمبر واذار/مارس.
وغالبا ما تعلن السعودية، الحليف الرئيس للولايات المتحدة في الخليج، عن توقيف اعضاء مفترضين في تنظيم القاعدة.